مثلما فعلها زوجها بيل كلينتون من قبل عندما عاد مرة أخرى إلى الحلبة بعد انتكاسات أولية، حققت السيناتور هيلاري كلينتون فوزا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على منافسها باراك أوباما، في المحطة الثانية من السباق الى البيت الابيض في ولاية نيوهامشير، لتنقض بذلك كل استطلاعات الرأي التي رجحت فوز أوباما، كما استعاد السيناتور جون ماكين مكانته بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
واثر اعلان فوزها المفاجئ،بدت هيلاري مبتهجة وقد وقف الى جانبها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، الذي انطلق من نيوهامشير محققا فوزاً بعد الآخر وصولاً الى البيت الابيض، وابنتهما تشيلسي. وأكدت كلينتون أنها ستواصل المضي قدماً وصولاً الى الرئاسة. وبعد اعلان فوز هيلاري كلينتون بفارق ضئيل حيث حصلت على 39% من الأصوات مقابل 36% لأوباما و17% لجون ادواردز، اعترف باراك أوباما بهزيمته في هذه الانتخابات قائلاً «أود تهنئة السيناتور كلينتون على هذا الانتصار الصعب هنا في نيوهامشير. لقد قامت بعمل رائع».
وعاش الحزب الديمقراطي حالة من الترقب استمرت ثلاث ساعات، وخصوصا بين أنصار أوباما بانتظار اعلان النتائج. وقدم استطلاع لدى الخروج من مكاتب الاقتراع نشرته محطة «فوكس» بعض التفسير لفوز هيلاري كلينتون، ألا وهو فوزها بتأييد 47% من أصوات النساء مقابل 34% لأوباما، وشعبيتها بين العائلات المتواضعة الدخل (47% مقابل 32%)، في حين احتفظ أوباما بتقدمه الساحق بين الشباب دون 30 عاما، اذ حصل على 51% من الاصوات مقابل 28% لكلينتون.
وكان سيترتب على فوز سيناتور ايلينوي باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية انه سيصبح الأوفر حظاً ليكون مرشح الديمقراطيين أمام هيلاري كلينتون، حيث لم يحدث سابقا ان خسر مرشح فاز في ولايتي ايوا ونيوهامشير معا، كما كانت مسيرته ستتخذ بعدا تاريخيا خصوصا وان ذلك كان سيرشحه ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة.
اما هيلاري كلينتون التي فشلت في حبس دموعها الاثنين امام استطلاعات الرأي المؤيدة جميعها لأوباما، فقد وعدت بالمضي حتى النهاية. وأكدت كلينتون التي ظهرت تقريبا على شاشات جميع محطات التلفزيون خلال البرامج الصباحية اول من امس، وجالت في حافلة حملتها الزرقاء على العديد من مراكز الاقتراع، عزمها على متابعة الحملة أيا كانت النتيجة في نيو هامشير. وأعلن جون ادواردز منافس كلينتون وأوباما الذي حل في المرتبة الثالثة عن أنهما سيواصلان المضي في السباق.
اما في المعسكر الجمهوري، فتحققت توقعات المحللين عبر فوز السيناتور جون ماكين بطل حرب فيتنام، بنحو 38% من الاصوات امام حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني، والحاكم السابق لولاية اركنسو مايك هاكابي، الفائز في انتخابات ولاية ايوا التمهيدية. واتصل ميت رومني ومايك هاكابي به لتهنئته. وقال رومني معترفا بهزيمته الثانية بعد ايوا «انها ميدالية فضية اخرى. كنت افضلها ذهبية، ولكنها فضية».
اما رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني الذي حصل على 9% من الاصوات، فلم تكن حملته كثيفة في ايوا ونيو هامشير حيث فضل ادخار قواه لولايات اكبر مثل فلوريدا. وبفوزه في نيوهامشير يعود ماكين الى الواجهة، لكن هذا الفوز يعيد خلط الاوراق في المعسكر الجمهوري، اذ حل هاكابي ثالثا رغم فوزه في ايوا. ومع انطلاق المنافسة بزخم، سيكون المتنافسون قريبا على موعد في 15 يناير مع انتخابات ميشيغن التمهيدية الديمقراطية والجمهورية.
