شدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس خلال خطابه الأسبوعي على أهمية زيارته إلى الشرق الأوسط الثلاثاء والتي تستمر ثمانية أيام، مذكراً الأميركيين بهجمات 11 سبتمبر 2001 ومؤكداً أن ما يحدث في هذه المنطقة يرتد على أميركا.
وأعرب بوش عن تفاؤله بشأن رحلته المقبلة إلى الشرق الأوسط «رغم القرارات الصعبة التي يجب اتخاذها لتحقيق السلام»، مشدداً على أن واشنطن ملتزمة بأمن أصدقائها في المنطقة بوجه ما أسماه ب«الطموحات العدائية لإيران».
وقال إن «الأرض المقدسة (فلسطين) ستكون المحطة الأولى في جولته الشرق أوسطية التي يبدأها الثلاثاء المقبل حيث سيلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واصفاً الشرق الأوسط بأنه «منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة».
وأضاف «سأشجع الزعيمين على المضي قدماً في مفاوضات السلام التي بدآها خلال نوفمبر الماضي في أنابوليس». ولفت إلى أن ذلك «عمل صعب وسيتطلب قرارات صعبة في ما خص أسئلة معقدة»، إلا أنه قال «لكني متفائل بشأن الإمكانيات» المتاحة.
وأوضح أنه «سيقوم خلال زيارته بالتأكيد على أن أميركا ملتزمة بعمق بمساعدة الجانبين من أجل تحقيق الرؤية التاريخية التي نتشاركها: دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان». وأردف بوش إلى أنه خلال القسم الثاني من رحلته سيزور «خمسة من حلفاء أميركا الأساسيين في العالم العربي: الكويت والبحرين والإمارات والسعودية ومصر».
ولفت إلى أنه سيشكر قادة هذه الدول على صداقتهم، مضيفاً «سأحضهم على دعم المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بقوة». وأشار إلى أنه سيناقش مع قادة هذه الدول «أهمية مواجهة الطموحات العدائية لإيران. وسأؤكد لهم أن التزام أميركا بأمن أصدقائنا في المنطقة قوي ومستمر».
وقال إن «ما يحدث في الشرق الأوسط يؤثر على الولايات المتحدة». وذكر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 كمثال على ذلك، مضيفاً أنه منذ ذلك الوقت «اغتال المتطرفون القادة الديمقراطيين من أفغانستان إلى لبنان وصولاً إلى باكستان. وقتلوا أناساً أبرياء من السعودية إلى الأردن فالعراق».
وأوضح بوش في هذا الإطار أنه سيناقش خلال رحلته مع «شركائنا مسألة الحرب ضد هؤلاء المتطرفين. وسأؤكد تعهدنا لاستخدام كل وسيلة ضرورية كالاستخبارات وقوى تطبيق القانون والدبلوماسية والمال والقوة العسكرية من أجل مقاضاة أعدائنا المشتركين».
ورأى أن الصراع في الشرق الأوسط «هو أكثر من صدام مسلح. إنه صراع عقائدي»، مضيفاً أنه «في جانب هناك قوى الإرهاب والموت، وفي الجانب الآخر هناك عشرات الملايين من الناس العاديين الذين يريدون العيش بحرية وسلام مع أولادهم». واعتبر أن «مستقبل الشرق الأوسط، وكذلك الأمن في الولايات المتحدة، يعتمد على النتيجة التي سيؤول إليها هذا الصراع».
وقال «سندعم الديمقراطيين والإصلاحيين من بيروت وبغداد إلى دمشق وطهران»، مشدداً على «اننا سنقف إلى جانب كل هؤلاء الذين يعملون لبناء مستقبل من الليبرالية والعدل والسلام». وأضاف أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة في قضايا المنطقة.