أعلن الدكتور عبد الله الخياط مدير مستشفى الوصل عن تحسن واستقرار كافة الحالات المصابة بالعدوى الجرثومية وتطويق المشكلة بعد إجراء تعقيم كامل لوحدة الأطفال الخدج مطمئنا كافة المواطنين والمقيمين في إمارة دبي احتواء المشكلة.
وقال الخياط ل«البيان» إن التحاليل التي تم إجراؤها على كافة الأطفال الخدج المتواجدين في المستشفى عقب اكتشاف الجرثومة وجود خمس حالات لديها نفس الأعراض واحدة منها جاءت من خارج المستشفى في حين تم اكتشاف الحالات الأربعة الأخرى لدى الأطفال الخدج المتواجدين في وحدة العناية المركزة ، لافتا إلى أن جميع الحالات بما فيها حالة شقيق الطفل المتوفى مستقرة وفي تحسن مستمر والحمد لله.
وأوضح أن إدارة المستشفى قررت وقف استقبال حالات جديدة من الولادات المبكرة أو الحالات التي لديها مشاكل في الحمل بصورة مؤقتة، للقيام بتعقيم الوحدة وكافة الأجهزة والمعدات حفاظا على سلامة المواليد الجدد الذين يتطلب نقلهم مستقبلا لوحدة العناية المركزة.
وحول كيفية حدوث العدوى قال الدكتور عبد الله الخياط بأن العدوى تحصل في أي مستشفي بالعالم، لكنها المرة الأولى التي تحدث في مستشفى الوصل منذ افتتاحه في عام 1987 ولغاية الآن، وتحدث نتيجة عدم التزام بعض المراجعين والزوار بإجراءات الصحة العامة والنظافة ، مشيرا إلى أن تحسين معايير نظافة اليدين هي مسؤولية كل واحد منا بما في ذلك العاملون في المستشفيات والمرضى وكافة أفراد المجتمع.
وبين أن مستشفى الوصل يطبق أفضل المعايير في القطاع الصحي لخفض مخاطر عدوى المستشفيات، ومواكبة كافة التطورات العالمية، مشيرا إلى أن حصول المستشفى مؤخرا على شهادة الاعتراف الدولية من الهيئة المشتركة JCI، جاء بعد تأكد الهيئة من تطبيق المستشفى للمعايير العالمية بما فيها المعايير المتعلقة بمكافحة العدوى وسلامة المرضى.
واستبعد الدكتور الخياط أن تؤثر هذه الحالة العارضة على سمعة المستشفى مسترشدا على ذلك بعدد حالات الولادة التي استقبلها المستشفى على مدى اليومين الماضيين أي بعد انتشار خبر العدوى البكتيرية وذلك على الرغم من وجود عدد من المستشفيات الحكومية وشبه الحكومية التي تتوفر فيها خدمات الولادة الجيدة.
يشار إلى أن عدوى المستشفيات تعتبر إحدى القضايا الأساسية التي تشغل بال العاملين في مجال تعزيز سلامة المريض، باعتبار أنها تصيب ملايين الناس حول العالم، وتؤثر سلباً على مستوى الرعاية. وتساهم هذه العدوى في عدد كبير من الوفيات وحالات الإعاقة والمقاومة للمضادات الحيوية، فضلاً عن زيادة تكاليف علاج المرضى الذين يعانون أساساً من اضطرابات أخرى.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن 5 إلى 10% من المرضى الذين يتلقون العلاج في مؤسسات الرعاية الصحية بالدول المتطورة يصابون بـ «عدوى المستشفيات» في حين تصل النسبة في الدول النامية إلى أكثر من 15%.
ويجمع (التحدي العالمي لسلامة المريض، وهو جزء أساسي من برنامج (التحالف العالمي لسلامة المريض)، بين تعليمات منظمة الصحة العالمية الخاصة بالمحافظة على نظافة اليدين وبين الجهود المتواصلة حول سلامة عمليات نقل الدم، وسلامة الحقن وعمليات التطعيم،
وسلامة المياه، وسلامة الممارسات في العيادات وإجراءات التعقيم وإدارة النفايات. ويعتمد برنامج «التحدي العالمي لسلامة المرضى» على جهود ومبادرات الدول من أجل مكافحة عدوى المستشفيات. ويعد الحد من انتشار هذه العدوى خطوة هامة تسهم في تعزيز سلامة خدمات الرعاية الصحية على المدى الطويل.
اضاءة
أطلقت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في 13 أكتوبر 2005 برنامج «التحدي العالمي لسلامة المريض» تحت شعار «الرعاية النظيفة أكثر أماناً»، بهدف مكافحة انتشار العدوى في مؤسسات الرعاية الصحية التي تصيب مئات الملايين من الناس حول العالم سنوياً.
الدكتور عبد الله الخياط : والد الطفلة يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الخطأ
أكد رحمة خميس عبد الله المطوع والد الطفلة الثانية التي توفيت في وحدة العناية المركزة بالأطفال الخدج في مستشفى الوصل عقب انتشار العدوى البكتيرية أنه سيرفع شكوى رسمية ضد المستشفى للمطالبة بمحاسبة المسؤولين لعدم اتخاذهم التدابير اللازمة المتعلقة بصحة وسلامة المرضى، وبتعويض عن الأضرار النفسية التي لحقت بزوجته وعن طفلته المتوفاة.
وقال إن زوجته أدخلت إلى المستشفى بعد إصابتها بنزيف في العين الأمر الذي استدعى توليدها مبكرا وهي في الشهر السابع، مشيرا إلى أن الطفلة كان وزنها لحظة الولادة 900 غراما وتحسنت بعد ذلك إلى أن وصل وزنها 1200 غرام ،
وبعدها قام الأطباء بإجراء عملية ناجحة في القلب ولكن تم وضعها بعد العملية مباشرة مع ستة أطفال داخل حجرة واحدة الأمر الذي أدى إلى انتقال العدوى لها. واتهم الممرضات بعدم استخدام القفازات والكمامات
مؤكدا ما ورد على لسان والد الطفل عميد اسعد بأنه شاهد بأم عينه أيضا ممرضات مصابات بالرشح والزكام في وحدة الأطفال الخدج، كما شاهد أيضا عمال نظافة التكييف يقومون بصيانة أجهزة التكييف دون ارتداء الكمامات في حين كان يمنع على الأم التي تطوق شوقا لاحتضان طفلها الاقتراب منه.
دبي ـ عماد عبد الحميد