دعت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أصحاب العمل بالدولة التأمين على الخليجيين العاملين لديهم تنفيذاً لقرارات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي «قمة زايد 2004» والتي عقدت بمملكة البحرين بشأن نظام مد الحماية التأمينية على مواطني المجلس العاملين في غير دولهم وتطبيقاً لقرار مجلس الوزراء بالدولة رقم (18) لسنة 2007 بشأن القواعد التنفيذية لتطبيق النظام المشار إليه.
جاء ذلك في خلال الندوة التي نظمتها الهيئة صباح أمس بالتعاون مع وزارة العمل في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمشاركة عبدالرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة وحميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لقطاع العمل والدكتور أحمد الجابري مدير إدارة المستحقات في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لشرح آلية تطبيق نظام مدى الحماية التأمينية على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين بالدولة.
ودعا الباقر حضور الندوة وأصحاب الأعمال في إمارة أبوظبي من العاملين في القطاعين العام والخاص تجنب الوقوع في المخالفات التي يفرضها نظام مد الحماية على الخليجيين العاملين لديهم والتي تصل عقوبتها للمخالفة الواحدة 5 آلاف درهم عن كل فرد لا يؤمن عليه، مشيراً لوجود نحو 3 آلاف و500 مواطن خليجي يعملون في مختلف قطاعات الدولة.
وقال إن قرار مجلس الوزراء المشار إليه يلزم أصحاب العمل في الدولة بالاشتراك عن مواطني دول مجلس التعاون العاملين لديهم من بداية يناير الماضي، وكذلك الحال بالنسبة للذين يلتحقون بالعمل بعد هذا التاريخ طبقاً للنظام التأميني المقرر في دولة كل منهم من حيث أنظمة التسجيل والاشتراك.
ودعا أصحاب العمل لتأدية الاشتراكات المستحقة عليهم سواء في ذلك الحصة التي يقتطعها من مرتب الموظف أو العامل والأخرى التي يتحملها «صاحب العمل» بما لا يتجاوز حصة صاحب العمل المقررة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة الذين يعملون في ذات المكان وأن يلتزم صاحب العمل بحسم فروق الاشتراكات التي تستحق على الموظف أو العامل الخليجي.
وأشار إلى ان أصحاب العمل بالدولة غير ملزمين بمكافأة نهاية الخدمة للخليجيين العاملين لديهم اعتباراً من شمولهم بنظام مد الحماية التأمينية وذلك طبقاً لأنظمة الخدمة وقوانين العمل السارية، باستثناء المدة السابقة على تطبيق النظام ولا يخل ذلك بأية حقوق أو مزايا أخرى تكون مقررة ضمن الأنظمة التي يلتزم بها صاحب العمل مع العاملين لدية.
وأوضح بأن المؤمن عليهم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة سيخضعون عند انتهاء خدمتهم لنظم التقاعد والتأمينات الاجتماعية السارية في دولهم من حيث المنافع الاجتماعية كل حسب دولته، مشيراً إلى تنظيم ندوة أخرى سيعلن عن موعدها لاحقاً في غرفة تجارة وصناعة دبي.
وقدم الباقر شرحاً لأحكام النظام الموحد لنظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في غير دولهم، مشيراً إلى أن أحكام النظام إلزامية وتسري على جميع أصحاب الأعمال شريطة أن يتمتع المؤمن عليه بجنسية دولته وضمن نظامها التقاعدي.
وقال يقتصر تطبيق هذا النظام على فرع تأمين التقاعد والشيخوخة والعجز والمرض والوفاة ولا يحول ذلك دون تطبيق فرع تأمين إصابات العمل والأمراض المهنية بالنسبة للموظف أو العامل وفقاً للأحكام المعمول بها في الدولة مقر العمل.
وأكد أن أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية الخليجية ملتزمة وفقاً لنظام مد الحماية في إعداد دليل بشأن التعريف بأحكام النظام «القانون» المعمول به لديها متضمناً نسب الاشتراكات الواجبة السداد والإجراءات الواجب اتخاذها للتأمين على الموظف والعامل طبقاً لقانون أو نظام الدولة موطن الموظف والعامل وتعميمه على أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في دول المجلس.
ودعا لموافاة أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في دول المجلس بنماذج التأمين المستخدمة لديها لغايات تطبيق هذا النظام وفتح حساب مصرفي في الدولة مقر العمل لغرض تمكين أصحاب العمل وأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية من إيداع المبالغ المستحقة لها تطبيقاً لهذا النظام وتحديد الجهة المنوط بها متابعة تطبيق مقتضيات هذا النظام مع الجهات أو الوحدات الإدارية في أجهزة في دول المجلس.
وقدم الباقر شرح لآليات تحصيل الاشتراكات وقال صاحب العمل والعامل أو الموظف ملزمون بتحمل حصتهما في الاشتراكات من الراتب الخاضع للاشتراك وفقاً للنسب المعمول بها في قانون دولة الموطن على ألا تتجاوز حصة صاحب العمل النسبة المعمول بها في الدولة مقر العمل.
وقال في الأحوال التي تقل فيها مساهمة صاحب العمل عن النسبة المطلوبة يقوم الموظف أو العامل بتغطية الفرق في المساهمة لضمان سداد الاشتراكات كاملة إلى جهاز التقاعد المدني ويلتزم صاحب العمل في هذه الحالة باقتطاع الفرق من أجر أو راتب العامل، ما لم تقرر دولته تحمل هذا الفرق عوضاً عن مواطنيها.
تأخير الاشتراكات
وحذر من تأخر صاحب العمل عن سداد الاشتراكات المستحقة وفقاً لأحكام هذا النظام في المواعيد المقررة قانوناً، وقال سوف يقوم جهاز التقاعد المدني في الدولة موطن عمل الموظف بإخطار جهاز التقاعد المدني في دولة مقر العمل، لمتابعة صاحب العمل المتأخر عن السداد واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتحصيل تلك الاشتراكات
وما ترتب عليها من مبالغ إضافية نيابة عن جهاز التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية وفقاً للقواعد والأحكام المعمول بها في الدولة مقر العمل، ودون أن تنشأ عن ذلك أي مسؤولية على جهاز التقاعد المدني مقر العمل في حالة تعذر تحصيل تلك الاشتراكات والمبالغ المترتبة عليها لأي سبب من الأسباب.
وأكد أنه في حالة تأخر صاحب العمل عن سداد الاشتراكات خلال المواعيد المقررة قانوناً أو في حالة عدم تسجيل كل أو بعض موظفيه أو عماله ممن تسري عليهم أحكام هذا النظام أو عدم إبلاغه بانتهاء خدمة أي منهم أو أدائه الاشتراكات على أساس أجور غير حقيقية،
تطبق بشأنه الجزاءات المعمول بها في الدولة مقر العمل، وتعتبر المبالغ الناشئة عن تطبيق مقتضيات هذه المادة من حقوق جهاز التقاعد المدني التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف أو العامل ويتم إيداعها في الحساب المصرفي المخصص لهذا الغرض.
من جانبه دعا حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد أصحاب المنشآت التي تستخدم أو ترغب في استخدام مواطني دول مجلس التعاون أن تلتزم بالقواعد والإجراءات الواردة في النظام المشار إليه وقرار وزير العمل رقم (1215) لسنة 2005.
وأشار إلى أن يتم تسجيل مواطني دول مجلس التعاون عن طريق طباعة بيانات نماذج عقد العمل وطلب بطاقة عمل لمواطني دول مجلس التعاون عن طريق مكاتب تخليص المعاملات أو مباشرة عن طريق الاشتراك في الموقع الالكتروني للوزارة.
وفي حالة العقود الجديدة، تقوم الإدارة المختصة بالوزارة باستلام بطاقة العمل وعقد العمل الجديد بعد توقيع العامل وصاحب العمل، إضافة إلى صورة فوتوغرافية للعامل حيث يتم فتح ملف باسمه في نظام الوزارة، وعلى المنشأة استلام إيصال يحمل رقم بطاقة العمل وعلى المنشأة القيام بتسليم إيصال رقم بطاقة العمل وعقود العمل للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وقال للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية حق الدخول والاطلاع على عقد العمل والطلبات المتعلقة، وتقوم الهيئة وفقاً للاختصاصات والإصلاحيات المخولة لها بموجب نظام مد الحماية والقوانين الخاصة بها بربط رقم اشتراك صاحب عمل للمنشآت التي يعمل بها مواطنون من دول المجلس وبتفعيل اعتماد بطاقة العامل.
وأكد بن ديماس أن للهيئة صلاحيات إيقاف ملف المنشأة في الوزارة مؤقتاً على شبكة المعلومات بإدخال رقم الاشتراك، وذلك في حالة عدم قيام المنشأة بتوريد الاشتراكات المستحقة شاملة حصة صاحب العمل وحصة المؤمن عليه
ويجب إعادة تنشيط الملف في حال تسوية الاشتراكات وعلى المنشآت استكمال إجراءات توظيف مواطني دول المجلس والحصول على بطاقة العمل وفقاً للقرارات واللوائح التنفيذية المرعية المشار إليها واختتمت الندوة بالرد على استفسارات وأسئلة الحضور.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري

