بدأ المرشحون الإيرانيون في تسجيل أسمائهم أمس في عملية ستستمر حتى 11، يناير استعداداً للانتخابات البرلمانية الإيرانية التي تجرى في مارس المقبل والتي من المتوقع أن تشهد مواجهة بين المحافظين الذين يهيمنون على البرلمان الحالي والمعتدلين الذين يسعون للعودة. وبينما حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من الانفعال الانتخابي تعهد الإصلاحيون بإنهاء الأزمة النووية مع الغرب.
وذكر التلفزيون الإيراني أن مرشحين محتملين بدأوا يسجلون أنفسهم في شتى أنحاء إيران لخوض الانتخابات البرلمانية لشغل 290 مقعداً. وستجرى الانتخابات في 14 مارس. وأعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدائي في وقت سابق أن عدد الذين تتوفر فيهم شروط التصويت يبلغ حوالي 43 مليون شخص. وأعلنت لجنة الانتخابات العامة أن «عملية التسجيل ستستمر حتى 11 من يناير »، مذكرة بأن التسجيل الأول يتم عبر الإنترنت.
ودعا المرشد علي خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات البرلمانية، مشيداً بالصمود الذي أبداه الشعب والمسؤولون في ما خص القضية النووية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن خامنئي أن «المشاركة الواسعة لأبناء الشعب في الانتخابات التشريعية الثامنة مؤشر على العزيمة الراسخة للشعب الإيراني وقوته وقراره».
واعتبر أن «الأجانب حاولوا دائماً التقليل من شأن الانتخابات وبث اليأس لدى أبناء الشعب تجاه صناديق الاقتراع، لكن الشعب تصرف في الانتخابات التشريعية والانتخابات الأخرى على النقيض لمطالب هؤلاء وشارك في الساحة بمزيد من الشعور بالمسؤولية».
وأشاد خامنئي في هذا السياق بـ «صمود الشعب والمسؤولين في الموضوع النووي»، معتبراً أن «هذا الصمود يشكل ضرورة وحاجة وطنية لأنه إن لم نتابع اليوم الجهد من أجل الاستفادة من الطاقة النووية فإننا سنتخلف عن الركب العالمي».
وتعهد إصلاحيو إيران بإنهاء الأزمة مع الغرب بشأن البرنامج النووي لو فازوا في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال حبيب الله بيتاراف أحد المرشحين عن تحالف الإصلاحيين المعارض «لابد أن يترافق استمرار تمتعنا بحقنا المعترف به دولياً في التكنولوجيا النووية السلمية مع الدبلوماسية الفاعلة». وأبلغ مؤتمراً صحافياً في طهران «لو كانت دبلوماسيتنا صحيحة لتجنبنا التوترات الحالية وعقوبات الأمم المتحدة».
ووضع الائتلاف الإصلاحي الذي يترأسه الرئيس السابق محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني خطة عمل لو تم انتخابهم في البرلمان والتي تضم أيضاً وسائل لعلاج الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.