الفصل الدراسي الثاني في تعليمية أبوظبي بدأ بحماس ونشاط لدى بعض المدارس بينما اشتكت الأخرى من غياب واضح في صفوف طلابها الأمر الذي دعا الإدارات للاستياء معتبرين أن أولياء أمور الطلبة مسؤولين عن ذلك مطالبين بضرورة وضع وزارة التربية والمناطق لإجراءات وعقوبات رادعة للمتغيبين دون أعذار مقبولة.
دراسة جادة
شيخة الزعابي مديرة مدرسة فلسطين الثانوية أشارت إلى التزام طالباتها بالحضور من اليوم الأول وأن المعلمات بدأن بتقديم حصصهن كأي يوم دراسي عادي حفاظا على مصلحة الطالبات وتم توزيع الكتب جميعها باستثناء كتابي التربية الإسلامية للصف العاشر واللغة العربية للصف الحادي عشر،ومن خلال التواصل مع إدارة المنطقة والمخازن تم التأكيد على أن الكتب الناقصة سيتم استكمالها غدا.
وذكرت محفوظة النويس مديرة مدرسة اليرموك للحلقة الثانية أن الانتظام بدا بين الطالبات من اليوم الأول وتم توزيع الكتب الدراسية الخاصة بالفصل الدراسي الثاني لمادة العلوم وهم في انتظار وصول كتاب الرياضيات للطالب للصف الثامن.
كما عم الاستقرار مدرسة الوثبة للحلقة الثانية و أوضحت زمزم سليمان مديرة المدرسة أن حالات الغياب لديها عادية ونسبة لا تذكر وأن عمليات الشرح بدأت من اليوم الأول وأما عن كتاب رياضيات الصف الثامن فقد علموا بوصوله لمخازن المنطقة وسيتم استلامه وتوزيعه اليوم على الطالبات.
تدني الوعي
بينما مدارس أخرى شعرت إداراتها بالأسف لعدم التزام طالباتهم من اليوم الأول ففي مدرسة المفرق للتعليم الثانوي ببني ياس ذكرت عائشة عبد الله أن لديها نسبة غياب كبيرة تصل إلى ما بين 50 إلى 60 في المئة تقريبا ورغم أسفها لهذا الغياب الكبير إلا أنها رأته أمرا طبيعيا لديهم لأن طالباتهم اعتدن على الغياب بعد كل إجازة والسبب هو عدم وعي أولياء الأمور فالمستوى الثقافي للأهالي غير مرتفع ولا يشعرون بأهمية دوام أبنائهم من اليوم الأول بل أن الكثير منهم لم يكترث بتسلم شهاداتهم عن الفصل الأول لمعرفة مستوياتهم.
وحول إجراءاتهم لعلاج مشكلة الغياب قالت إنهم يبذلون جهودهم في توعية الطالبات وتأكيد أهمية الالتزام والحضور ولكن في ظل عدم وعي البيت وعدم تواصلهم فهناك حاجة لإجراءات رادعة لأن الإجراء الطبيعي المتبع باحتساب أيام الغياب ورفعها للمنطقة ومن ثم الخصم من درجات السلوك لم تعد مجدية ويجب أن تضع وزارة التربية والمنطقة حلولا أخرى تكون أكثر إلزاما لولي الأمر والطالب.
وفي مدرسة أم الإمارات الثانوية ذكرت لطيفة الحوسني مديرة المدرسة أن لديها غيابا ملحوظا من اليوم الأول ظهر من الطابور الصباحي وأن كثيرا من الطالبات لم يلتزمن بالدوام وهنا دعت أولياء الأمور لتحمل مسؤولياتهم وعدم اعتبار اليوم الأول للدوام يوما مكملا للإجازة وإلزام بناتهم بالحضور للمدرسة لأن الدراسة تبدأ مع بدء الدوام ولا مجال لهدر الوقت خاصة لطالب الثانوية، وأشارت أنه على مستوى الإداريات والمعلمات فان الحضور مكتمل وقد داومن قبل بداية الفصل الثاني لتجهيز المدرسة والكتب وتوزيعها على الطالبات من دونما تأخير.
مدارس الشراكة
وعلى مستوى مدارس الشراكة ذكرت هدى الشيخ مديرة مدرسة الدانة أنهم مع الفصل الثاني دخلوا مرحلة أخرى في مجال الشراكة حيث حددت الشركة للمعلمات الأهداف المطلوب تحقيقها على مستوى المواد العملية من الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية والحاسوب وما يجب تنميته لدى الطالبات في كل مرحلة، ولكن لا يوجد مناهج محددة بيد الطالبة فالمعلمة عليها الدمج بين منهاج الوزارة المطور والذي يقدم مستوى تعليميا جيدا والأهداف التي حددتها الشراكة والتي يجب أن تغطيها المعلمة بالاستعانة بالانترنت والمصادر المختلفة.
وأضافت أن الهدف من الشراكة بالأساس تحقيق جانبين الأول الارتقاء بمستوى اللغة الانجليزية لدى الطالبات والمعلمات والثاني تطوير أساليب التدريس وهي ترى أن كلا الجانبين لا يتم تطويرهما بقوة أو بالشكل الذي سيحقق قفزة نوعية بل إن المسؤولين من شركة التطوير ذاتهم يؤكدون أن غالبية أساليب التدريس الحديثة مستخدمة في مدرستهم، مشيرة إلى أنهم في انتظار نهاية العام لتلمس النتائج.
نتائج غير متوقعه
بينما أشارت مريم الزعابي مديرة مدرسة الزعفرانة إحدى مدارس الشراكة أن الطالبات لديها يدرسن مناهج من قبل الشركة على مستوى العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية وأنهن في الفصل الأول أدين امتحانات خاصة بهن وكانت النتائج جيدة بخلاف المتوقع.
باعتبار أن التجربة في بدايتها وقد حرصت على المطالبة بتسليم الطالبات أوراقهن الامتحانية ليراها ولي الأمر لأن العديد من أولياء الأمور عبروا عن قلقهم وتخوفهم على أبنائهم في ظل عدم وجود كتب ومناهج محددة لديهم والاعتماد على أوراق العمل. وأضافت أنهم متفائلون بالفصل الدراسي الثاني وأن لديهم استقرارا ولا يوجد غياب غير عادي.
أبوظبي ـ لبنى أنور
