قررت اللجنة الوطنية لأخلاقيات الرعاية الصحية في اجتماعها في ديوان الوزارة بدبي أمس اعتماد نتائج مبادئ الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية دليلا إرشاديا لإقرار العديد من النظم واللوائح والبرامج والتشريعات القانونية التي تضمن تقديم رعاية صحية فائقة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

كما أوصت بتشكيل لجنة لأخلاقيات الأبحاث الطبية الحيوية من كافة الجهات الصحية والأكاديمية بالدولة، تكون مهمتها وضع قواعد الأبحاث وآلية تنفيذها ومتابعة واعتماد نتائجها وإمكانية تطبيقها مع التوصية باستحداث مركز أبحاث وطني على مستوى الدولة.

وقال الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة لدى ترؤسه الاجتماع ان اللجنة تهدف إلى توسيع مناقشة بنود ومبادئ الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية الذي صدر عن المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالتعاون مع مختلف المنظمات الإقليمية والعالمية والجهات الحكومية المعنية بالمجال الصحي ومنها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والايسيسكو ووزارات الصحة بدول مجلس التعاون.

وأوضح أن اللجنة ستعمل على وضع الخطط والبرامج المتعلقة بأخلاقيات مهنة الطب من أجل القيام بدور التوعية لأخلاقيات الرعاية الصحية وتأهيل العاملين في القطاع الصحي للتعامل مع الجوانب الأخلاقية لأنشطتهم وتهيئة المجتمع لذلك أيضا.

وأشار إلى أنه سيكون هناك تعميم للقواعد التي ستصدر بدليل أخلاقيات مهنة الطب الصادر عن الوزارة عام 2001 م بعد تحديثه بحيث تصدر في شكل دليل استرشادي لممارسي مهنة الطب لكونها مهنة إنسانية نبيلة تستمد مبادئها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وترعى التقاليد والثقافات المجتمعية الأصيلة.

وأكد أن تحديث دليل أخلاقيات مهنة الطب وإعلانه لكافة الأطباء والمعنيين بالصحة والطب في الدولة من شأنه أن يعمل على تعزيز وتطوير الخدمات الصحية لما للجانب الأخلاقي في الممارسات الصحية والطبية من أثر بالغ على تقديم خدمة متميزة مبنية على الثقة المتبادلة بين المريض ومقدمي الخدمات الصحية.

وأشاد الدكتور علي بن شكر بالجهود التي بذلت لإقرار الميثاق وأوضحت أن مناقشة النصوص الواردة به أسفرت عن العديد من الأفكار والمبادئ التي يمكن توصيف نصوص وتشريعات ونظم وبرامج تتناسب وطبيعة نظام دولة الإمارات وفق المدرسة القانونية التي تنتهجها الدولة، مشيرا إلى تعدد الطرق التي يمكن أن يتم من خلالها تطبيق هذه المبادئ التشريعية سواء كانت برامج تعليمية أو مواد تعليمية تقوم بتدريسها الكليات والمعاهد المتخصصة، حسبما وجه بذلك معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة في أعمال ندوة الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية.

وأوصت اللجنة كذلك بتكثيف عقد ورش العمل والندوات والمؤتمرات في مجال أخلاقيات الرعاية الصحية، وضرورة حصر المواضيع الرئيسية التي تستوجب صياغة معايير مشتركة كموضوع الاستنساخ البشري والهندسة الوراثية والجينوم البشري والبحوث والتجارب الطبية على الإنسان، كما أوصت بإدراج موضوع أخلاقيات المهن الطبية والصحية كمادة أساسية في برامج التعليم في المؤسسات الطبية والصحية المهنية والأكاديمية بالدولة بما ينسجم مع مضمون دليل أخلاقيات مهن الرعاية الصحية بعد تحديثه.