حذّر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية من أن أي تصرف أحادي الجانب ضد المسلحين في المناطق القبلية على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، سيعتبر غزواً لباكستان، فيما أكد أنه سيستقيل من رئاسة باكستان إذا ما سعت الحكومة المقبلة إلى عزله.

ونقلت شبكة «جيو تيفي» التلفزيونية الباكستانية عن مشرف الذي كان يتحدث أمام ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في باكستان، أن «إسلام أباد ستعارض أي محاولة من قبل القوات الحليفة من أجل ملاحقة عناصر الميليشيات في المناطق الخاضعة للسيطرة الباكستانية».

ووصف اقتراح السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون التي تسعى للفوز بتسمية حزبها على الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، بنشر فرق أميركية خاصة في باكستان من أجل حماية ترسانتها النووية بأنه «انتهاك للخصوصية».

وأشارت الشبكة إلى أن تعليقات مشرف تأتي كرد على التقارير التي ذكرت أن واشنطن تدرس إمكانية زيادة صلاحيات وكالة المخابرات المركزية (سي.أي.إيه) والجيش الأميركي من أجل شن عمليات سرية داخل الأراضي الباكستانية».

كما قال مشرف في حديث إلى برنامج «من منزل الرئيس» الذي تبثه القناة التلفزيونية الباكستانية الرسمية إنه «سيستقيل من منصبه إذا سعت الحكومة الباكستانية المقبلة إلى عزله، مشيراً إلى أنه ليس ملكاً على باكستان».

من جهته أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قلقة للغاية من العمليات التي ينفذها تنظيم «القاعدة» في باكستان. لكنه تدارك خلال مؤتمر صحافي «ندرك تماماً أن باكستان دولة سيدة. يعود إلى مشرف ومساعديه العسكريين أن يهتموا بهذه المشكلة».