حملت تل ابيب أمس الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة مسؤولية إطلاق صاروخي «كاتيوشا» من لبنان باتجاه إسرائيل وربطته بجولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة، بالتزامن مع تفجير عن بعد اصاب ثلاثة جنود ايرلنديين من قوات «اليونيفيل» الدولية في الجنوب اللبناني.
وقال وزير تطوير النقب والجليل الإسرائيلي يعقوب إدري إن«إسرائيل تضع المسؤولية عن إطلاق الصاروخين باتجاه بلدة شلومي الليلة قبل الماضية على حكومة لبنان».
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك سقوط صاروخي «كاتيوشا» حدثا «خطيرا»،وقال «لكننا لن نغير الوضع القائم عند منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية». وأضاف إنه يعتزم التباحث مع ضباط الجيش والاطلاع على ما حدث والتفكير واتخاذ قرار بشأن نوعية أداء إسرائيل بعد ذلك.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية إسرائيلية ترجيحها أن إحدى المنظمات الصغيرة في لبنان هي التي أطلقت الصاروخين وليس حزب الله.
في موازاة ذلك، انفجرت عبوة ناسفة بعد ظهر الثلاثاء أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للقوات «اليونيفيل» على الطريق الساحلي جنوب بيروت ما أدى إلى جرح 3 جنود أيرلنديين، أحدهم في حال الخطر.
وقال الناطق باسم قوات الأمم المتحدة ميلوس شتروغر إن «ثلاثة جنود من قوات اليونيفيل أصيبوا بجروح طفيفة عندما استهدفت مركبتهم».
وحطم الانفجار زجاج نوافذ مركبة الأمم المتحدة البيضاء الرباعية الدفع في قرية الرميلة الساحلية قرب مدينة صيدا (جنوب) بتفجير قنبلة.
وأعرب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الموجود في الدولة عن «غضبه واستنكاره وشجبه» لاستهداف دورية للقوة الايرلندية العاملة في «اليونيفيل». ودعا في بيان إلى «ضرورة إجراء التحقيقات اللازمة للكشف عن ملابسات هذه الجريمة الإرهابية النكراء وصولاً للكشف عن مرتكبيها وإنزال العقوبات بهم».
وأجرى السنيورة من أبوظبي اتصالات مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان واطلع منه على ملابسات الحادث، كما اتصل بقائد قوات الطوارئ الدولية في الجنوب الجنرال كلاوديو غراتسيانو الموجود خارج لبنان لمتابعة ملابسات وأبعاد«الحادث الجبان» الذي استهدف الدورية الايرلندية.
كما أدان زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري التفجير الذي تعرضت له الدورية الايرلندية. وقال في بيان إن هذا الاعتداء الإرهابي ليس موجهاً ضد القوات الدولية فحسب بل يهدف إلى النيل من امن واستقرار الشعب اللبناني.
واستنكرت الهيئة التنفيذية لحركة «أمل» التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري الحادث. واعتبرت أن استهداف «اليونيفيل» يصب في «مصلحة العدو الإسرائيلي بالدرجة الأولى، الذي ضاق صدره بوجود آلاف الشهود الدوليين على جرائمه، وخروقاته اليومية». كما استنكر حزب الله الحادث.