أكد معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل أن مذكرات التفاهم العمالية التي وقعتها الدولة مع 10 دول آسيوية مصدرة للعمالة ساهمت مع الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في العامين الأخيرين في إحداث المزيد من التنظيم والانضباط في سوق العمل بالدولة والقضاء على الكثير من الممارسات السلبية التي يعاني منها السوق وبما ينعكس ايجابيا على حماية وحفظ حقوق العمال.

وفي نفس الوقت عدم الإخلال بحقوق أصحاب العمل حيث يتم جلب العمال عن طريق قنوات رسمية ومعترف بها وتقوم المنشآت بتشغيل العمالة النظامية وغلق الأبواب أمام المخالفين. وقال في تصريحات صحافية إن هذه المذكرات جاءت بناء على قرار لمجلس الوزراء بهذا الشأن وفقا لنموذج تم اعتماده وإقراره من قبل المجلس يتضمن 16 مادة تتضمن كافة الجوانب المتعلقة بحقوق العمال في الدول وتصون وتحمي تلك الحقوق، مشيرا إلى انه تم توقيع مذكرات مع 10 دول خلال الفترة من شهر ديسمبر 2006 وحتى شهر ديسمبر 2007 أي خلال عام واحد.

وأضاف أن هناك توجها لتطوير مذكرات التفاهم لتحويلها إلى اتفاقيات جماعية بدلا من أن تكون فردية بحيث تشمل جميع الدول المرسلة للعمالة للتأكيد على الجوانب الأساسية التي تهم دول مجلس التعاون والتأكيد على أن العمالة بدول المجلس هي مؤقتة بالإضافة إلى حماية العمالة من ممارسات وكالات الاستخدام الخاصة.

وأوضح انه حرص على لقاء المسؤولين عن العمل في جميع الدول التي وقعت مع الدولة مذكرات تفاهم عمالية واستعرض معهم ما قامت به الدولة من إجراءات أساسية لحماية العمال الأجانب بالدولة وتوفير البيئة المناسبة للعمل والتي تصب جميعها في حماية مصالح العمال.

وأشار معالي وزير العمل إلى أن من الإجراءات التي قامت بها الدولة لحماية حقوق العمال إلزام المنشآت بسداد رواتب العمال عن طريق البنوك اعتبارا من شهر يناير الجاري ونقل كفالة العامل الذي تفشل منشآته في سداد راتبه لمدة شهرين متتاليين تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتطبيق التأمين الصحي على جميع العمال بالدولة اعتبارا من العام الجاري على غرار ما تم تنفيذه في إمارة أبوظبي.

وذكر انه تم التأكيد على مسألة السكن العمالي اللائق والمناسب لمعيشة العمال بشكل حضاري وربط توفير السكن بمنح تصاريح العمل لجلب عمالة جدية إلى الدولة حيث بحيث أصبح لا تتم الموافقة على عمالة جديدة دون أن توفر المنشآت سكنا ملائما قبل استقدام العمال إلى الدولة.

وأكد الكعبي أن الفترة المقبلة ستشهد توسيع نطاق تطبيق نموذج المحاكم العمالية في دبي في الإمارات الشمالية باعتباره النموذج الأكثر فاعلية وتحقيقا للأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها في البت ونظر الشكاوى العمالية وسرعة الفصل فيها وسيتم ذلك خلال العام المقبل 2008 وبطريقة تدريجية من اجل تسهيل إجراءات التقاضي في القضايا العمالية وفقا للإجراءات المعمول بها في الوزارة وفي المحاكم.

وقال إن المحاكم العمالية في دبي أثبتت فعاليتها في حسم القضايا بسرعة وفي فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 3 أشهر وهناك تنسيق بين المحاكم وإدارات علاقات العمل في الوزارة وتوجد مكاتب لهذه الإدارات في المحاكم لتسهيل تقديم القضايا والشكاوى العمالية للقضاء.

وشدد على أهمية جهاز تفتيش العمل لذا قامت الوزارة بتقوية وتدعيم هذا الجهاز الحيوي بعدد يبلغ 700 مفتش خلال العام المقبل والذي يعد عددا كبيرا بالنسبة لعدد العمال في الدولة مما يضع الإمارات في موضع متميز على مستوى دول مجلس التعاون بالنسبة لعدد المفتشين والعمال في الدولة.

ملحقيات عمالية في الخارج قريباً

قال وزير العمل إن الفترة المقبلة ستشهد إنشاء مكاتب أو ملحقيات عمالية في الدول المرسلة للعمالة لتوعية العمال بعادات وتقاليد الدولة وقانون العمل ومختلف أوجه الحياة في الدولة والتزامات العامل تجاه صاحب العمل وستقوم تلك المكاتب بتسليم تأشيرات العمل للعمال وتنفيذ برنامج توعوي متكامل لأصحاب العمل والعمال للكثير على الممارسات السلبية لان الكثير من أصحاب العمل يأتون إلى الدولة وغير ملمين بأي معلومات عنها.

وذكر انه ستتم توعية العمال بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية للإلمام بعادات وتقاليد الدولة قبل التحاقهم بالعمل خاصة فيما يتعلق بإجراءات الصحة والسلامة المهنية واستخدام المعدات والأجهزة في مواقع العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد