صرح ياسر عبدالله أميري المدير العام لدائرة الرقابة المالية في دبي أنه في إطار خطة دبي الإستراتيجية 2015، وضمن خطة الدائرة الإستراتيجية أكدت الدائرة في رؤيتها ضرورة العمل على تحقيق الشفافية والموضوعية والاستقامة.
كما أكدت في رسالتها على التعاون مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات التي تساهم فيها الحكومة، وهيئات وجمعيات النفع العام من أجل تعزيز سيادة القانون ومشروعية العمليات المالية وصحتها، فضلاً عن كفاءة إدارة الأموال العامة وفعالية واقتصادية الأنشطة والخدمات التي تقدمها مختلف الجهات في القطاعين الحكومي والاقتصادي. وأكد أن خطة الدائرة تتضمن أيضا المساهمة في التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة والمساواة والشفافية في العمليات المالية، وحددت دورها في هذه المساهمة بما ينسجم ويتوافق مع اختصاصاتها وما تملكه من خبرات، حيث تجلى هذا الدور بالتعاون مع جميع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية وهيئات وجمعيات النفع العام، وذلك بتنفيذ مهام وأعمال الرقابة المالية التي كان لها الأثر الإيجابي في تحسين الأداء في هذه الجهات.
وأشار أميري إلى أن دور الدائرة لم يقتصر على تقديم خبراتها إلى الجهات الحكومية، بل توسع ليشمل التعاون مع محاكم دبي بهدف المساهمة في حل المشاكل والخلافات المالية التي تنشأ بين المتقاضين، بتقديم الخبرة المالية والمحاسبية في المنازعات بين العائلات فيما يتعلق بقضايا التركات التي تحيلها محاكم دبي، أو التي يتم التكليف بها مباشرة من قبل صاحب السمو حاكم دبي، حفظه الله.
حيث تعمل الدائرة بكل حيادية وشفافية وتسعى لإظهار مستحقات كل طرف وإقناع الجميع بالتسوية الودية حفاظاً على الترابط الأسري وصلة الرحم، وغالبا لا يتجاوز حل هذه القضايا الأربعة أشهر.
وفي هذا المجال درست الدائرة العديد من القضايا المحالة إليها، والتي تتجاوز في البعض منها مئات الملايين من الأموال والعقارات وعروض التجارة، وقدمت الدائرة فيها خلاصة خبراتها بما يعطي لكل ذي حق حقه دون زيادة أو نقصان، مع بذل أقصى الجهود للوصول لحلول ودية ومرضية لجميع الأطراف، منوها أنه وردت للدائرة منازعة مالية منذ حوالي أسبوع بتركة تبلغ 100 مليون درهم وتم حلها وديا.
وحول الدور الذي تلعبه دائرة الرقابة المالية في تسوية التركات أوضح محمد سعيد الظنحاني مدير إدارة القضايا بالدائرة إنهم يقومون بدور الرقابة المالية على الدوائر والمؤسسات الحكومية بإمارة دبي، بالإضافة إلى الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة 25% أو أكثر.
مشيرا إلى أنه في سبتمبر 2000 تم تكليف الدائرة من قبل ديوان صاحب السمو حاكم دبي بالقيام بأعمال الخبرة المحاسبية والمصرفية، والتي تعتبر أحد أدلة الإثبات المحددة في القانون رقم 10 لسنة 1992، حيث تستعين الجهات القضائية عادة بالتقارير الصادرة عن الخبراء في الفصل بالقضايا ذات الطابع المالي والمصرفي، حيث يتوفر لدى الدائرة خبراء ومراقبو حسابات مؤهلون، ولديهم خبرات متنوعة وشهادات مهنية في التخصصات المالية والمصرفية والمحاسبية.
وقال الظنحاني إن الدائرة نجحت في تسوية العديد من المنازعات القائمة بين أطراف الورثة قبل وصولها لأروقة المحاكم، وذلك بناء على التكليف الصادر عن صاحب السمو حاكم دبي، وبلغ إجمالي عدد القضايا والمنازعات المالية التي تمت تسويتها منذ عام 2000 وحتى مايو 2004 أكثر من 778 قضية مالية، تم إحالتها من قبل ديوان صاحب السمو حاكم دبي أو من محاكم دبي أو من لجان قضائية خاصة.
دبي ـ سامية الحمودي

