جرت أمس في القاهرة مشاورات مكثفة بين عدد من وزراء الخارجية العرب قبيل ساعات من انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة اليوم الأحد، أعلن بعدها الأمين العام للجامعة عمرو موسى أن العرب «اتفقوا على خطة عمل متكاملة لمعالجة الأوضاع في لبنان ودعوا الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد فوراً».
وسط ملامح تسوية تعطي لسوريا دوراً في الحل مع ضمانات للمعارضة اللبنانية حيال تمثيلها الحكومي. وقبل تحقيق هذا الاختراق المهم قال مصدر في الجامعة إن الاجتماع الوزاري الذي يعقد اليوم لن يقوم بممارسة أية ضغوط على سوريا، مؤكداً أنه على العكس من ذلك سيتم إعطاء سوريا دوراً واضحاً في التحركات العربية الهادفة لحل الأزمة اللبنانية الراهنة.
وأضاف المصدر أن المشاورات العربية التي تمت خلال الساعات الماضية قبيل انعقاد المجلس تم خلالها الاتفاق على ضرورة وقف الحملات الإعلامية بين سوريا ولبنان والدول العربية المعنية بالأزمة إلى جانب الوقوف على مسافة واحدة من الفرقاء اللبنانيين عند التعامل مع الأزمة.
في السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي عربي أمس أن موسى سيقدم اقتراحاً خلال انعقاد الاجتماع الطارئ يتضمن انتخاب رئيس للجهورية في لبنان مع إعطاء «ضمانات» عربية للمعارضة حول نسبة تمثيلها في الحكومة المقبلة.
وكشف الدبلوماسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان موسى اعد ورقة تدعو إلى اتخاذ موقف عربي يؤكد على سرعة حل أزمة الرئاسة وانتخاب رئيس جديد مع اقتراح بضمانات عربية للمعارضة اللبنانية بشأن حل التعقيدات الأخرى مثل تشكيل الحكومة على أسس توافقية.
في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس إن اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ سيبلور موقفاً عربياً موحداً من اجل انتخاب رئيس توافقي للجمهورية في لبنان خلفاً للرئيس اميل لحود الذي انتهت ولايته مساء 23 نوفمبر الماضي.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية بعد لقاء أبوالغيط مع وزير الثقافة اللبناني وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ان القاهرة حريصة على «تفادي أي تدهور محتمل للأوضاع في لبنان»، مؤكدا أن اختيار رئيس جديد للبنان يمثل «أولوية قصوى تحتمها الأوضاع الهشة هناك على أن يعقب ذلك مناقشات وتوافقات حول العديد من الأمور التي تشغل بال السياسيين اللبنانيين»، ويسبق القضايا الأخرى التي تحتاج إلى «توافقات».
وتعد تصريحات وزير الخارجية المصري تأييدا لموقف الأكثرية في لبنان التي تطالب بانتخاب رئيس للجمهورية من دون شروط مسبقة خصوصا انه تم التوصل إلى تسمية قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا للرئاسة، ويحظى موقف الأكثرية اللبنانية بدعم السعودية كذلك.
وبشأن ما إذا كانت الحكومة اللبنانية تريد من اجتماع وزراء الخارجية العرب أن يقدم الدعم لصيغة انتخاب رئيس للبنان (بالنصف زائد واحد) نفى الوزير اللبناني طارق متري ذلك بشكل قطعي وقال إن «هذا ليس موضوعنا».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم
