أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الأمن يقع في مقدمة أولوياتنا لأنه السياج الحقيقي الذي يحمي كل منجزات التنمية ويضمن استدامتها وبقاءها في ظل مناخ إقليمي ودولي مثقل بكثير من عوامل الاضطراب وعدم الاستقرار وتتجمع فيه نذر الصراع والمواجهات الحادة.

وأكد سموه بمناسبة حضوره تخريج الدورة الثانية والثلاثين من مرشحي كلية زايد الثاني العسكرية أن التطور الذي تشهده قواتنا المسلحة تدريبا وتنظيما وتسليحا يأتي بفضل الدعم والاهتمام الذي تحظى به من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله،.

والذي يعتمد كثيرا على تطوير مهارات الأفراد وقدراتهم ومعارفهم وتأهيلهم التأهيل العسكري الملائم وفقا لأحدث ما تشهده العلوم العسكرية من تطورات وتحقيقا للمفهوم الشامل للأمن وتأكيدا لاستيعاب المتغيرات الأمنية والطبيعة الجديدة للتحديات الأمنية وبروز الكثير من التحديات غير التقليدية كالإرهاب والهجرة غير الشرعية وتجارة المواد مزدوجة الاستخدام وغير ذلك من التحديات التي زادت أهميتها في وقتنا الراهن.

وقال سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «إن دور قواتنا المسلحة كان مميزا في بناء الدولة حيث تعدى دورها النطاق العسكري التقليدي إلى الإسهام الفاعل في عملية التنمية وإعداد المواطن الفاعل والمنتج».

وأشار سموه إلى أنه في الوقت الذي تدخل فيه الدولة مرحلة جديدة من العمل في دوائر التصنيع وإنتاج التكنولوجيا وتصنيع متطلباتها الحياتية الخاصة وتصدير بعض هذه المنتجات كما هو الأمر في شأن تقنيات الطاقة البديلة..

فإن التأكيد على استمرار القوات المسلحة في مجالات التنمية وإعداد الكادر البشري المؤهل ونقل وإنتاج التكنولوجيا أمر فاعل في إعداد أفراد وضباط قواتنا المسلحة يضاف لذلك إعداد هذا الكادر للعمل بكفاءة في إدارة أحدث المنظومات والمعدات الدفاعية وفق أرقى معايير وبرامج التدريب والإعداد.

وقال سموه «اليوم نحتفل مع أبنائنا وإخوتنا رجال القوات المسلحة بمناسبة عزيزة على قلوبنا هي تخرج الدورة الثانية والثلاثين من مرشحي كلية زايد الثاني العسكرية لتضيف هذه المؤسسة العريقة إنجازا جديدا في سجلها الحافل بالنجاح والتميز ولينضم إلى ميدان الشرف أبناء كرام اختاروا الدفاع عن الوطن الغالي مهمة لهم

ورسالة يبذلون في سبيلها كل غال ونفيس وما أنبلها من رسالة لا يتصدى لها إلا رجال ينتمون إلى وطنهم كما ينبغي للانتماء أن يكون ويجمعون إلى العزيمة الماضية والشجاعة والإقدام إيمانا بحق وطنهم عليهم ويقيننا بأنهم قادرون بعون من الله على ضمان أمنه وصون مقدراته».

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد شهد صباح أمس الحفل في كلية زايد الثاني العسكرية في العين وشهد الحفل سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية

والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية والعقيد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية.

كما شهد الاحتفال عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة ورؤساء وممثلو البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدون لدى الدولة وأولياء أمور وأقارب الخريجين.

وكان في استقبال سموه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء ركن سيف مفتح حمد النيادي قائد كلية زايد الثاني العسكرية، وبعد تأدية السلام الوطني، قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يرافقه قائد الكلية بتفقد طابور الخريجين،

وبعد تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم قدم الطلاب الخريجون الاستعراض العسكري بالخطوة البطيئة والخطوة السريعة يصاحبها الموسيقي العسكرية وفي نهاية العرض أدى الخريجون القسم.

وفي كلمة الكلية رحب اللواء سيف مفتاح حمد النيادي قائد كلية زايد الثاني العسكرية بالفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعايته الكريمة لحفل التخريج واصفا كلية زايد العسكرية بمصنع الرجال وقادة المستقبل، وميدان الشرف والكرامة.

وأشار النيادي إلى أن الخريجين أنهوا المنهاج التدريبي المقرر لهم بنجاح بعد عامين ونصف من الجهد والعرق والمثابرة والتدريب المتواصل، وأصبحوا مؤهلين بالعلم والمعرفة، ويملكون المقدرة والكفاءة التي تؤهلهم للانخراط في صفوف القوات المسلحة، ويتحلون بالأخلاق والشرف والأمانة والانضباط، وهم مستعدون لتحمل المسؤولية بكل أمانة واقتدار شعارهم الله، الوطن، رئيس الدولة.

وهنأ النيادي الخريجين قائلا إن احتفالنا اليوم يعد تكريما للجهد الذي بذلتموه خلال فترة تواجدكم بالكلية، فهنيئا لكم ولقواتنا المسلحة بتخريجكم اليوم وهنيئا لإخوانكم الذين شاركوا معكم من مملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية اليمنية،

وأوصى الخريجين بتقوى الله والالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، ومواصلة التعليم والتدريب والمحافظة على الانضباط العسكري، ونقل ما تعلموه في هذه الكلية من المهارات العسكرية الأساسية إلى وحداتهم الجديدة وليكن هدفهم الأسمى التضحية والفداء من أجل هذا الوطن الغالي وقيادته الرشيدة.

وفي نهاية كلمته توجه النيادي بالشكر إلى كل من ساهم في إعداد وتدريب الخريجين من قيادات عسكرية وجهات حكومية ومؤسسات تعليمية. بعد ذلك قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يرافقه قائد الكلية بتوزيع الجوائز على أوائل الخريجين في دورة المرشحين الثانية والثلاثين.

ثم بدأت مراسم تسليم العلم للدورة الثالثة والثلاثين وهتف الخريجون بحياة رئيس الدولة ثلاثا، ثم تقدم قائد المراسم مستأذنا بالانصراف. وفي نهاية الحفل انتقل الخريجون لأخذ الصور التذكارية مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،

وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء ركن سيف مفتح حمد النيادي قائد كلية زايد الثاني العسكرية.

أوائل الخريجين

الملازم سرور سالم خلفان الغيثي الأول في المجموع العام والعلوم العسكرية ومساعد قائد المراسم، والملازم سيف سالم سعيد الزيودي الثاني في المجموع العام والأول في العلوم الأكاديمية، والملازم عبد الله حسن محمد الشحي الثالث في المجموع العام

العين ـ سليم المستكا، وام