طالبت لجنة بالمجلس الوطني الاتحادي بدعم الخدمات الحكومية المقدمة للمتقاعدين من خلال منحهم بطاقات لخفض رسوم بعض الخدمات العامة والرسوم الجمركية أو الإعفاء لبعض الحالات وتقديم بطاقة دعم للسلع الغذائية والتنسيق مع البرامج المحلية لإعطاء المتقاعدين الأولوية في البرامج الاقتصادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإنشاء قطاع بالهيئة يعني بتأهيل المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم وتوظيفها خاصة في مجال الاستشارات عبر التنسيق مع جهات القطاعين الحكومي والخاص.
وأكدت اللجنة المؤقتة التي شكلها المجلس لدراسة موضوع هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في توصياتها حول الموضوع التي يناقشها المجلس في جلسته الرابعة بعد غد الثلاثاء على ضرورة النظر كل عامين في المعاشات التقاعدية في ضوء زيادة نفقات المعيشة، والقيمة الحقيقية للعملة الوطنية والاعتبارات الاقتصادية الأخرى ومنح المتقاعدين نسباً معينة من أسهم الشركات عند الاكتتاب فيها أسوة بالمكرمة التي منحت للمواطنين المعلمين.
وكان المجلس قد أحال في جلسته الثانية في دور الانعقاد العادي الثاني صياغة التوصيات للجنة المؤقتة.
وشددت في توصياتها المتعلقة بمحور السياسة العامة لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية على تأكيد الاهتمام على نظام تبادل المنافع الذي اقترحته هيئة المعاشات والتأمينات لتيسير انتقال المواطنين إلى مواقع العمل الجديدة وتحسين مصادر الدخل والإسراع في شغل المواطنين للوظائف الشاغرة في الهيئة وإنشاء صندوق استثماري خاص بالمتقاعدين لاستثمار وتنمية أموالهم، وذلك بالتعاون مع شركة وطنية متخصصة في تقديم الخدمات الاستثمارية الاستشارية.
وأوصت بزيادة موارد صندوق هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية من خلال حلول اقتصادية جديدة تعالج العجز في موارد الصندوق مثل الاستثمار في الأراضي، أو في القطاع الصناعي أو غيرها من الحلول المجدية، وليس من خلال الحلول التقليدية كزيادة الاستقطاع من حساب راتب المشترك.
وطالبت بقيام المصرف المركزي بالتنسيق مع البنوك والمصارف في الدولة لإعادة جدولة بعض الديون المستحقة على بعض حالات المتقاعدين المعسرين، وخاصة المتعلقة بقروض الإسكان بحيث لا تتجاوز نسبة الاستقطاع «10» من أصل المعاش التقاعدي.
وأكدت أهمية زيادة الوعي بأهداف الهيئة ودورها في خدمة المشتركين من خلال التنسيق مع وسائل الإعلام وإنشاء قسم خاص في إدارة العلاقات العامة بالهيئة للتوعية وإصدار تقرير سنوي يوثق لأعمال الهيئة ونشاطها، وإطلاق الموقع الالكتروني للهيئة لتفعيل تواصلها مع شركائها.
وطالبت بإطلاق مبادرات على المستويين المحلي والاتحادي لتأهيل المتقاعدين كتلك المبادرة التي أطلقتها إمارة أبوظبي، وإشراك القطاع الخاص في برامج التدريب الموجهة للمتقاعدين مع ضمان توفيره لفرص عمل مناسبة لهم بعد تأهيلهم على ان تخفض الحكومة رسوم بعض الخدمات المفروضة على مؤسسات القطاع الخاص المنظمة لهذه البرامج والدعوة إلى قيام المؤسسات الاتحادية والمحلية بسداد الديون المستحقة عليها للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وفيما يتعلق بتعديل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 وتعديلاته بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية فقد أوصت اللجنة إلغاء المادة 21 من القانون إليه حيث انه لا يجوز الخصم من المعاش لانتهاء خدمة المؤمن عليه بالفصل أو العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبي أو حكم القضاء لأن الحق في المعاش غايته توفير الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمواطن، كما انه إذا توافر استحقاقه فانه ينهض التزاماً على الجهة التي تقرر عليها.
ودعت إلى إلغاء متوسط الثلاث سنوات الأخيرة الواردة في المادة الأولى من القانون بحساب راتب الاشتراك وإلغاء المادة 54 من القانون تشجيعاً لانخراط المواطنين في القطاع الخاص وتحديد القانون لحالات وشروط الإعفاء من المبلغ الإضافي الذي يلتزم به صاحب العمل حال عدم توريد الاشتراكات في الميعاد 0,1% عن كل يوم تأخير للحفاظ على المعايير الموضوعية في تقرير حالات وذلك في المادة 14 من القانون المشار إليه.
وأوصت اللجنة بتخفيض مدة الخدمة بالمعاش لمن يزاولون أعمالاً خطرة وتعديل المادة 57 من القانون المشار إليه بما يؤكد على ذكر الموانع التي يسوغ فيها المطالبة بالمعاش وإعادة النظر في مدة الخدمة التي تستحق عليها المرأة العاملة للراتب التقاعدي، وكذلك ربط التقاعد بالسن وسنوات الخدمة وعدم الاكتفاء بواحد منهما.
وأكدت على ضرورة زيادة علاوة الأبناء للمتقاعدين من300 إلى 600 درهم، وصرف علاوة للأبناء الذين يولدون بعد استحقاق المعاش واستكمال القواعد التنفيذية التي تحكم عمل الهيئة لضم الفئات التي لا يشملها القانون رقم 7 لسنة 1999 في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية حالياً، وذلك بعد إجراء مسح شامل لإعداد هذه الفئات بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في هذا الصدد وأهمها وزارة الاقتصاد «مثل المهن الحرة، وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد