دعت اللجنة المؤقتة لمناقشة «موضوع التلوث البيئي وأثره على الصحة العامة» بالمجلس الوطني الاتحادي بإغلاق الكسارات والمصانع والمحاجر القريبة من المناطق السكنية ونقلها إلى مناطق بعيدة خاصة في الفجيرة ورأس الخيمة، وإنشاء وحدات سكنية جديدة بعيدة عن هذه الكسارات وحقول النفط ومكبات النفايات.
وأجمعت اللجنة في تقريرها النهائي الذي انتهت منه بالأمس وتسلمه إلى المجلس الوطني الأسبوع المقبل على ضرورة حصر كل ما يتعلق في حماية البيئة بالدولة في وزارة البيئة، وتلافي التداخل في المسؤوليات والاختصاصات والصلاحيات بين الحكومات المحلية والاتحادية في الرقابة وتطبيق القوانين.
وقال الدكتور سلطان المؤذن رئيس اللجنة ان الوزارة بوضعها الحالي عاجزة عن مواجهة قضية الكسارات التي تتزايد يوما بعد يوم حتى وصل عددها حاليا إلى 76 كسارة مقابل 43 كسارة في عام 2004.
وطالبت اللجنة بضرورة إلغاء المادة رقم 94 من القانون 24 لسنة 1999 المتعلقة بحماية البيئة، لأنها تعطل عمل المواد رقم 4، 6، 7، 38، 58 من القانون والخاصة بتراخيص المنشآت والتقييم البيئي للمشاريع. وأضاف أن توصيات اللجنة في تقريرها ـ المقرر رفعه إلى المجلس الوطني نهاية الأسبوع المقبل لمناقشته ـ طالبت بإنشاء طرق خاصة للشاحنات فقط للتخفيف من الازدحام والأضرار الناتجة عنها وإنشاء شبكة قطارات لنقل البضائع.
وأوصت اللجنة بإنشاء شبكات للرصد البيئي في المناطق القريبة من الكسارات والمحاجر في الفجيرة ورأس الخيمة، وإرسال تقارير دورية عن تلوث الهواء إلى المجلس الوطني ووزارة الصحة والجمعيات الأهلية ومراكز الدراسات والأبحاث والأقسام البحثية في الجامعات.
وأشار المؤذن إلى مطالبة تقرير اللجنة بوقف حرق النفايات والعمل على تدويرها بطريقة بيئية سليمة وخاصة في إمارة الفجيرة ووقف تصريف مخلفات الصرف الصحي بالأودية والحفر، وإنشاء شبكات صرف صحي للمناطق التي تفتقر لها وضرورة وضع ضوابط لاستخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية في الزراعة.
وقال إن توصيات اللجنة تتضمن عدم تسجيل السيارات القديمة التي مر عليها 10 سنوات، والتي تسبب أضراراً بيئية، وإنشاء مختبرات مركزية لقياس الملوثات وأسبابها والأضرار الناجمة عنها وخاصة للمواد الرخيصة المستوردة، ومنع استيراد السكراب من خارج الدولة وخاصة قطع السيارات.
وأوصت اللجنة بحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة على مستوى الدولة وفي أماكن تجمع الناس ووضع إجراءات صارمة على المقاهي ومحلات بيع السجائر والتبغ، وإيجاد الحلول اللازمة للتخلص من الملح الناتج عن محطات التحلية وأثرها على البيئة البحرية والزراعية. كما طالبت اللجنة بإلزام السفن بضرورة إبراز شهادة تثبت تخلصها من نفاياتها ومياه الاتزان والزيت في أماكن مخصصة لذلك، مع ضرورة أخذ الأذن المسبق من وزارة البيئة بالسفن والبواخر التي ترغب في الحضور أو العبور في المياه الإقليمية للدولة، والإفصاح المسبق عن حمولتها، خاصة السفن التي تعمل بالوقود النووي أو أي وقود آخر له تأثير على البيئة البحرية.
ورأت اللجنة ضرورة إدخال مادة التوعية البيئية ضمن المناهج التعليمية ووضع برامج لتدريب الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة للتعامل مع الكوارث البيئية.
دبي ـ عادل السنهوري
