أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أهمية الاستقرار الدراسي منذ اليوم الأول لبدء الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي، وحتى آخر يوم يسبق الامتحانات، مشيداً بقدرة التلاميذ في المراحل التأسيسية على استخدام تكنولوجيات العصر في التعليم.

وكان معاليه تفقد صباح أمس طابور الصباح وسير الدراسة في مدرسة الثاني من ديسمبر للتعليم الأساسي للبنات، في إطار جولته التفقدية لعدد من المدارس في منطقة دبي التعليمية التي شملت مدرسة الخلفاء الراشدين للتعليم الأساسي ـ الحلقة الأولى ـ للبنين، وذلك قبل ساعات من مغادرة البلاد متوجهاً إلي العاصمة البريطانية «لندن» لحضور المؤتمر الدولي الذي يعقد تحت عنوان «التكنولوجيا والتعليم».

وتفقد معاليه عددا من الفصول الدراسية، واطلع علي تجهيزات عدد من المختبرات العلمية والتقنية وطرق التدريس، والأنشطة المصاحبة لليوم الدراسي، التي تضمنت استخدام الموسيقى والألعاب وغيرها في تبسيط المناهج، واستمع معاليه إلى ملاحظات التلاميذ والمعلمات عن المناهج الدراسية المقررة وأساليب التقويم ونتائج الفصل الدراسي الأول والتي عكست نجاح الطلاب والطالبات في استيعاب النظم الجديدة.

كما أثنى على جهود الهيئات التعليمية والإدارية طيلة الشهور الماضية لضمان الاستقرار والتطور المنشود للعملية التربوية، مطالبا بمضاعفة الجهد وتقديم الخدمة التعليمية التي تحقق التميز لجموع الطلاب والطالبات، وشدد على ضرورة انتظام الطلبة في مدارسهم حتى آخر يوم يسبق الامتحانات للفصل الدراسي الثاني وفق الخطط الموضوعة، والتأكيد على إدارات المدارس وهيئاتها التعليمية بإعداد خطط وبرامج للاستفادة من تلك الفترة التي تسبق الامتحانات.

وأشار معاليه إلى أنه سيقوم بزيارات للمدارس للوقوف على انتظام الدراسة والعمل فيها، مؤكدا مسؤولية إدارات المناطق والمدارس في هذا الشأن. من ناحية أخرى توجه طلبة منطقة دبي التعليمية إلى مدارسهم صباح أمس معلنين عودة الحياة إلى أروقة الساحات والفصول التي بقيت خالية قرابة ثلاثة أسابيع هي مدة إجازة منتصف العام.

وأكدت إدارات مدرسية استقرار الوضع بشكل عام فيما بقيت شكاوى ارتفاع نسبة غياب الطلبة محصورة في عدد يسير من المدارس، إضافة الى تخوف شديد أبداه بعض الطلبة من نتائج الفصل الدراسي الأول والتي وصفوها بالكارثة الحقيقية.

ووصفت بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح الثانوية للبنات في دبي الوضع العام بالمستقر نتيجة لالتزام الطالبات بالدوام الرسمي وانتهاء اعمال النظافة وتوزيع الكتب مبكرا دون أي تأخير، مشيرة إلى العديد من السلبيات التي خلفها الفصل الدراسي الأول.

أبرزها غياب عملية التنمية المهنية للمعلمات من خلال تنظيم دورات مختلفة أثناء الدوام الرسمي والتي تساهم في تحسين مستوى الأداء وتطوير العمل الذاتي من ناحية والارتقاء بنفسية الطالبات من ناحية أخرى، مرجعة ذلك إلى قصر أيام الفصل الدراسي الأول الذي شكل ضغطا على الميدان التربوي حيث كان الهم الأكبر للمعلمات هو كيفية الانتهاء من الدروس في الوقت المحدد، بالإضافة إلى أن الفصل الدراسي الأول منع الإدارات من تنظيم أنشطة وفعاليات لا صفية.

وأوضحت الجوي أن نتائج الفصل الأول منخفضة للغاية والسبب مرده توزيع جدول الامتحان غير المناسب، إلى جانب تقديم الطلبة لامتحانين في اليوم نفسه، الأمر الذي اثر سلبا على مستوى الأداء، معربة عن أملها في تحسن الوضع خلال الفصل الدراسي الثاني. وفي مدرسة أحمد بن راشد الأساسية للبنين «مرحلة ثانية» أشار إسماعيل النوبي مدير المدرسة إلى أن الهدوء عم الفصول الدراسية على الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها الإدارات بشأن تأهيل الطلاب وإعادتهم للأجواء الدراسية من جديد.

وحول تجهيزات المدرسة لأعمال النظافة والترتيبات أوضح النوبي أن التجهيزات المدرسية كاملة وتم توزيع الكتب على الطلاب والالتقاء بهم من أجل تقديم الصورة الواضحة والكاملة حول الفصل الدراسي الثاني ولفت إلى أن المدرسة وضعت في جدولها تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة وأهمها العمل على تنظيم دورات مهنية للمعلمين والطلاب لتحسين مستواهم وهو ما لم نستطع القيام به نتيجة لقصر الفصل الدراسي الأول.

وحرصت بدرية الحثبور مديرة مدرسة الأمة الأساسية للبنات على متابعة أعمال النظافة والتجهيزات الكاملة للمدرسة خلال الإجازة بهدف تهيئة البيئة الدراسية أمام الطالبات بشكل يؤهلهن على متابعة دروسهن من اليوم الأول، مشيرة إلى نقص بعض الكتب التي لم تصل من مخازن الوزارة حتى الآن.

غياب ملحوظ

وتحدثت شيخة حزام مديرة مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية للبنات عن ارتفاع نسبة غياب الطالبات بشكل ملفت دون معرفة الأسباب، مضيفة أن الأمور عدا ذلك طبيعية والمبنى المدرسي جاهز لبدء الدراسة وتعويض الطالبات عن الإخفاقات الجمة التي واجهنها خلاله. موضحة أن هناك خطة تم وضعها مع بداية الفصل الدراسي الثاني تستهدف الطالبات الضعيفات وذلك عبر خطة علاجية للارتقاء بمستواهن التعليمي والتحصيلي.

دبي ـ منال خالد