أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكما لإمارة دبي القرار رقم (8) لسنة 2007 بشأن الموازنة العامة لإمارة دبي للعام المالي 2008 والتي يتوقع لها تحقيق فائض يبلغ 11 .4 مليار درهم مقارنة بفائض بلغ 5 .1 مليارات درهم للعام الماضي 2007 حيث بلغ إجمالي تقديرات الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2008 نحو 135 مليار درهم بينما بلغت تقديرات الإنفاق المخطط 6 ,123 مليار درهم.
وحققت إمارة دبي نجاحا ملحوظا في رفع معدل إنتاج القطاعات غير النفطية من خلال مواصلة الجهود الهادفة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل للإمارة. ويتضح من التقرير المالي أن مساهمة قطاع النفط في إجمالي الدخل المتوقع للإمارة للعام المالي 2008 لا تتعدى نسبة 4 بالمئة وكانت بلغت نسبة مساهمة القطاع الحكومي في الموازنة العامة للإمارة 21 بالمئة بينما بلغت نسبة مساهمة القطاع الاقتصادي 79 بالمئة. كما اصدر سموه القانون رقم (29) لسنة 2007 بشأن إصدار الموازنة العامة لدوائر حكومة دبي لسنة 2008 والتي بلغت 5 ,26 مليار درهم توزعت فيها النفقات على محاور الخطة الاستراتيجية حيث شكلت الرواتب والأجور نسبة 28 بالمئة فيما شكلت المصروفات العمومية والإدارية نسبة 32 بالمئة أما المصروفات الرأسمالية والمشروعات الإنمائية والبنية التحية فقد شكلت نسبة 40 بالمئة من تلك النفقات.
وفيما يتعلق بموازنة القطاع الحكومي فقد تبنت حكومة دبي قواعد أساسية للسياسة المالية كان من شأنها تخصيص الإيرادات المتكررة لتمويل المصروفات المتكررة وقد أثرت تلك السياسات المالية بشكل أساسي على الميزانية العامة ودعمتها بشكل ايجابي ومن تلك القواعد عدم استخدام إيرادات النفط إلا لتمويل المشروعات الإنمائية الاستثمارية وعدم السماح للمصروفات بقيادة الإيرادات عند إعداد موازنة العام المالي 2008 ونتج عن تحديد الإنفاق بناء على الإيرادات المتوقعة إطلاق الحكومة لسقف إنفاق محدد لأول مرة على المستويين المحلي والإقليمي الأمر الذي أدى لخروج موازنة القطاع الحكومي بمجمل نفقات تساوي توقعات الإيرادات.
وقال احمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للموازنة العامة المجمعة لإمارة دبي للعام المالي 2008 جاء ليعكس إدراك حكومة دبي لدورها الرئيسي في تحقيق الغايات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة. وأضاف «سعيا لتحقيق المزيد من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الإمارة والمقيمين والسير قدما في مسار التميز الاقتصادي ارتكزت خطة دبي الاستراتيجية على خمسة محاور هي التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والبنية التحتية والأراضي والبيئة والأمن والعدل والسلامة والتميز الحكومي لذلك تأتي الملامح الرئيسية للموازنة لتحقق التناغم المطلوب بين التوجهات الاستراتيجية والسياسات الاقتصادية للإمارة.
وأكد أن حكومة دبي تعمل بشكل دائم على تهيئة البيئة الاقتصادية الملائمة لاستمرار انطلاق الإمارة نحو تحقيق معدلات النمو الاقتصادي ونمو الإنتاجية كما جاء في خطة دبي الاستراتيجية.
وقال إن الموازنة العامة للإمارة جاءت لتوفير البنية الملائمة التي تضمن دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعمل على رفع كفاءة آليات السوق وخلق عدة أوجه من الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص وتعزيز المبادرات الحكومية الخلاقة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأفراد المجتمع من خلال تأكيده على ضرورة أن تسير التنمية الاقتصادية جنبا إلى جنب مع التنمية الاجتماعية إيمانا من سموه بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن.
من جانبه أكد سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة المالية أن موازنة عام 2008 تعكس الأبعاد الجديدة التي تميز الاهتمام بمشروعات البنية التحتية في السنوات الأخيرة حيث لم يعد الهدف الأساسي لتلك المشروعات هو مجرد توفير الخدمات الأساسية بل تعدى ذلك إلى توفير تلك الخدمات وفق أفضل المعايير العالمية بما يساهم في الارتقاء بجودة ورفاهية الحياة للأفراد والمؤسسات.
وقال القمزي: يتضح ذلك التوجه بشكل اكبر من خلال الأهداف والمواصفات التي تقوم عليها وتطبقها مشروعات دبي العملاقة سواء السكنية منها أو الترفيهية أو الاقتصادية مثل مشروع قطار دبي ومطار آل مكتوم الدولي.
وأشار إلى أن دائرة المالية تعمل بالتعاون مع المجلس التنفيذي لحكومة دبي على تنفيذ خطة طموحة للإصلاح المالي ترتكز على ثلاثة عناصر أولها هو وضع إطار عام للسياسة المالية لمواجهة التحديات على المستويين الاقتصادي والمالي لتحقيق المساهمة الفعالة في خطة دبي الاستراتيجية وثانيها هو تطوير الموازنة العامة بصفتها الإدارة الرئيسية لتنفيذ السياسة المالية للإمارة.
وقال: بدأت دائرة المالية بشكل فعلي خطة مدروسة للتحول من موازنة البنود (الكلاسيكية) إلى موازنة الأداء المبنية على برامج وضع لها نموذج خاص بإمارة دبي يراعي الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإمارة.
وأضاف: أما العنصر الثالث فهو التطوير المحاسبي الذي يأتي تماشيا مع التطورات العالمية في هذا المجال ولمواكبة تنامي حجم العمل الحكومي وتم في إطار ذلك العمل في مجالين هما التحول من النظام المحاسبي (النقدي) إلى نظام الاستحقاق.
وتابع ان ذلك سيؤدي إلى تغيير ثقافة العمل وأساليب الأداء وتطبيق مبدأ الشفافية في العمل الحكومي وسهولة تدفق المعلومات وزيادة التواصل بين الجهات الحكومية المختلفة كما تم إجراء التعديلات القانونية اللازمة والعمل على تأسيس المعايير المحاسبية الخاصة بالحكومة في ضوء معايير المحاسبة الدولية العامة وكذلك الخاصة بالقطاع الحكومي.



