شاركت 25 طالبة من طالبات قسم الاتصال الجماهير بجامعة الإمارات بإنجاز 7 مشاريع تخرج ضمن إطار المساق التكاملي المدمج والذي طرح للمرة الأولى في الفصل الدراسي الماضي وشهد إقبالاً من قبل الطالبات حيث ركزت المشاركات على أهم القضايا الإنسانية والوطنية والتراثية وربطها بمتطلبات التنمية الوطنية والمجتمعية من خلال فترة التدريب التي استمرت 4 أشهر في عدد من المؤسسات الوطنية.
المشاريع التي نالت استحسان لجان التحكيم تم عرضها بحضور الدكتورة بدرلي مرك والدكتورة مي الخاجة وعدد من أعضاء هيئة التدريس حيث أكدت الدكتورة هبة السمري الأستاذ المشارك في قسم الاتصال الجماهيري وعضو لجنة التحكيم حرص القسم على طرح مساقات عملية مرتبطة بالواقع العملي وربطها بالدراسة النظرية من خلال تزويد الطالبات بخبرات مهنية وتقنية تساهم في زيادة خبراتهن في المستقبل المهني بعد التخرج في مختلف مجالات التخصص المطروحة.
وأضافت أن المساق التكاملي المدمج لطالبات قسم الاتصال الجماهيري هو من المساقات الجديدة التي تم طرحها لأول مرة في القسم خلال الفصل الدراسي الماضي وتم تعزيزه واستثماره بشكل جديد من قبل الطالبات حيث أكدت الطالبات أنفسهن على مدى الاستفادة من التجارب السابقة لزميلاتهن اللواتي تقدمن بمشاريع في الفصل الأول سواء من ناحية الإعداد أو التنفيذ أو الأفكار المطروحة.
وأكدت الدكتورة مي الخاجة عضو لجنة التحكيم التزام الطالبات اللواتي تقدمن بمشاريعهن على أن يعملن بشكل مجموعة عمل متكاملة لإعداد وتنفيذ المشاريع المطروحة وتنفيذ حملات إعلامية تتضمن أنشطة مختلفة حسب التخصص المتاح في القسم من صحافة وتلفزيون وعلاقات عامة وإخراج تلفزيوني وهذا بدوره يؤدي إلى تكامل التخصصات الإعلامية من خلال انصهارها في بوتقة المشروع الواحد المتكامل الذي يجسد الفكرة والرسالة الإعلامية والمعالجة الإخراجية بشكل يتناسب مع تطلعات القسم وطموحاته وخطته التطويرية المستحدثة.
ومن المشاريع التي تم تنفيذها مشروع تناول قضية مهمة تتلخص في إيضاح التباين القائم بين المجتمعات البشرية شاركت به الطالبات يارا أحمد الخشن وعائشة الزعابي وإلهام موهبتي ويارا خالد حيث أكدت الطالبات من خلال المشروع على أن التباين في المجتمعات البشرية لا يفترض أن يؤدي إلى التعصب العرقي أو الديني بل يفترض أن ينتمي الجميع إلى الإنسانية وأن يكونوا كباقة زهر ويؤدي تباين الألوان فيها إلى مزيد من الجمال والمتعة والجاذبية.
وقد استخدمت الطالبات شعاراً للحملة باستخدام اللونين الأبيض والأسود تأكيداً على أن عالمنا جميل وأبيض ولكن نحن الذين نعكس اللون الأسود في دواخلنا وقامت الطالبات بعرض كليب خاص بالمشروع مما أدخل المتعة والإمتاع للمشاركين والحضور من خلال تخديم تقنيات قسم الإعلام في إعداد المادة الإعلامية.
وتناول المشروع الثاني دعوة للعطاء شاركت فيه كل من الطالبات أسماء الكتبي ومريم الظاهري وأمل بدواوي وعائشة عبد القادر ومنار النعيمي باشراف الدكتور قصي نوري وعرف المشروع مفهوم العمل التطوعي من خلال تصميم شعار إعلاني خاص مستمد من ألوان علم الإمارات وشعار الهلال الأحمر حيث أكدت الطالبات على فوائد العمل التطوعي.
وأشكاله والحواجز النفسية والمتعة من التطوع ووسائل تحفيز وتثمين الانتماء التطوعي ومردوه الإنساني والمجتمعي وقدمت الطالبات عرضاً مصوراً للمشروع تم إعداده في مركز رعاية تأهيل المعاقين والهلال الأحمر وتم من خلاله التأكيد على ضرورة التركيز على العمل التطوعي بصورة أكثر إبداعاً.
وفي مشروع آخر قدمت مجموعة من الطالبات مشروعاً بعنوان مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة حيث قدمت للمشروع الطالبة صالحة المنصوري باسم فريق العمل مؤكدة إن الرسالة إنسانية وتناولت أهداف البحث وآلية العمل وتشخيص الحالات واكتساب المهارات الخاصة وتكييفها لتحقيق استقلالية ذاتية وتوافق نفسي واجتماعي عن طريق طرح برامج الإرشاد وتنمية الميول الشخصية والمواهب والتدريب المهني.
قضايا تربوية
وتناولت مجموعة من الطالبات مسألة التصدي للعنف الأسري من خلال مشروع بعنوان «نحن بحاجة للحب» أكدت فيه الطالبات على أهمية معالجة هذه الظاهرة من خلال الوسطية في تربية الأطفال دون إفراط أو تفريط أو إسراف في التدليل دون إغفال للتأديب أو الإسراف في استخدام الحزم بحيث يغدو قسوة وتعنتاً يؤدي إلى عقدة نقص وآفات نفسية ومجتمعية يصعب حلها بعد تناميها واستفحالها.
وأكدت الطالبات على ضرورة الموازنة بين العقاب والذنب وأن يأتي العقاب مباشرة دون تأجيل حتى لا يفقد معناه مع ضرورة التنبيه لموضع الخطأ والعمل على تنويع أساليب العقاب دون إغفال الثواب أيضاً.
وفي إطار نفس الموضوع ولكن من زاوية أخرى تناولت الطالبات في مشروع آخر دور الأب في التربية تحت عنوان «والدي رفقاً بي» حيث استعرضت الطالبات جوانب العنف المتمثل بالضرب أو تشغيل الأطفال بأعمال لا تتفق مع قدراتهم العقلية والجسدية في ظل غياب الاهتمام العاطفي.
كما تناولت المشاريع كلا من دور دار زايد للرعاية للثقافة الإسلامية ورؤيتها ورسالتها من حيث نشر روح التسامح والتعايش وتعريف المسلمين بدينهم وفق الأصول الصحيحة والمشاركة في حوار الحضارات إلى جانب مشروع آخر تناول متحف قصر العين الذي سكنه المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد وما يجسده من أصالة وحضارة وتاريخ لدولة الإمارات.
وقد أكدت لجنة التحكيم على أهمية المواضيع المطروحة وملامستها للقضايا الإنسانية والمجتمعية وهو الدور الذي يسعى الإعلام لتسليط الضوء علية في مسيرة التنمية الوطنية والتطور الذي تشهده دولة الإمارات في مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
العين ـ داوود محمد
