دعا السيناتور السابق جورج ماكفرن إلى توجيه الاتهام إلى الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني ومحاكمتهما لأنهما أساءا استخدام السلطة وقصرا في خدمة الولايات المتحدة. وقال ماكفرن الذي خاض انتخابات الرئاسة ضد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون في مقال نشرته صحيفة «الواشنطن بوست» أمس « اننا ونحن ندخل العام الثامن من إدارة بوش ـ تشيني، خلصت إلى ضرورة الدعوة والحث على محاكمة الرئيس ونائبه».

وقال: إنه كما دعا إلى محاكمة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون لإساءته استخدام السلطة، فإنه يدعو اليوم إلى محاكمة بوش وتشيني. قال: «لقد كان نيكسون سيئاً، وهما (بوش وتشيني) أسوأ بكثير، وأكثر خطراً من نيكسون». وأوضح ماكفرن الأسباب التي جعلته يعتقد بضرورة توجيه الاتهام إليهما وقال: ان الحقائق تثبت بأنهما مذنبان، فقد خرقا الدستور مراراً، وانتهكا القانون القومي (الاميركي) والقانون الدولي، وإنهما كذبا على الشعب الأميركي مرة بعد أخرى.

ولأن سياستيهما البربرية أدت إلى انخفاض صورة وسمعة الولايات المتحدة في عيون شعوب العالم إلى مستوى متدن لم يسبق له مثيل في التاريخ. وقال: «إن هذه جرائم كبرى» وإساءة للدستور. وقال: ان الديمقراطية الأميركية خرجت عن مسارها خلال نظام بوش ـ تشيني».

وقال ماكفرن إن بوش وتشني شنا حرباً غير مشروعة على العراق، أدت إلى مقتل أربعة آلاف جندي أميركي تقريبا، وأدت إلى ترك أضعاف هذا الرقم (حوالي 25 ألف جرحى) مقعدين عقلياً أو جسديا. كما أدت إلى مقتل 600 ألف عراقي، حسب تقدير دراسة رصينة قامت بها جامعة جونز هوبكنز العريقة.

وإن هذه الحرب تكلف الولايات المتحدة 250 مليون دولار يومياً، ويتوقع ان تتجاوز تكاليفها تريليون دولار، «نستدين معظمها من الصين ومن دول أخرى، مما أدى إلى تجاوز العجز القومي 9 تريليونات دولار.

وقال: انهما شنا هذه الحرب دون تصريح من الكونغرس، وتحديا وخرقا القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتحدة، وقال إن فريق بوش ـ تشيني، خدعا الكونغرس، والإعلام والرأي العام بقولهما ان صدام حسين كانت لديه أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل، ويشكل خطراً وتهديداً داهما للولايات المتحدة. وخدعا الرأي العام بجعله يعتقد أن لصدام حسين علاقة بهجمات سبتمبر.

وقال ان سياستيهما في الحرب ضد الإرهاب خلقت جوا من الفزع والهلع والذعر. وخلقت اقتناعاً بأننا في حالة حرب مع العالم العربي والإسلامي الذي يزيد تعداده على مليار نسمة وقال: إن العراق بعد خمس سنوات من الحرب، أصبح مركزاً لإنتاج الإرهاب». واعترف ماكفرن بأن اتهام ومحاكمة بوش وتشيني غير متوقعة. ولكنه قال: «ومع ذلك يجب علينا الاستمرار في حث الكونغرس على التحرك والعمل».

..وعزام الأميركي يدعو إلى استقباله بالقنابل

دعا أميركي اعتنق الإسلام وينتمي إلى تنظيم «القاعدة»، في رسالة صوتية بثت أمس على الانترنت، إلى استقبال الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيبدأ جولة تستمر ثمانية أيام في الشرق الوسط بدءا من غد الثلاثاء «بالقنابل والسيارات الملغومة».

وأعلن آدم يحيى غدن في رسالة صوتية «أوجه نداء عاجلا إلى إخواننا المسلمين في فلسطين والمنطقة أن يكونوا على أهبة الاستعداد لاستقبال الصليبي، السفاح بوش خلال زيارته إلى فلسطين المسلمة وشبه الجزيرة المحتلة في يناير المقبل، لا بالورود والتصفيق ولكن بالقنابل والتفخيخ».

وبث نداء غدن المدعو «عزام الاميركي» على موقع إسلامي ولم يتسن التأكد من صحته. واتت الرسالة المنسوبة إلى الاميركي الذي يعتبر الناطق باسم القاعدة باللغة الانكليزية، باللغة العربية.

واشنطن ـ محمد صادق