كشفت مؤسسة الأقصى لاعمار المقدسات الاسلامية امس النقاب عن العثور على مقبرة جماعية يعتقد أنها تعود لجنود مصريين شاركوا في حرب 1948 و قتلوا شنقا أو رميا بالرصاص في أم الرشراش (إيلات) على خليج العقبة جنوبي فلسطين المحتلة. وتضم المقبرة إلى جانب رفات الشهداء، بقايا مصاحف وأسلحة بيضاء، وأثار هذا الكشف ردود أفعال كبيرة في مصر باعتبار المقبرة مكتشفة في أرض مصرية محتلة باسم أم الرشراش قبل أن تغير اسرائيل اسمها إلى إيلات.
وكانت قوة مصرية ترابط في أم الرشراش عددها 350 جندياً وضابطاً في نهاية العام 1948 عندما دخلتها قوات إسرائيلية بقيادة اسحق رابين، ويعتقد بأنهم ضحايا تلك المجرزة الجماعية. وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة إن «المنظمة أرسلت للجهات الفلسطينية ومؤسسة الأقصى تطلب ما توفر لديها من معلومات حول الرفات التي عثروا عليها، وما تجمع لديهم من دلائل، وبناء عليه ستتحرك لاثارة هذا الموضوع على المستوى الدولي إذا تبين لنا أنها لعسكريين أو مدنيين مصريين».
وكانت مؤسسة «الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية» التي كشفت أمر المقبرة الجماعية قالت في بيان إن «بعض الرفات كانت بملابس عسكرية، وقد عثر بها على أجزاء من المصحف وأسلحة بيضاء، وهناك احتمال أن يكون من بين أصحاب الرفات من تعرضوا لعمليات إعدام، إما شنقا، أو رميا بالرصاص».
ووجهت نداء إلى كل الجهات العربية بإرسال أي معلومة متوفرة تفيد في التعرف على هوية أصحاب الرفات وسبب موتهم ودفنهم في هذا الموقع. وتعود تسمية أم الرشراش إلى قبيلة عربية استقرت قديما فيها وتحمل الاسم ذاته، حيث كانت طريقا بريا لمرور الحجيج من شمال أفريقيا إلى مكة المكرمة، ونقطة التقاء الحجاج المصريين والشوام، وسوقا تجارية يحمل رمزا دينيا في ذلك الزمان.