يناقش المؤتمر الإقليمي في دبي «توجهات العطاء العربي» واقع العمل الخيري في المنطقة العربية، وكيفية تحقيق عطاءات اجتماعية أكثر فعالية واستدامة من الجانب التنموي، في الوقت الذي تشهد فيه دول المنطقة تنامياً ملحوظاً في مبادرات العطاء من قِبَل المؤسسات الخاصة، والشركات، والأفراد المهتمين بالتنمية الاجتماعية.

وتنظم المؤتمر مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من 20 إلى 21 يناير الجاري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويشارك في الحدث لفيف من رواد العطاء العربي، وعدد كبير من صناع القرار، وقيادات الأعمال، والخبراء، والباحثين لمناقشة جملة من الموضوعات المهمة تشمل إستراتيجية العطاء الاجتماعي، والاستدامة المالية، وممارسات المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص.

وقال محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن العطاء الاجتماعي رافد مهم من روافد بناء المجتمعات الإنسانية وعنصر رئيسي في تركيبة النسيج المجتمعي كونه يمثل أحد البدائل الفعالة في ظل تراجع الموارد وانحسار الثروات، بما يساهم في تمكين المجتمعات الإنسانية ومنح أفرادها فرصاً أفضل في الحياة، الأمر الذي يتفق مع أهداف المؤسسة التي تسعى إلى تعزيز معدلات التنمية الشاملة واستكشاف مجالات عمل جديدة يمكن من خلالها تأكيد فرص النمو القائمة على مبدأ التكافل وتكافؤ الفرص».

وأوضح معاليه أن المؤتمر يحاول رصد أفضل الآليات وأكثرها فعالية من أجل نشر الوعي حول أهمية دور العطاء والتكافل الاجتماعي في بناء مستقبل المنطقة والتغلب على المشكلات الناجمة عن محدودية الموارد، وتذليل العقبات التي قد تعرقل مسيرة التنمية العربية.

وقال: نحن واثقون من قدرة المشاركين على تقديم تحليل دقيق يصف الوضع القائم ويرصد الاقتراحات والأفكار اللازمة لتعزيز مجالات العطاء الاجتماعي في العالم العربي».

وبين أن الدور الأساسي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يتمثل في دعمها كافة النشاطات الهادفة إلى تطوير البنية الثقافية للمجتمع العربي واغنائه، من هنا يأتي اهتمامنا بهذا المؤتمر وسعينا إلى الاستفادة من نتائجه وتوصياته وترجمتها لقرارات عملية وخطط عمل تفيد عمل المؤسسة».

ويأتي المؤتمر في أعقاب دراسة إقليمية تعد الأولى من نوعها لرصد توجهات العطاء الاجتماعي في المنطقة العربية أعدها مركز جون د. جرهارت في الجامعة الأميركية في القاهرة، وتشمل المرحلة الأولى ثماني دول عربية هي الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، الكويت، قطر، فلسطين، لبنان، والمملكة الأردنية الهاشمية.

وسيتم عرض نتائج الدراسة في المؤتمر في إطار أشمل يسعى إلى التوثيق وتوفير الدعم الفني وتعزيز العلاقات في مجال العطاء الاجتماعي المتنامي في العالم العربي.