أكد عدد من الموجهين لمادة الرياضيات في منطقة العين التعليمية أن نتائج الفصل الدراسي الثاني ستكون أفضل من الفصل الأول بشرط التقيد بدليل نظام التقويم والامتحانات الذي تم طرحه بين أيدي المعلمين وضرورة العمل على تفعيل أدوات التقويم المستخدمة في الدليل .
والذي يعد المرشد الأساسي في استخدام الأدوات بعد اطلاع الطلاب عليه والإقلاع عن الطرق الامتحانية والتدريسية التقليدية التي تركز على الحفظ والتلقين واعتماد أسلوب تنمية مهارات التفكير العليا وسوف يتم محاسبة ومساءلة المعلمين المتخلفين والمتغيبين عن الدورات التدريبية التي يتسم طرحها.
وألقى موضوع تدريب المعلمين والمعلمات على المناهج الجديدة بظلاله في بداية الفصل الدراسي الثاني على ضوء التداعيات التي حصلت في الفصل الأول وانعكست مفرزاته على التجاذبات التي شهدها الميدان بين المعلمين والموجهين بخصوص إشكالات امتحان مادة الرياضيات والتي دفع ثمنها الطلاب.
دورات تدريبية
ومما يؤكد ضرورة تكثيف الدورات للتدريب على المناهج بوقت مبكر، أعلنت إدارة منطقة العين التعليمية تنظيم دورة تدريبية لمعلمي ومعلمات الرياضيات تشمل 200 معلم ومعلمة من مختلف الفصول المعنية وسوف يتم محاسبة ومساءلة المعلمين والمعلمات الذين تخلفوا أو تغيبوا عن حضور الدورات التدريبية دون عذر وتحميلهم المسؤولية.
وفي استطلاع لـ «البيان» عن محتوى المناهج الجديدة والخطوات المتخذة للحيلولة دون تكرار ما حدث أكد عدد من الموجهين على أهمية تقيد المعلمين والمعلمات بالتعليمات الناظمة للمناهج الجديدة وطرق التقويم وفق الكتاب الرسمي المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم والصادر في تاريخ 20 سبتمبر من العام 2007 والذي يعتبر دليل عمل للجميع ويقطع الطريق على كل الثغرات والتأويلات التي ظهرت والتداعيات التي حصلت.
وأشار علي محمد المصطفى منسق توجيه الرياضيات في تعليمية العين إلى أن قسم التوجيه في المنطقة أعلن عن تنظيم دورة تدريبية مدتها ثلاثة أسابيع على المناهج المطورة للرياضيات للصف الثاني عشر علمي والصف الثامن والصف السادس والمستهدفون هم جميع المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية والخاصة ويبلغ عددهم قرابة 200 معلم ومعلمة.
وأشار إلى أن التدريب يتناول محتوى المادة وأساليب التدريب وأدوات التقويم المناسبة لها كما تتضمن دراسة ملاحظات الميدان بعد عملية التدريب على كل وحدة من الوحدات وقد خصصت 4 أيام لكل صف ويمكن زيادة الفترة إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف.. إن مراكز التدريب موزعة على عدد من المدارس حيث خصصت مدرسة معاوية لمعلمي الصف السادس والثامن ذكور ومدرسة مريم بنت سلطان لمعلمي الصف الثاني عشر إناث ومدرسة خليفة للثاني عشر ذكور ومدرسة الحضارة للصف الثامن إناث والقطارة للصف السادس إناث.
آلية العمل
وأشار الموجه كمال لطفي إلى أن الموضوعات المطروحة في الكتاب المطور هي ذاتها الموضوعات السابقة في التفاضل والتكامل والقطوع والمخاريط والجديد في المناهج هو آلية الطرح، حيث يعتمد الكتاب على دور الطالب من خلال التطبيق وممارسة الأنشطة وما يميز المنهج الجديد هو التطبيقات والربط بين المنهج بالحياة والعلوم الأخرى ويعتمد على تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطالب.
من جانبه أكد الموجه أحمد السهلي إن كلام بعض المدرسين بخصوص ما حصل في الفصل الأول غير دقيق حيث تم التدريب على الوحدات وتم التأكيد على أن التقويم في هذا العام يعتمد على التفكير والتعليم المجدي الذي يعالج التفكير لدى الطالب.
كما أشار إلى أنه تم تعميم برنامج التقويم على جميع المعلمين منذ 21 سبتمبر، حيث قام مكتب «الناشرون العرب» بصفتها الجهة المعنية بتأليف الكتاب وكان التدريب على أساليب التقويم والتعامل مع المنهج والتدريب الحالي هو استمرار لما تم في الفصل الأول.
دليل التقويم
كما أشار الموجه ممدوح صلاح الدين إلى أهمية التقيد التام بمحتوى التقويم كونه الدليل العام والمنظم لعملية التقييم سواء للمعلم أو الطالب والدليل متوفر بين يدي جميع المعلمين ومن المفيد أن يطلع عليه الطلاب وأولياء الأمور حتى يكون الجميع على معرفة ودراية،
وأكد إن الفصل الدراسي الثاني لن يشهد ما حصل في الفصل الأول حيث إن ما حدث نبه الجميع وقد اطلعوا على نظام التقويم والدليل يحتوي على نماذج تقويم الاختبارات وأدوات التقييم لكل مادة ولكل وحدة من الوحدات المعنية. وسوف يتم تخصيص يوم كامل خلال الدورات لمناقشة نماذج امتحانية يمكن أن تعد على مستوى المنطقة أو المناطق الأخرى.
وأشار الموجه جمعة الشامسي إلى أن الخلل الذي حصل في الفصل الأول هو استمرار بعض المعلمين باتباع الطرق التقليدية في التدريس والتعامل مع الامتحانات حيث كانت أسئلة الدورات السابقة تقليدية تقيس الحفظ دون إثراء عملية مهارات التفكير العليا أو التطبيق العملي والتعليل.
وتم التأكيد على أن الفصل الدراسي الثاني لن يحيد عن طرق تقويم الطلاب وضرورة تفعيل أدوات التقويم المستخدمة من خلال دليل التقويم الذي يعد المرشد الأساسي لاستخدام أدوات التقويم وهو موجود لدى جميع المعلمين وعلى المعلم أن يطلع طلابه على مضمون الدليل وأسلوب العمل فيه. وأكد الموجهون أن التوقعات بالنسبة للنتائج الامتحانية للفصل الثاني ستكون أفضل بكثير منها في الفصل الأول حيث تعامل الطلاب مع النموذج الجديد وطرق التقويم.
تداعيات
من جهة ثانية ومع بداية الفصل الدراسي الثاني أكدت الدراسات التحليلية لنتائج الامتحانات وجود تباينات إذ حصل عدد لا بأس به من الطلاب على درجات تامة لكن ذلك ليس هو المعيار العام، فتلك حالات خاصة وفردية والمشكلة لم تكن محصورة في مدرسة محددة يتحمل نتائجها المعلم أو في منطقة تعليمية واحدة يمكن تحميل نتائجها للتوجيه،
فالمشكلة كانت على مستوى جميع مدارس مناطق الدولة ما يؤكد وجود مشكلة أساسية وعلى الجميع أن يتحلى بالشجاعة من أجل التعرف على موقع الخلل والعمل على إيجاد الحلول سواء مع الشركة التي عدلت الكتب والمناهج أو المعلمين الذين لم يسعفهم الوقت القصير في الفصل الأول لهضم المنهاج أو التوجيه الذي عليه إيضاح متطلبات المرحلة الجديد من مدخلات ومخرجات بدل تبادل وتقاذف الاتهامات التي دفع ثمنها الطلاب.
الطالب أولاً وأخيراً
وفي ختام الاستطلاع بقيت كلمة رددها الجميع هي ضرورة التأكيد أن مصلحة الطالب هي الأساس وهو محور العملية التعليمية ومن أجله وضعت المناهج ومن أجلة يتم إعداد وتدريب المعلمين، والمشكلة ليست في القرارات
وهي ليست محصورة بالشكل بل في المحتوى والمضمون، والميدان التربوي والتعليمي يشهد حراكاً وبات في مقدمة سلم الأولويات والإستراتيجيات العامة للدولة كونه مدخل التنمية للموارد البشرية وإعداد الكوادر الوطنية التي سيكون على عاتقها عبء حمل المسؤولية للتنمية الوطنية.
إضاءة
بالعودة إلى القرار رقم 281 لعام 2007 بشأن تطبيق نظام التقويم والامتحانات نصت المادة الأولى على «يطبق نظام التقويم ودليل التقويم المستمر على طلبة المرحلة الثانوية (1012) في مدارس التعليم العام والخاص والتي تطبق منهاج وزارة التربية ومراكز تعليم الكبار والدراسة المنزلية،
ونصت المادة الثانية على أن ينظم مديرو المدارس والمراكز ورش عمل لمعلمي صفوف المرحلة 10 ـ 12 حول توظيف أدوات التقويم المستمر المرفقة بالقرار ويستفاد في ذلك من موجهي المناطق التعليمية ومعلمي المدرسة ذوي الخبرة المتميزة،
وفي المادة الثالثة ينص على أن تحتفظ إدارة المدرسة أو المركز بأوراق إجابة الامتحانات وأعمال الطلبة ونتائجهم في أدوات التقويم المستمر بشكل منظم لمدة عام دراسي إضافي يلي العام الدراسي الذي نفذت فيه»
العين ـ داوود محمد
