اعتبر توجيه مادة المهارات الحياتية قرار وزارة التربية والتعليم بإحياء المادة في العام الدراسي المقبل بالصفين الرابع والسادس،بعد أن تم إلغاؤها منذ سنوات بالانجاز الكبير والمكسب المهم للمجتمع خاصة وأنها تكسب الطالب مهارات اجتماعية وقيما مهمة كتحمل المسؤولية وتقبل الواقع المحيط بوعي وإدراك، مؤكدين في الوقت ذاته حاجة مدرسات المادة اللواتي تم تحويلهن للقيام بوظائف أخرى كالسكرتارية لدورات تأهيلية تمكنهن من تدريس المنهج المطور، مقرين بأن فئة منهم يصلحون لتدريسها في شكلها الجديد لاسيما أن عددا يسيرا يحمل درجة البكالوريوس.

وقالت صفية عبد المعطي موجه أول لمادة المهارات الحياتية في وزارة التربية والتعليم أن الدراسة في المادة ستبدأ العام المقبل بصفي الأول والسادس الابتدائي كمرحلة مبدئية حيث ستركز المادة على مجموعة من المحاور المهمة كالولاء للوطن واثبات الذات والحوار ومهارة احترام الأسرة علاوة على بعض المفاهيم في مجال منظومة المعلومات والبيئة وكل ذلك سيطرح على الطالب بلغة مبسطة يرتفع مستواها عند طلبة الرابع حيث ستطرح ذات المحاور لكن بلغة أعلى قليلا لتتناسب مع عقليتهم.

أجندة الخطة الإستراتيجية

وذكرت أن الإحباط الذي تشهده المادة وتحويل معلماتها إلى وظائف مكتبية لم تمنع بعض المدافعين والمتمسكين بها من العمل الجاد لإحيائها من خلال تأكيد دورها لاسيما أن بنودها تتماشى مع أجندة الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية الرامية إلى اللحاق بركب التطور في شتى المجالات، مؤكدة أن سلسلة من المشاريع تم تنفيذها وحازت على تقدير وجوائز على مستوى الدولة منها تلك التي عرضت لطلبة ولأمهات ضمن مشروع الأم المنتجة في المعرض المصاحب لحفل يوم المستقبل الذي أقيم في قصر الثقافة في الشارقة وحظيت الأعمال والمشاريع المقدمة بإعجاب وإشادة من قبل معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم.

وأشارت إلى أن معاليه استطاع أن يوفر لطلبة مادتي التربية الفنية والمهارات الحياتية مشاركة مجانية في مهرجان دبي للتسوق 2008 تتضمن توفير أركان لعرض الأعمال الفنية والخاصة بمادة المهارات الحياتية في بيت المواهب.

وقالت: من ضمن منظومة مشاريع المادة التي انجزت رغم التحديات التي نواجهها هو افتتاح خمسة مراكز للأم المنتجة واحد في دبي واثنان في عجمان واثنان في رأس الخيمة إضافة إلى مشروع كن سباقا للخير وهو من المشاريع التي تكرس وتغرس أهمية التطوع في نفوس الطلبة الذي تنادي به الحكومة ضمن خطتها الإستراتيجية ومشروع صحتي في نظافة بيئتي ومشروع ماضي الأجداد مستقبل الأحفاد.

مشيرة إلى أن المفهوم الخاطئ الذي التصق في ذهنية البعض قديما عن المادة بأنها لتعليم الطهي وفن الحياكة أصبح من الماضي لان الشكل الجديد الذي أقره معالي وزير التربية وسيعمم على جميع المراحل الدراسية سيتطرق لجوانب على درجة من الأهمية خاصة وانه يراعي الاختلافات الفسيولوجية والميول بين الذكور والإناث ويرتكز على حاجتهما لمواكبة مستجدات العصر على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والوطنية.

وثيقة محكمة

وأشادت فاطمة الشيبة موجهة مادة المهارات الحياتية في منطقة الشارقة التعليمية بالوثيقة الجديدة التي أتيح لها الاطلاع على جزء منها اذ انها تأتي على شكل اتجاهات تغرس في ذات الطالب وليست مادة تلقن له، مضيفة ان الميدان تلقف خبر إعادة المادة بفرح شديد خاصة وان هناك حاجة ماسة وإلحاح من قبل بعض الطلبة وأولياء الأمور والميدان بكافة أطيافه وفئاته بإعادتها بعد تلمسهم لحاجة المجتمع لها في ظل التطور الهائل الذي تشهده الدولة.

وأوضحت أن هناك بعض الأمور الغير واضحة والتي ينتظرون لها إجابات في القريب العاجل كمن سيقوم بتدريس المادة وما مصير المعلمات ممن لا يحمل درجة جامعية وغيرها ، لافتة إلى أن الواضح للعيان بأن المادة ستعود أكثر قوة وتأثيرا عن ذي قبل وذلك بحد ذاته انتصار لكل من درس هذه المادة.

أسماء محمد مبارك معلمة مادة المهارات الحياتية تعمل بوظيفة مكتبية في مدرسة الشارقة النموذجية رحبت بمشروع إعادة المادة، مؤكدة انها على درجة عالية من الأهمية.

وتحدثت ابتسام بوشليبي مديرة نموذجية بنين الشارقة عن الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه المادة بشكلها الجديد في تشكيل فكر ووجدان الطالب وجعله على درجة من الوعي والتفتح بمحيطه وأكثر تحصينا للظواهر والسلوكيات السلبية التي ازدادت وتيرتها في الفترة الماضية.

اعتراضات الميدان غيرت مسمى المادة

قالت فاطمة الشيبة موجهة مادة المهارات الحياتية في منطقة الشارقة التعليمية إن المادة كانت تحمل مسمى آخر هو التربية الأسرية وفيه خمسة فروع هي اقتصاديات الأسرة وشؤون الطفل وقسم المسكن والغذاء والملابس والنسيج، ونتيجة للاعتراضات الكثيرة تم تغيير مسماها إلى مهارات حياتية الا ان عدم وجود معلم للمادة في مدارس البنين أسوة بمدارس البنات اعاد الاعتراضات إلى سطح الميدان الامر الذي أدى إلى ايقافها تدريجيا في المناطق التعليمية.

وقالت إن معلمات المادة في الشارقة تقلص عددهن بعد تجميدها من 53 إلى 45،مشيرة إلى ن لديها من هذا العدد قرابة 19 معلمة يحملن درجة البكالوريوس ويأملن في العودة إلى قاعات التدريس عوضا عن الأعباء المكتبية التي قيدن بها.

متابعة ـ نورا الأمير