عشية بدء مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي زيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، شهدت حرب شرائط الفيديو بين أميركا وإيران على خلفية احتكاك زوارقها البحرية مع البوارج الحربية الأميركية في مضيق هرمز فصلاً جديداً أمس.
حيث بثّت إيران شريط فيديو يظهر كيفية تعامل زوارقها الحربية مع البوارج الحربية الأميركية لا يتضمن على خلاف الفيديو الذي بثّته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أي سلوك عدواني من زوارق الحرس الثوري الإيراني تجاه السفن الأميركية في مضيق هرمز لكن مسؤولاً في البحرية الأميركية قال إن «الفيديو الإيراني خضع لعملية تركيب». فيما تقدمت واشنطن باحتجاج رسمي لدى طهران عبر السفارة السويسرية.
وتظهر المشاهد التي عرضها الحرس الثوري الإيراني والتقطت من على متن خمسة زوارق سريعة، احد هذه الزوارق يقترب من ثلاث سفن أميركية. وبحسب الصور التي بثتها قناة «برس تي في» الناطقة بالانجليزية فإن ضابطاً إيرانياً طلب من بارجة أميركية تأكيد رقم تسجيلها وخاطب ربانها بالانجليزية قائلاً «بارجة الحرب التابعة للتحالف رقم 73.. هذه دورية إيرانية». ورد عسكري أميركي بالقول: «هذه بارجة حربية تابعة للتحالف رقم 73. نحن نتحرك في المياه الدولية».
ويظهر الفيديو «البارجة الحربية رقم 73 وهي: بورت رويل سي.جي. 73 وبارجتين أخريين هما: هوبر وانغراهم، وظهرت أيضاً مروحية وهي تحلق فوق البوارج الأميركية. حيث قال ضابط إيراني: «اطلب منكم تحديد اتجاهكم وسرعتكم». وبعدها انتقل الفيديو لتصوير زورق أزرق وعلى متنه رجال يرتدون ثياب الإنقاذ البرتقالية، وهو بصدد الابتعاد عن السفن الأميركية والاتجاه صوب الكاميرا.
وسعت إيران عبر شريط الفيديو هذا إلى تعزيز تصريحاتها السابقة التي قالت فيها إن مراقبة البوارج الأميركية كانت مجرد إجراء شكلي روتيني وان الإيرانيين لم تصدر عنهم تهديدات تجاه الأميركيين.
وقال قائد الحرس الجنرال علي فدوي إن «الزوارق الإيرانية اقتربت فقط من السفن الأميركية لفحص أرقام التسجيل.
لكن مسؤولاً في البحرية الأميركية قال«إن الفيديو الإيراني يبدو وهو يظهر أنه حقيقة كانت هناك ثلاث سفن بصدد القيام بتحرك في مضيق هرمز»، غير أنه أضاف أنه «من الواضح أن الفيديو خضع لعملية تركيب حتى يتضمن الحوار الشفوي الذي يريده الإيرانيون». وتابع أن «ما تضمنه الشريط هو مجرد الاتصالات الروتينية المعروفة بين مختلف السفن.
ولكنه لا يظهر سوى الزوارق السريعة وهي متوقفة من دون أن يظهر بقية ما كان يوجد في مسرح الحادث، مشيراً إلى انه «تم تصوير الفيديو الإيراني من سفينة لم تكن تبدو وهي تتحرّك، وخلال الدقيقتين والنصف الأولى، تم تركيز التصوير على ما يبدو أنها ثلاث سفن حربية أميركية وهي بعيدة شيئاً ما، فيما كانت مروحية تحلق فوقها». وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة احتجت رسمياً لدى الحكومة الإيرانية على الواقعة.
وقال الناطق باسم الخارجية توم كيسي إن «إشعاراً دبلوماسياً رسمياً أرسل عبر السفير السويسري في طهران الذي يتولى الاتصالات بين الحكومتين الأميركية والإيرانية اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية. يأتي هذا في وقت يلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم مسؤولين إيرانيين للضغط من أجل إبداء شفافية كاملة فيما يتعلق بأنشطتها النووية الماضية والحاضرة في ظل تفاقم التوتر بين طهران وواشنطن .