عاد إلى البلاد مساء أمس سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له قادماً من الرياض بعد زيارة للمملكة العربية السعودية استمرت ثلاثة أيام.

وقد التقى الغرير الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة في منزله، وأكد الفيصل أهمية التشاور المستمر بين قادة دول مجلس التعاون وبين مؤسساتها المتعددة خاصة المجالس البرلمانية الخليجية لما فيه مصلحة وتقدم شعوب دول المجلس.

وقال خلال المقابلة إن المخاطر والتحديات التي تواجه دول مجلس التعاون واحدة وكذلك المصير الأمر الذي يستوجب استمرار اللقاءات والمشاورات بين القادة والمسؤولين. مشيراً إلى أن التضامن هو السبيل الوحيد للم الشمل العربي وهو ما يراه المراقبون على الأقل في مجلس التعاون الذي قدم الكثير من المنجزات لمواطني الدول الأعضاء بفضل التنسيق والتشاور والتعاون.

وأضاف أن مثل هذا التعاون والتنسيق على المستوى العربي بدأت تظهر نتائجه مؤخراً من خلال ما اتفق عليه وزراء الخارجية العرب بشأن الوضع في لبنان. مشيراً إلى ما يتم حالياً من إجراءات وسياسات لإحياء وتفعيل مؤسسات الجامعة العربية بهدف الوصول إلى حل للقضايا العربية العالقة التي تحدث عنها باستفاضة.

واستعرض الأوضاع في العراق وعلاقة ايران بالدول العربية ككل. مؤكداً أنها جارة مسلمة وقديمة وأن سيادة العراق ووحدته لابد أن تحترم من قبل كل الأطراف كما أن الفيدرالية التي يدور الحديث عنها داخل العراق لابد أن تسعى إلى التقارب وتوحيد الأنظمة وليس إلى التباعد والتخاصم لأن تفكك العراق ليس في مصلحة أحد.

وتناول الحديث خلال المقابلة السوق الخليجية المشتركة والعملة الخليجية الموحدة وتوحيد العمل البرلماني الخليجي والقضايا المتعلقة بالشورى والديمقراطية حيث أكد الأمير سعود الفيصل أن الأمور يجب أن تتم بالتدرج وهو ما حدث بالنسبة للسوق الخليجية المشتركة وانه إذا ما نضجت الظروف وتساوت المصالح الخليجية فإن العملة الخليجية المشتركة ستكون واقعا يعيشه أبناء الخليج، معرباً عن أمله في أن يتم ذلك خلال بضع سنوات.

وفيما يتعلق بالشورى والديمقراطية أكد أن اختلاف الأنظمة شيء طبيعي والمفروض أن يتعايش الناس في سلام واستقرار في ظل تباين الأنظمة ويسعون لتحقيق المصالح المشتركة بينهم، مشيراً إلى أن دعاة إدخال الديمقراطية في المنطقة أصبحوا يتقبلون هذا الرأي خاصة في ظل وجود مؤسسات برلمانية تراعي خصوصيات وتاريخ كل دولة وتعمل في نفس الوقت لإرساء العدل والمساواة وتوفير مصالح الناس واحتياجاتهم.

كان سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي قد قدم لوزير الخارجية السعودي عرضاً حول زيارة وفد المجلس إلى المملكة والتعاون المطلوب بين المجالس البرلمانية الخليجية سعياً إلى انجاز البرلمان الخليجي الموحد الذي يهدف إليه قادة دول المجلس علماً أن هناك هيئة استشارية للقمة الخليجية.

ونقل سعادة عبدالعزيز الغرير في بداية المقابلة تحيات وتقدير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى الأمير سعود الفيصل الذي حمله شكره وتحياته إلى سموهما، مشيراً إلى أن رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي إنما هم إخوة يلتقون بإخوانهم في المملكة وأنهم جميعاً يلتقون مع بقية إخوانهم في دول المجلس على أهداف مشتركة ونحو مصير واحد.

ودعا الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض إلى توثيق العلاقات العربية مع ايران وطالب في الوقت نفسه بضرورة التوصل إلى حل لمسألة الجزر الإماراتية الثلاث.

جاء ذلك خلال لقاءه بمكتبه بقصر الحكم صباح أمس سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له الذي نقل له تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وحمل أمير منطقة الرياض في بداية المقابلة سعادة عبدالعزيز الغرير تحياته وتقديره إلى أخويه صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيراً إلى متانة العلاقات الثنائية بين الإمارات والمملكة وبينهما وبين كافة دول مجلس التعاون الخليجي . (وام)