استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بقصره مساء أمس بالرياض سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له. ونقل سعادة عبد العزيز الغرير تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى خادم الحرمين الشريفين.

كما حمله خادم الحرمين الشريفين تحياته الى صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه. وتم خلال اللقاء بحث علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها. حضر اللقاء معالي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس مجلس الشورى السعودي. وأشاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة مؤكدا ان ما يهم السعودية يهم الامارات والعكس بالعكس صحيح.

وقال ان السعودية تدعم بقوة السوق الخليجية المشتركة التي انطلقت في بداية العام الجديد.

كما تحدث جلالته عن اهمية استقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واعتبرها نموذجا جيدا للتعاون بين الدول العربية. وبارك خادم الحرمين الشريفين زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي الى مجلس الشورى السعودي مشيرا الى اهمية التنسيق بين المجالس البرلمانية في دول مجلس التعاون بما يحقق مصلحة دولها ويخدم قضاياه المشتركة.

واكد ضرورة الغاء الحدود المصطنعة بين دول مجلس التعاون مشيرا الى ان ما يهم دول مجلس التعاون هو خدمة مصالح مواطنيها وتحقيق اهدافها في الرخاء والتقدم. كما استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في المملكة العربية السعودية في قصره عصر امس بالرياض سعادة عبد العزيز الغرير والوفد المرافق.

ونقل سعادة عبد العزيز الغرير تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى الامير سلطان بن عبد العزيز. من جهته حمل الأمير سلطان بن عبد العزيز سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي تحياته الى صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه.

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين حيث اشاد الامير سلطان بن عبد العزيز بالأهمية الاقتصادية المتزايدة لدولة الإمارات مشيرا الى ان ذلك يساعد في تقوية الموقف الاقتصادي لدول مجلس التعاون في ظل التحديات العالمية في هذا المجال. كما تطرق الحديث الى سبل دعم التعاون البرلماني بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الشقيقة.

من جهة ثانية أكد سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية يبذلان كل الجهود لتطوير علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين والعمل على استمرارها، ودعا الغرير إلى تحقيق المزيد من المنجزات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مشيرا إلى ضرورة العمل برؤية مشتركة لإزالة بعض الإشكالات وتخطي بعض المعوقات التي تحد من انطلاق التعاون السعودي الإماراتي إلى آفاق أرحب وأوسع.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الغرير خلال الاجتماع المشترك الذي عقده بالرياض يوم الأول من أمس وفد من المجلس الوطني الاتحادي مع أعضاء من مجلس الشورى السعودي بحضور رئيس المجلس الدكتور الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد للتعريف بطبيعة عمل المجلسين والاستفادة من التجربة البرلمانية لكل منهما. والكلمة التي ألقاها الغرير في غرفة تجارة وصناعة الرياض.

وأضاف الغرير أن هذه العلاقات تتميز دائما بالتماسك والتجانس ووحدة الدين والثقافة واللغة والعادات والتقاليد بفضل السياسة الحكيمة لقيادتي البلدين..مشيرا إلى إسهام مجلس الشورى السعودي في تثبيت دعائم نهضة المملكة التي أضحت مصدر فخر واعتزاز لكل عربي ومسلم.

وأكد أن منظومة الاجتماع الدوري الأول لرؤساء مجالس الشورى والوطني والأمة والنواب بدول مجلس التعاون الذي انعقد في الدوحة في نوفمبر الماضي تمثل فرصة جيدة لتطوير أواصر التعاون البرلماني المشترك وخطوة أولى لتأسيس البرلمان الخليجي الموحد.

وأعرب الغرير عن الأمل في تسريع الاتفاق على هيكلية عمل هذا الاجتماع الدوري ليحقق الأهداف المبتغاة منه مشيرا إلى أن تطابق مواقف البلدين بشأن العراق والصراع العربي الإسرائيلي ولبنان والملف النووي الإيراني وغير ذلك من القضايا الأخرى يمثل تجسيدا لتوحد رؤى البلدين وتكامل سياساتهما الخارجية بشكل تام.. كما أكد أن البلدين مدعوان بقوة إلى تدعيم علاقاتهما البرلمانية من خلال لجان الصداقة المشتركة وتبادل الخبرات خاصة أن المجلس الوطني الاتحادي يشهد مرحلة مفصلية في تطوير جوانب عمله التشريعية والرقابية.

ثم قدم رئيس المجلس الوطني الاتحادي نبذة عن المجلس وخطط تطويره تنفيذا لبرنامج رئيس الدولة وركز على مرحلة انتخاب نصف أعضاء المجلس ودخول المرأة معترك العمل البرلماني..مشيرا إلى أن الدوائر الانتخابية تتوسع تدريجيا حتى ينتخب الشعب أعضاء المجلس مباشرة. كما تطرق إلى الحوار بين المجلس والحكومة حول الأدوار التي يمكن للمجلس أن يلعبها في المرحلة القادمة..مشيرا في هذا الخصوص إلى إمكانية مناقشة تعديل بعض مواد الدستور لما فيه خير الوطن والمواطن.

وكان الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد قد رحب في بداية الاجتماع المشترك برئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي ثم قدم عرضا تاريخيا موجزا عن مجلس الشورى منذ إنشائه عام 1923 والتطور الذي وصل إليه وخاصة منذ عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.. مشيرا إلى التدرج في زيادة عدد أعضاء المجلس من ثمانية أعضاء حتى وصل إلى 150 عضوا حاليا.

كما شرح الشيخ صالح طبيعة عمل لجان المجلس المتخصصة والبالغ عددها 12 لجنة وطريقته في مناقشة القضايا والموضوعات العامة ومساءلة الوزراء وعلاقاته مع بقية المجالس الخليجية البرلمانية والعربية والدولية المماثلة وعضويته في الاتحادات البرلمانية.. مشيرا إلى وجود خطة تطويرية كبيرة تلبي طموحات القيادة والشعب في المملكة.

وبعد ذلك ناقش أعضاء الوفدين عددا من القضايا التي تهم المجلسين والعمل البرلماني بشكل عام حيث تركزت المناقشات حول علاقة كل مجلس بالحكومة وتنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه القضايا والتحديات والعمل الخليجي المشترك وخاصة لجهة الاقتصاد ومجالات التعاون والاستثمار وقنوات التواصل مع المواطنين في البلدين بما في ذلك آلية استلام الشكاوى وكيفية مواجهة قضايا البطالة والتضخم وارتفاع الأسعار والخلل السكاني الناتج عن العمالة الأجنبية والمقترحات والحلول بشأنها.

وفي هذا السياق أكد الغرير استعداد المجلس الوطني الاتحادي لدعم أي تحرك نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية مشيرا إلى حرص الإمارات على التكامل الخليجي ليس في الاقتصاد فحسب بل في كافة الجوانب التي من شأنها أن تجعل من دول مجلس التعاون مجموعة إقليمية ذات وزن كبير على المستوى العالمي. وفي الإطار ذاته أكد رئيس مجلس الشورى السعودي أن التنسيق والتكامل هما أمل الجميع وأن الاجتماع الدوري الأول للبرلمانات الخليجية يعد خطوة جيدة وأن رضا القيادات العليا الخليجية عن ذلك دليل على أهمية الدور الذي تلعبه هذه البرلمانات.

من جهة أخرى دعا سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير إلى تحقيق المزيد من المنجزات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مشيرا إلى ضرورة العمل برؤية مشتركة لإزالة بعض الإشكالات وتخطي بعض المعوقات التي تحد من انطلاق التعاون السعودي الإماراتي إلى آفاق أرحب وأوسع.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع مشترك بمقر الغرفة التجارية والصناعية بالرياض حضره وفد المجلس ووفد من الغرفة برئاسة عبدالرحمن علي الجريسي رئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية إضافة إلى عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين.

وأكد الغرير أن التكامل بين اقتصاد البلدين يمثل حجر الزاوية في تحقيق كل مقومات النهضة والتقدم للشعبين الشقيقين مشيرا إلى أن هذه الحقيقة لم تغب عن قيادتي البلدين ما أدى إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى ثمانية مليارات ومئة مليون درهم لسنة 2005 لتحتل الإمارات المرتبة الأولى عربيا والثالثة عالميا في قائمة الدول المستثمرة في المملكة بينما ارتفعت نسبة واردات الإمارات من السوق السعودية لتصل إلى ما يقارب 46 في المئة من إجمالي وارداتها من الدول العربية.

وقال انه مع كل هذه التطورات بالغة الأهمية والعلاقات الاقتصادية المتميزة فانه لابد أيضا من زيادة التبادل التجاري الثنائي وإزالة معوقاته من خلال تبادل الأفكار وتجدد اللقاءات بين المسؤولين المعنيين بهذا الملف في البلدين الشقيقين.

وأشاد بهذه المناسبة بدور غرفة الرياض في تنمية الاقتصاد الوطني للمملكة وتحقيق طموحاتها الاقتصادية مشيرا بصفة خاصة إلى إسهامات الغرفة المؤثرة في دعم القدرات والإمكانات المادية والبشرية السعودية.

ولفت إلى أن التحديات والمتغيرات الاقتصادية في العالم باتت تؤثر جوهريا على خطط ومستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية كما أضحى لها دورها البارز في استقرار الشعوب السياسي مؤكدا ان العولمة لم تعد ذلك الخير المطلق الذي كانت تحلم به شعوب العالم في نهايات القرن الماضي بل ضربت بآثارها السلبية في العديد من بلدان العالم مشيرا إلى ارتباط السياسة بالاقتصاد إلى حد جعلهما وجهين لعملة واحدة.

وأضاف أن المتغيرات السياسية أصبحت تتحكم في ارتفاع أسعار النفط وفي قيمة العملات الوطنية وفي تنفيذ استراتيجيات الاقتصادات الوطنية ولم يعد في مقدور أي دولة في العالم أن تتحكم بقراراتها وسياساتها في اتجاه تنمية ونماء اقتصادها وقال إن هذا الوضع جعل الدول تتهافت على التجمعات الإقليمية باعتبارها طوق نجاة لسياساتها الاقتصادية وتحقيق استقرار شعوبها منوها بحرص قادة دول مجلس التعاون على نجاح مسيرة التعاون والتوحد الخليجي من خلال الإصرار على تحقيق أهداف النماء والتنمية الاقتصادية لشعوبهم واجتياز العديد من العثرات.

وأضاف أنه على الرغم من كل التحديات والمصاعب المحيطة بالمنطقة من كل اتجاه إلا أن مجلس التعاون الخليجي ظل شامخا بإنجازاته ومكتسباته مؤكدا أن انطلاق السوق الخليجية المشتركة مع بداية العام الحالي يعطي دلالة مباشرة إلى أن أبناء الخليج ماضون على طريق الوحدة بخطى واثقة وأنه لا رجعة عن الخيار الاستراتيجي في بلوغ المعنى الأشمل للتكامل.

وكان رئيس مجلس الغرفة رحب في بداية الاجتماع برئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي كما قدم فكرة موجزة عن الغرفة التجارية والصناعية بالرياض والخبرة السعودية في عالم المال والتجارة .

(وام)