أرجئت في لبنان أمس جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى الاثنين 21 يناير في تأجيل هو الثاني عشر، فيما واصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى جهوده لتسويق الحل العربي للأزمة مقراً في اليوم الثالث من زيارته بوجود خلافات في وجهات النظر بين الموالاة والمعارضة «لكن هناك إمكانية بحصول تقارب بين الفرقاء»، ومع إقراره بأن المشكلة «ثقيلة» رأى أن جدارها «مصنّع ومن السهل كسره».
وقرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إرجاء الجلسة لإفساح مزيد من الوقت للمفاوضات التي يقودها عمرو موسى، وقال الناطق باسم رئيس مجلس النواب علي حمدان إن قرار التأجيل اتخذ «لأن المفاوضات مستمرة».
في هذا الوقت، واصل موسى لقاءاته في بيروت مع الأكثرية والمعارضة لتسويق الحل العربي وانتخاب رئيس، والتقى أمس عدداً من الأطراف أبرزهم سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية (من قوى 14 اذار) مؤكدا على الأثر وجود «نقاط تقارب وتباعد». وأقر في تصريحات للصحافيين بعد لقائه مع جعجع بوجود خلافات في وجهات النظر بين الموالاة والمعارضة لكن هناك إمكانية بحصول تقارب بين الفرقاء. وقال موسى إن مشكلة لبنان «ثقيلة».
وكان موسى أعلن إثر اجتماعه أمس مع رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي أن جدار الأزمة اللبنانية «مصنّع ومن السهل كسره». وقال إن محاولة الوصول إلى اتفاق لحل الأزمة لا تزال قائمة. وكانت مصادر الأكثرية النيابية والمعارضة استبعدت في وقت سابق أن تنعقد جلسة انتخاب الرئيس السبت بسبب استمرار التباين بين الفريقين.
وقال النائب سليم عون، عضو التيار الوطني الحر برئاسة الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون: «بكل تأكيد لن تنعقد الجلسة لأن الاتفاق السياسي لتأمين نصابها لم ينجز». وأضاف أنه «لم يتبق امامنا إلا أقل من 24 ساعة وهذا غير كاف لإنجاز التفاهم السياسي».
بدوره، اعتبر رئيس حركة اليسار الديمقراطي، احد مكونات «قوى 14 آذار»، النائب الياس عطاالله ان احالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، موسى على ميشال عون للتفاوض معه كممثل للمعارضة «دليل على ان القرار السياسي ما زال سلبيا ودليل على وجود رغبة في ابتداع عراقيل». وكان موسى التقى الليلة قبل الماضية نصرالله الذي أبلغه أن عون هو المعني بالتفاوض عن المعارضة.
بيروت ـ علي بردى والوكالات