بعد جلسة مطولة استغرقت نحو الثلاث ساعات ناقشت لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس الوطني الاتحادي إجراء تعديل على قانون الهيئة الاتحادية للكهرباء بشأن السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاع الكهرباء بالدولة، بعد موافقة مجلس الوزراء على خصخصة بعض خدمات القطاع.

وكشفت الدكتورة نضال الطنيجي رئيسة اللجنة عن اقتراح اللجنة بقيام القطاع الخاص في الاستثمار في محطات تزويد المشاريع الاستثمارية ومشروعات القطاع الخاص بالكهرباء فيما تستمر الهيئة الاتحادية في تقديم خدماتها للمستهلكين وتحسين تلك الخدمات وبالأسعار العادية.

وقالت الدكتورة نضال في تصريحات صحفية عقب انتهاء اجتماع اللجنة أمس في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني في دبي إن اللجنة وأعضاءها كانوا حريصين خلال النقاش الذي دار مع المهندس محمد الحمادي رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء خلال حضوره للجنة على التأكيد على أنه لا مساس بالخدمات المقدمة إلى المستهلك العادي ولا توجه لزيادة أسعار الكهرباء.

وعرض رئيس الهيئة الاتحادية خلال اللجنة استراتيجية الهيئة خلال المرحلة المقبلة، كاشفا أن المرحلة المقبلة سوف تشهد الربط الكهربائي مع شبكة إمارة أبوظبي، والربط مع شبكة الذيد خلال العام الجاري وإنشاء محطة كهرباء في الفجيرة في 2009 ومحطة توزيع في رأس الخيمة.

وأوضح أن نسبة النمو في استهلاك الكهرباء في الدولة يقدر بحوالي 80 بالمئة بزيادة 60 بالمئة عن النمو الطبيعي في خدمات الكهرباء، وأن هذا الفارق من المقرر أن يساهم فيه القطاع الخاص. وأشار المهندس أحمد الحمادي في رده على استفسار اللجنة بشأن انخفاض النسبة المقررة للهيئة من ميزانية 2008 الاتحادية إلى أن الهيئة تعتمد في ميزانيتها على مواردها والدعم المقدم من حكومة أبوظبي ولا تتلقى أي دعم من الميزانية الاتحادية.

وأكد رئيس هيئة الكهرباء على أنه لا تغيير في الأسعار في حالة خصخصة بعض الخدمات. ومن جانبها اقترحت لجنة المجلس الوطني بأن يكون للهيئة الاتحادية دور إشرافي على نشاط القطاع الخاص المستثمر في قطاع الكهرباء إضافة إلى تولي الهيئة وضع المعايير والتشريعات الخاصة لتنظيم عمل القطاع الخاص والتنسيق معه فيما يخص الأسعار المقدمة للمشروعات الاستثمارية.

وقررت اللجنة إحالة نص تعديل المادة المقررة إلى المستشار القانوني للمجلس لمراجعته بشكل دقيق وواضح وإعادته للجنة مرة أخرى في جلستها المقبلة بعد أسبوعين تمهيدا لرفعه إلى المجلس الوطني الاتحادي في جلساته المقبلة.

وفي موضوع آخر ناقشت اللجنة التوصيات الخاصة بقضية الإسكان واتفق الأعضاء على مواصلة صياغتها ووضع الحلول العملية المناسبة لرفعها إلى المجلس مع المطالبة بدور للقطاع الخاص بالشراكة مع الحكومة. حضر الاجتماع روية السماحي مقررة اللجنة والدكتورة عائشة الرومي وخليفة بن هويدن وسلطان بن حسين.

دبي ـ عادل السنهوري