شن الجيش الأميركي أمس غارات جوية غير مسبوقة منذ أمد بعيد شاركت فيها قاذفات «بي 1» الاستراتيجية الثقيلة في إطار عملية شبح العنقاء (فانتوم فينيكس) على ضواحي جنوب بغداد . وألقيت فيها قنابل زنتها 20 ألف طن استهدفت أكثر من 40 هدفاً لتجمعات عناصر مسلحة من تنظيم القاعدة.
فيما اتفقت هيئة رئاسة مجلس النواب (البرلمان) وقادة الكتل السياسية على إحالة المادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك إلى المحكمة الدستورية للبت في قانونيتها. وفي التطور العسكري الأبرز خلال الساعات الـ 24 الماضية أرسل سلاح الجو الأميركي قاذفتين من طراز «بي 1» وأربع مقاتلات «إف. 16» مستهدفا ثلاثة أجزاء كبيرة في منطقة عرب جبور التي قال إنها أصبحت ملاذاً لمقاتلي القاعدة الذين طردوا من مناطق أخرى.
وأوضح بيان عسكري أميركي أن أكثر من 40 هدفاً تمت إصابتها في طلعات جوية عدة نجحت في تدمير أماكن يستخدمها تنظيم القاعدة. وأفاد الجيش في البيان بأنه « تم إسقاط 38 قنبلة خلال الدقائق العشر الأولى زنتها الإجمالية 20 ألف طن». وقالت ناطقة باسم القوات الأميركية في وسط العراق الميجر إلين كونواي انه من السابق لأوانه قول ما هو عدد الأشخاص الذين قتلوا في هذه الهجمات الجوية لكن يجري تقييم الأضرار.
وكان البيان العسكري أشار إلى أن الضربات الجوية كانت بمثابة دعم جوي لهجوم بري مشترك واسع النطاق على مستوى العراق يشنه الجيش الأميركي والقوات العراقية ضد عناصر القاعدة تحت اسم عملية شبح العنقاء. وفي سياق العمليات الأمنية، قال قائد عمليات سامراء اللواء رشيد فليح في لقاء مع قناة «العراقية» الحكومية إن «القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على محمد فاضل الدهوي الرأس المدبر لعملية تفجير منارتي الامامين العسكريين في سامراء العام الماضي».
وأضاف فليح ان عملية الاعتقال أسفرت أيضاً عن استرجاع المقتنيات التي سلبت من الضريح وهي سيف الامام علي الهادي عاشر أئمة الشيعة وخنجره ودرعه ومقتنيات أخرى تعود للامامين العسكريين. واشار الى ان العملية جاءت نتيجة جهود استخبارية لقيادة عمليات سامراء. وأكد هروب احد منفذي العملية خارج العراق.
أما في سياق العملية السياسية، قال رئيس لجنة التعديلات الدستورية في البرلمان همام حمودي إن «أعضاء لجنة التعديلات الدستورية بحثت صباح الخميس مع رئيس مجلس النواب الدكتور محمود المشهداني ببغداد مسألة تغيير العلم والمادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك، وتوصلنا إلى اتفاق يقضي بإحالة المادة 140 إلى المحكمة الدستورية للبت في قانونيتها».
وأضاف حمودي أن «المحكمة الاتحادية وبعد ان تعطي تفسيرها في الأمر سيتم احالته للجنة التعديلات الدستورية لإعطاء تفاصيل وتوضيحات اكثر». على صعيد متصل، قالت النائبة مها عادل من التيار الصدري انه «تم تأجيل التصويت على قانون المساءلة والعدالة حتى اشعار آخر بسبب عدم اتفاق عدد من الكتل السياسية على القانون». ومشروع قانون المساءلة والعدالة هو البديل لقانون اجتثاث البعث، والأخير تم تشريعه من قبل الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي رأس السلطة المدنية لقوات التحالف وحكم العراق بعد سقوط بغداد في ابريل 2003.
ومن جهة أخرى، قال عباس البياتي لـ (أصوات العراق) إن «الاجتماع انتهى من التعديل المؤقت للعلم العراقي، لكي يتم رفعه في شمالي العراق اثناء انعقاد مؤتمر البرلمانات العربية في فبراير المقبل»، مشيراً إلى «تفسير جديد» لرموز العلم وتحديدا النجوم التي تعني وحدة حرية اشتراكية، وقال إنه «تم الاتفاق على تغيير معناها مؤقتاً لكننا لم نتفق على التفسير الجديد».