استعدت إسرائيل لاستقبال الرئيس الأميركي جورج بوش بمزيد من المجازر، حيث سقط سبعة شهداء جدد في العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية ، مقابل إصابة 5 جنود للاحتلال، في وقت تكثفت فيه الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية.
وأعلن عن لقاء يرجح عقده غداً الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت لمحاولة تسهيل مهمة بوش بإعلان متبادل عن وقف الاستيطان من دون القدس، وبدء حملة فلسطينية ضد سلاح الفصائل. لكن ذلك لم يمنع أولمرت من توعد غزة بالمزيد من التصعيد.
وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أمس، مع استشهاد ستة فلسطينيين بينهم امرأة وطفل نتيجة عمليات متفرقة لجيش الاحتلال. في المقابل، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي إن خمسة جنود إسرائيليين أصيبوا أمس بجروح، وصفت إصابة أحدهم بالمتوسطة جراء إصابتهم بقذيفة «آر بي جي» أطلقها عليهم نشطاء فلسطينيون خلال توغلهم شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.
وأضاف أدرعي أن القوات الإسرائيلية من وحدة «غولاني» ترافقها جرافات وآليات ثقيلة تابعة لسلاح الهندسة، وبمساندة مروحيات حربية، توغلت إلى مسافة تتراوح ما بين 3 إلى 4 كيلومترات عن الشريط الحدودي وسط القطاع، ووصلت إلى منطقة مخيم البريج. كما ذكرت مصادر طبية أن مدنياً فلسطينياً استشهد في منطقة الأغوار شمال الضفة جراء انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال.
يأتي هذا التصعيد بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، عن أن إسرائيل سترد بقسوة أكبر على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة. وقال أولمرت في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء إنه أمر «وزارة الدفاع وأجهزة الأمن بتكثيف ردهما الذي كان أصلاً قاسياً جداً في الأسابيع القليلة الماضية».
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل عملياته الرامية إلى اعتقال من وصفهم بالإرهابيين وكل الذين يأمرونهم أينما كانوا في قطاع غزة أو يهودا والسامرة» أي الضفة الغربية. ورداً على هذه العمليات، أعلنت أربع أذرع عسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية أمس مسؤوليتها عن قصف معبري بيت حانون «إيريز» وصوفا بقذائف «الهاون».
في موازاة ذلك، كشف منسق الوفد الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات، عن أن ثمة اتفاقاً مبدئياً على عقد لقاء قمة بين عباس وأولمرت غداً وربما يتغير إلى الأربعاء. وقالت مصادر فلسطينية إن أولمرت وعباس سيحاولان التوصل في هذا اللقاء إلى اتفاق لإنجاح زيارة بوش، ومن الأفكار المطروحة للبحث بين الزعيمين إعلان أولمرت عن تجميد الاستيطان من دون القدس، وإعلان عباس عن حملة أمنية واسعة لإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة.
وكانت الصحف الإسرائيلية ذكرت أمس، أن رئيسي طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني تسيبي ليفني وأحمد قريع اتفقا على إطار للمفاوضات حول قضايا الحل الدائم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن بياناً رسمياً سيصدر أثناء زيارة بوش حول موعد بداية المفاوضات بين الجانبين بشأن الوضع النهائي لمدينة القدس وحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، بالإضافة إلى مشكلة اللاجئين.
