أكد الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن المؤسسات التربوية مطالبة بالمزيد من الفعالية والتحديث والتجديد لمواجهة التفجر المعرفي والثورة المعلوماتية، حيث ساهمت التطورات التقنية التي يشهدها العالم في تسهيل التعامل مع المناهج والكتب وطرق التدريس والبرامج التدريبية والتعلم الذاتي، كما تعد التكنولوجيا من المقومات الأساسية لحل الإشكاليات التي تواجه العملية التربوية وضعف الإمكانيات.

جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الدولي المقام في العاصمة البريطانية لندن تحت عنوان «تكنولوجيا التعليم»، حيث أوضح أن عمليات التدريب المكثفة التي تقوم بها الوزارة لكوادرها التعليمية وخاصة مدراء المدارس يؤكد صحة التوجه الذي تسيرعليه الخطة الإستراتيجية لخلق عناصر قادرة على دفع العملية التعليمية نحو المستقبل وتحقيق أهدافها التربوية.

وقال معاليه إن الموازنات التي تخصصها دول العالم الثالث لعمليات التدريب والبحوث العلمية مازالت ضعيفة مقارنة بالدول المتقدمة التي بالرغم من سباقها المحموم نحو احتلال مكانة مرموقة في عالم التقنية والتكنولوجية والثورة المعلوماتية.

مؤكدا انه بالرغم من الأهمية التي تحتلها التكنولوجيا في التعليم ودورها في تحسين وتبسيط عمليات التدريس وما توفره من بدائل وأساليب تعليمية متعددة، لا يزال العنصر البشري أساس عمليات التطوير، موضحا أن الحاسوب ومصادر التعلم الأخرى التي يستخدمها الطلبة داخل الفصل لا يمكن أن تكون بديلة أو تأخذ مكان المعلم، ولكنها بمنزلة اليد المساعدة له لتوصيل المعلومة بطريقة سلسة وأسرع ترسيخا في عقل الطالب والمتلقي.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن المؤتمر الذي يحضره برفقة مجموعة من مدراء المدارس الذي يقام سنويا وللمرة الخامسة في العاصمة البريطانية لندن، ويشارك فيه مجموعة كبيرة من وزراء التربية في العالم يركز على أهمية التقنيات والتكنولوجيا في التعليم والحقل التربوي.

ويسلط الضوء على كيفية تكاتف دول العالم لسد الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والدول الفقيرة في العالم الثالث التي لا تخدمها إمكانياتها المادية لمجاراة التفجر المعرفي الذي يشهده العالم، وخلق فرص تعليمية متساوية لأبنائها للحصول على حقوقهم وفرصهم أسوة بزملائهم في الدول الأخرى.

وحضر الدكتور حنيف حسن أمس برفقة الدكتور عبدالله الأميري المستشار بمكتب معاليه وعبدالله زعل مدير المكتب الفني فعاليات اليوم الأول الذي يسبق الافتتاح الرسمي للمؤتمر الذي اشتمل على محاضرات وأوراق عمل لمجموعة من المحاضرين الذين لهم مساهمات ايجابية في تطبيق مشاريع تقنية بمدارسهم ومؤسساتهم التعليمية، ومساهمة التكنولوجيا في تنمية مهارات الطلبة والتعلم الذاتي، كما قدمت بعض المؤسسات والشركات التكنولوجية شرحا مفصلا للمساهمات التي قدمتها لتحسين عمليات التعليم والوصول بها إلى درجة الإتقان وزيادة العائد منها وخفض تكاليف التعليم دون التأثير على نوعيته.

ورافق وزير التربية عدد من مدراء المدارس منهم آمنة عبدالله الشرقي مديرة مدرسة البحر للتعليم الأساسي بالفجيرة ويوسف الشحي مدير مدرسة الرمس للتعليم الأساسي والثانوي برأس الخيمة وشيخه عبدالله مديرة مدرسة سمية بنت الخياط للتعليم الأساسي والثانوي، حيث رافقوا الوفود المشاركة في زيارات لعدد من المدارس البريطانية الابتدائية والثانوية النموذجية في استخدامات التقنية.

وأشارت الملاحظات التي رصدها الوفد من خلال الزيارات الميدانية إلى ارتفاع معدل أجهزة الحاسوب لكل طالب والساعات التي يقضونها أمام هذه الأجهزة للتعلم الذاتي وتأدية واجباتهم المنزلية، كما تخصص هذه المدارس رابطا لأولياء الأمور يستطيعون من خلاله متابعة تحصيل أبنائهم ودرجاتهم.