عاودت المدفعية التركية قصف القرى الحدودية في إقليم كردستان العراق، كما أسفر القصف الجوي الأميركي لمنطقة عرب الجبور وعملية عسكرية جنوب بغداد عن سقوط عشرات القتلى في صفوف تنظيم «القاعدة»، فيما التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نواب كتل سياسية انسحبت من حكومته أو تقاطعها في محاولة لرأب الصدع وإنهاء الخلافات.

وقال الناطق باسم قوات البشمركة الكردية في إقليم كردستان العراق اللواء جبار ياور إن المدفعية التركية قصفت قرى على أطراف قضاء العمادية شمال دهوك بين السابعة والتاسعة بالتوقيت المحلي. وأضاف: «اتصلنا بحرس الحدود، لكن حتى الآن لا نعرف تفاصيل القصف ومكانه بالتحديد». لكن مسؤولاً في الحزب الديمقراطي الكردستاني في دهوك رفض الكشف عن اسمه قال إن «القصف طال مناطق مهجورة في منطقة العمادية وشيلادزي».

وأضاف: «سمعنا أصوات طائرات حربية تحلق في سماء المنطقة، بعدها قامت المدفعية التركية بالقصف». وشنت مقاتلات تركية غارات متتالية خلال الأسابيع الماضية ضد مواقع لمتمردي حزب العمال الكردستاني التركي المحظور في شمال العراق.

في غضون ذلك، كشف قائد «مجلس الصحوة» في جنوب بغداد الشيخ مصطاف الجبوري أمس عن مقتل 20 «إرهابياً» بينهم قائد تنظيم القاعدة في مناطق جنوب بغداد خلال القصف الجوي الأميركي الذي استهدف أكثر من 40 موقعاً في منطقة عرب جبور الواقعة جنوب العاصمة الخميس.

و قال الكولونيل الأميركي تيري فيريل في مؤتمر صحافي في بغداد أمس: «ليست لدينا تقارير تشير إلى وقوع ضحايا بين المدنيين خلال العملية». وأجاب ردا على سؤال حول مقتل عناصر من القاعدة «ليس لدينا تقييم واضح لنتيجة العملية حتى الآن». بدوره، قال الكولونيل الأميركي بيتر دونلي خلال المؤتمر أيضا إن «حوالي 51 هدفا تم تحديدها في بادئ الأمر في منطقة عرب جبور، لكن الخوف من أن يتعرض المدنيون للأذى ألغى الغارات على أربعة منها».

وقالت مصادر في الجيش العراقي إن قوات عراقية وأميركية تساندها مروحيات شنت عملية لتعقب المسلحين ما أسفر عن اعتقال 103 من عناصر تنظيم القاعدة في بلدة اللطيفية التابعة لمدينة الحلة جنوب بغداد. وفي الإطار ذاته، أعلن قائد شرطة محافظة صلاح الدين اللواء حمد نامس ياسين أمس أن قوات الشرطة تمكنت من قتل «قيادي سعودي» في التنظيم خلال عملية عسكرية في غرب سامراء فجر أمس أسفرت عن اعتقال 11 شخصا.

سياسياً، التقى رئيس الوزراء العراقي أمس برلمانيين من كتل سياسية انسحبت من حكومته أو تقاطعها للبحث في حل المشاكل التي تواجهها حكومته. ونقل بيان لمكتب المالكي تأكيده «ضرورة توسيع دائرة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية لتحقيق كل مجريات العملية السياسية ودفعها باتجاه الأمام نحو الأهداف الوطنية من اجل خلق مناخات مناسبة لتثبيت أسس الديمقراطية».

والتقى المالكي وفدا مشتركا من «جبهة التوافق» اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة بزعامة عدنان الدليمي وقائمة «العراقية» الليبرالية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.