طلبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي من وزارة الاقتصاد مذكرة توضيحية بشأن تعديل موعد تطبيق قانون التستر التجاري والذي كان مقررا منتصف نوفمبر الماضي، فيما قررت لجنة التربية والتعليم رفع تقريرها النهائي بشأن سياسة وزارة التعليم العالي نهاية الشهر الجاري.
جاء ذلك خلال اجتماعين عقدا بالأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي في دبي. ويشهد مقر الأمانة العامة نشاطا مكثفا من اللجان طوال الأسبوع الجاري قبل إجازة الخميس والانتهاء من تقاريرها لرفعها للجلسة العامة المقبلة للمجلس، حيث تعقد صباح اليوم لجنة البيئة اجتماعها.
ففي لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة للمجلس الوطني الاتحادي برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي انتهت اللجنة من مناقشتها لموضوع سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بعد اجتماعها خلال عدة لجان مع الجهات المعنية والمسؤولة بالدولة. ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها النهائي والتوصيات خلال الأيام المقبلة لرفعه في نهاية الشهر إلى المجلس الوطني لمناقشته.
وكشفت الدكتورة أمل القبيسي أن اللجنة عقدت اجتماعها أمس الأول بحضور عدد من ممثلي الجهات الخاصة بالدولة حيث تم التركيز على دور قطاع التعليم العالي الخاص في تلبية متطلبات سوق العمل، ورفده بخريجين على المستوى المطلوب، لافتة إلى أن اللجنة ناقشت علاقة وزارة التعليم العالي بمؤسسات التعليم العالي الخاص، وبحثت طريقة ترخيص هذه الجهات، وكيفية حصول خريجيها على الاعتماد من قبل الوزارة.
أضافت الدكتورة أمل القبيسي أن الاجتماع ناقش بحث محاور توطين سلك هيئة التدريس، والاعتمادات المالية، وتوافق مخرجات التعليم مع سوق العمل، وأهمية البحث العلمي، وآليات عمل المؤسسات التعليمية الخاصة في توجيه وإرشاد الطلبة لمخرجات سوق العمل ومعايير قبول الطلبة.
وقالت إن الاجتماع تطرق إلى دور هيئة المعرفة والتنمية البشرية في تنظيم ومراقبة التعليم العالي الخاص والمعايير التي وضعت لترخيص هذه الجهات والاستفسار عن دورها في التركيز على الكوادر الوطنية وتوفير فرص الدراسة والعمل لهم.
موضحة أن ممثلي الجامعات قدموا معلومات كافية عن مؤسساتهم والكليات الموجودة بها والبرامج التي تقدمها، ونسبة المواطنين وغير المواطنين من الدارسين والإداريين والأكاديميين. وأشارت رئيسة اللجنة إلى أن جميع الجهات أبدت تعاونها في المساهمة الفعالة للارتقاء بالتعليم العالي.
وفي اجتماعها طلبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية من وزارة الاقتصاد مذكرة توضيحية بشأن تعديل أحكام القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2004 في شأن مكافحة التستر التجاري والخاصة بموعد تطبيق القانون.
وقال حمد حارث المدفع رئيس اللجنة عقب الاجتماع أمس بمقر الأمانة العامة للمجلس الوطني بدبي إن القانون كان موعد سريانه وتطبيقه في نوفمبر الماضي إلا أنه تم تأجيله، مضيفا أن اللجنة رأت عند اطلاعها على القانون أمس ضرورة أن تكون هناك مذكرة توضيحية بشأن التعديل وتوضيح الأسباب. وأشار رئيس اللجنة إلى أن الأعضاء ارتأوا طلب حضور ممثلين من الوزارة المختصة لتوضيح جميع نواحي مشروع القانون للبت فيه.
وكانت وزارة الاقتصاد عقدت اجتماعا بحضور ممثلي السلطات المحلية المختصة واتحاد غرف التجارة والصناعة وعدد من مسؤولي الإدارات المعنية بالوزارة لبحث الخطوات العملية لتطبيق قانون التستر التجاري من خلال استعراض واقع التستر التجاري والقطاعات المتأثرة سلبا بصورة مباشرة به.
وعلى ضوء دراسة ظاهرة التستر التجاري والملاحظات الواردة من السلطات المختصة وغرف التجارة والصناعة حول القانون وضمن عمل الوزارة في الوقت الحالي بالعمل على استصدار قانون الشركات التجارية وقانون الاستثمار الأجنبي لتوفير البديل المناسب للمستثمر الأجنبي عند تطبيق قانون التستر التجاري وعملا على تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 229 /12 لسنة 2007 والذي ينص على تأجيل العمل بالقانون الاتحادي رقم 17 لسنة 2004 بشأن مكافحة التستر التجاري إلى 31 ديسمبر 2009.
وناقشت لجنة الشؤون المالية ميزانية الدولة للعام 2007 فيما يخص بمصروفات الجهات الرسمية والتي طالبت اللجنة بضرورة الإشارة إليها في الميزانية.
وأوضح المدفع أن اللجنة لا تمانع من الموافقة ورفع الموضوع للمجلس الوطني لكن مع ضرورة الإشارة إلى أهمية التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية واقترح الأعضاء الاستفسار من الحكومة بشأن بند المصروفات.
ووافقت اللجنة على مشروع قانون اعتماد إضافي في الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2007، مع ذكر بعض الملاحظات القانونية التي تم الاتفاق على تضمينها التقرير النهائي للجنة.
من جانب آخر وافقت اللجنة على تعديل مقترح لبعض أحكام القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2004 في شأن الرقابة على استيراد وتصدير وعبور الماس الخام.
حضر الاجتماع راشد الكندي المرر، عبدالله ناصر حويليل المنصوري، حسين عبدالله الشعفار أعضاء اللجنة.
فيما حضره من الأمانة العامة للمجلس الدكتور محمد السناري المستشار القانوني للمجلس وعمر الشامسي باحث لجنة.
دبي ـ عادل السنهوري