قرر مجلس الأمة الكويتي أمس التصويت على سحب الثقة، بعد اسبوعين، من وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي نورية الصبيح، الوزيرة الوحيدة في الحكومة الكويتية، بعدما استجوبت داخل المجلس مدة عشر ساعات.
وتتعرض الصبيح لانتقادات منذ توليها منصبها بعد تحديها دعوة الإسلاميين لها بتغطية شعرها أثناء تأدية اليمين في ابريل الماضي.
واتهم النائب الإسلامي سعد الشريع الوزيرة بتجاوزات قائلاً إنها «وراء تراجع مستوى التعليم». وأضاف أثناء الاستجواب «حاولنا أن نجد إصلاحات ولكن وجدنا فقط العكس».
وقال رئيس المجلس جاسم الخرافي إن «عشرة مشرعين طلبوا إجراء تصويت على سحب الثقة وهو ما يمكن أن يجبر الصبيح على الاستقالة».
وكاد هذا الاستجواب أن يثير أزمة مناطقية داخل الكويت، فضلاً عن أزمة داخل التيار النسوي الكويتي واللائي تدافعن بالعشرات داخل المجلس من أجل دعم الوزيرة الوحيدة التي تمثلهن داخل الحكومة الحالية.
وأفادت الصحف الكويتية أن جذور الاستجواب تعود إلى إقالة مسؤولين إسلاميين في الوظائف العليا داخل الوزارة، ولكن الضغط تزايد على الصبيح منذ أن حاولت وزارتها نفي حادث تعرض فيه ثلاثة فتيان لاعتداء جنسي من عمال آسيويين في مدرسة ابتدائية.
وقال الشريع الذي طلب عقد جلسة الاستجواب إن هذا الاعتداء سببه الإهمال. وأضاف أن «الصبيح تبدو كمن يرفع شعار أنا استطيع أن أفعل ما أشاء ولا أحد يستطيع أن يحملني المسؤولية».
وردت الوزيرة قائلة إنها «تعمل بجد لإصلاح النظام التعليمي في الكويت ورفضت الاتهامات بوجود تجاوزات في وزارتها مضيفة أنها تطبق القانون». وقالت أيضاً لمجلس الأمة الذي كان مليئاً بالزائرات اللائي حضرن الاستجواب إنها «تعاملت بكفاءة مع حادث الاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أنها أحالت القضية للادعاء».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن
