تبدأ وزارات البيئة والمياه والزراعة بدول مجلس التعاون الخليجي قريبا تنفيذ مشروع المسح الشامل للأسماك القاعية في سواحل دول المجلس، وذلك بهدف الوقوف على الوضع الحالي للمخزون السمكي، وتقدير كميات الأسماك القابلة للصيد وضمان استدامتها مستقبلا، ورصد التغيرات التي تطرأ على هذا المخزون.
وقد أصدر معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه قرارا وزاريا يقضي بمشاركة وفد من مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين التابع لوزارة البيئة والمياه في دورة تدريبية متخصصة بشأن مشروع مسح الأسماك القاعية في الخليج العربي وخليج عمان، والتي تعقد بمعهد الكويت للأبحاث العلمية بدولة الكويت الشقيقة خلال الفترة من 6 -10 يناير 2008م.
ويشارك في هذا المسح خبراء وكوادر فنية متخصصة في الثروة السمكية من مركز أبحاث الأحياء البحرية وهم المهندس عيسى عبد الكريم اليافعي رئيس قسم دراسة وتقييم المخزون السمكي، والمهندس حمد محمد الزعابي رئيس قسم أبحاث الأحياء البحرية والإرشاد السمكي والدكتور إبراهيم عبد الله الجمالي باحث اسماك، والدكتور محمد عبدا لله علي إبراهيم أخصائي اسماك أول.
وأشار المهندس عبد الرزاق عبد الله احمد مدير إدارة مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين أن مشروع المسح يأتي تنفيذا لقرارات اللجنة الدائمة للثروة السمكية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وسيتم تنفيذه عن طريق سفينة أبحاث متخصصة تابعة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية، وقال إن المشروع سيستغرق 33 شهراً، تُستغل الستة أشهر الأولى منها في تجهيز وإعداد متطلبات المسح الحقلي وتطوير قاعدة بيانات للمشروع وإعداد وعقد الدورات التدريبية للفنيين المرشحين للاشتراك في تنفيذ هذا المشروع.
وقال إن الـ 15 شهراً التالية سيتم خلالها تنفيذ المسوحات البحرية التي تتكون من خمس رحلات بحرية لجمع عينات الأسماك وإجراء المسح الصوتي على أن تستغل الفترة الزمنية المتبقية من المشروع في تحليل البيانات وإعداد التقرير النهائي.
وقال: إن المشروع يهدف أساسا إلى تقييم مخزون الثروة السمكية والموارد البحرية بواسطة المسح الصوتي ويتم تأكيد نتائجه بعمليات الصيد، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن توفر نتائج المسح السمكي معلومات شاملة عن أنواع الأسماك القاعية، بالإضافة إلى معلومات تفصيلية حول الإنتاج ومعدلات الصيد وأماكن تواجد المجموعات السمكية وتنوعها بالمياه.
وأوضح أن مشروع المسح السمكي هو مشروع بحثي موسع يهدف إلى معرفة كميات وتوزيع الثروات البحرية، ويعد مشروعا استراتيجيا لصياغة القرارات المهمة والمتعلقة باستخدام التقنيات الحديثة المعدة لمثل هذه المشاريع التي تخدم قطاع الثروة السمكية من خلال توفير قاعدة بيانات علمية تمكن صانعي القرارات من إدارة الثروات المائية الحية بالصورة المثلى واستغلالها بما يعود بالفائدة على الإنسان والبيئة معا.
وأضاف مدير إدارة مركز أبحاث الأحياء البحرية أن من الأهداف الأساسية لهذا المسح والذي تسعى وزارة البيئة والمياه للوصول إليه هو خدمة قطاع الثروة السمكية بإعطاء تقديرات حول كميات الأسماك القاعية والسطحية التي يمكن صيدها، مؤكدا أنه ستصدر عدد من التوصيات التي من شأنها المساهمة في استغلال هذه الثروات وحمايتها للأجيال القادمة.
دبي ـ السيد الطنطاوي