تقدم خالد علي بن زايد الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي باقتراح إلى اللجنة المؤقتة لمناقشة مشكلة القروض بالمجلس يطالب فيه بضرورة مشاركة الجمعيات الخيرية في تنمية المجتمع والمشاريع الحيوية في الدولة بجزء من مداخيلها من التبرعات.
وقال عضو المجلس الوطني إن لا أحد ينكر أن هناك مشاريع يعجز عن تنفيذها أصحابها بسبب قلة ذات اليد أو لأنه لا توجد دراسات الجدوى والخبرات التي تنفذ هذه المشروعات وخاصة الزراعية أو الانتاجية الأخرى.
ويضيف «أن الكثير من الجمعيات الخيرية تقوم بتوزيع التبرعات والصدقات على مستحقيها، ولكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد لأن المساعدة سوف تنتهي وسيحتاج صاحبها لإعانة أخرى، ولذلك لابد من تطبيق المثل الصيني «القائل لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصيدها»، فكلما قمنا بتفعيل الجانب الانتاجي والتنموي كلما استطعنا اختراق مشاكل المجتمع المختلفة».
ويشار إلى أن عدد الجمعيات الخيرية على مستوى الدولة يبلغ حوالي 11 جمعية خيرية منها 5 جمعيات في دبي. ويحدد بن زايد المشكلة في أن المجتمع يحتاج العديد من الخدمات، والأموال التي يتم جمعها من التبرعات توزع على مستحقيها ولكن لا توجد هناك خطة أو تنسيق بين الجمعيات للتوزيع.
ويشير إلى أن الهدف هو توجيه التبرعات التي تحصل عليها الجمعيات وتنسيقها للأعمال والنشاطات والمشاريع التي يحتاجها المجتمع مثل الإسكان والتعليم والمساعدات الاجتماعية والمزارعين وغيرها.
ويشرح خالد بن زايد كيفية تحقيق الهدف بأن يتم تخصيص نسب مئوية من إيرادات الجمعيات الخيرية للصرف على المشروعات التنموية الأخرى كإنشاء المزارع الانتاجية الزراعية والحيوانية والسمكية التي تخدم المستفيدين منها، إضافة إلى خدمة الإنتاج الوطني بحيث يكون هناك تنسيق تام بين الجمعيات الخيرية وبين الجهات المسؤولة عن العمل الخيري في الدولة، مع مراعاة توافقه مع أحكام الشريعة فيما يتعلق بمخارج الزكاة والصدقات.
فاذا افترضنا ـ كما يوضح خالد بن زايد ـ أن مجموع دخل الجمعيات مجتمعة مليار درهم سنويا فيمكن تخصيص مثلا 200 مليون درهم لمشاريع الاسكان و100 مليون لدعم العملية التعليمية و100 مليون للخدمات الصحية في المستشفيات و200 مليون للمشاريع الخارجية و300 مليون للمساعدات العامة من خلال الجمعية نفسها، و100 مليون لدعم المشاريع التنموية الإنتاجية للمواطنين.
ويحدد عضو المجلس الوطني الفئات التي سوف تستفيد من التبرعات في شكلها المقترح، وهي المواطنون المحتاجون للإسكان والمأوى، المستشفيات الحكومية والخيرية المجانية العلاج، والمدارس الحكومية والخيرية والمراكز التعليمية المجانية،
وطلبة المدارس والكليات والجامعات غير القادرين على تحمل أعباء الدراسة، والشباب المواطنون الذين لا يستطيعون تطوير مهنهم، وذوو الدخل المحدود من الأرامل والمطلقات والعجزة والعاطلين عن العمل.
ويضع بن زايد آلية للتنفيذ تتمثل في الاجتماع مع الجمعيات الخيرية وعرض الفكرة المقترحة عليهم وعرض المشروعات التي بحاجة للدعم ويكون هناك برنامج ومشاريع واقعية تنتظر الدعم المادي لكي تباشر مهامها، ثم يتم وضع حملة إعلامية منظمة من قبل الدائرة تتولى حث الأفراد والمؤسسات على دعم هذه الجمعيات لتحقيق البرامج التي تم الاتفاق عليها، ثم بعد ذلك أخذ موافقة ودعم الجهات المسؤولة والمعنية.
دبي ـ عادل السنهوري