تسعى إمارة أبوظبي لتطوير وتعزيز بنيتها التحتية.. وتعد «خطة أبوظبي2030» التي تتضمن المخطط العمراني الشامل الذي يمثل الخطة الشاملة لتطوير مدينة أبوظبي وستتخذ على ضوئها القرارات الخاصة بالتخطيط في المدينة خلال الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة.

وقال فلاح الأحبابي المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ان قيمة المشاريع العقارية بما فيها مشاريع البنى التحتية تبلغ حوالي200 مليار دولار أميركي على مدى السنوات الخمس المقبلة وقدرت مساهمة الحكومة فيها بأنها لا تزيد عن 40 في المئة على أن يغطي القطاع الخاص النسبة الباقية.

وأشار الأحبابي إلى بدء العمل في تنفيذ ما جاء في الخطة من خلال انطلاق الأعمال الإنشائية والبنية التحتية لمشروع طريق الشهامة ـ السعديات السريع والبالغة كلفته الاستثمارية حوالي 4,1 مليار دولار أميركي والذي سيصل بين جزيرة أبوظبي والشهامة وجزيرتي ياس والسعديات بطول 27 كم مربعاً ويتكون من عشرة مسارات وينتهي العمل به في أغسطس من العام 2009.

وأوضح الأحبابي أنه يشرف على المشروع كل من الدار العقارية وشركة التطوير والاستثمار السياحي في حين تقوم شركتا سكس كونستركت وتسي بأعمال تطوير المشروع الذي صممته شركة هال كرو العالمية.

وذكر أن الحكومة أعدت خطة أبوظبي 2030 والمخطط العمراني الشامل بالتعاون مع فريق عالمي للتخطيط العمراني ضم نخبة من أبرز خبراء التخطيط والتطوير العمراني في العالم.. موضحاً أن الفريق عمل لما يزيد عن عام لانجاز مهمتين أساسيتين تمثلتا في إعداد خطة عمرانية شاملة تسترشد بها عملية تطوير أبوظبي حتى العام 2030 وإعداد توصيات واضحة حول أفضل الأطر التنظيمية والمؤسسية لإدارة النهضة العمرانية في أبوظبي مستقبلاً.

ولفت الاحبابي إلى أنه منذ أكثر من ثلاثة أشهر ونحن نعمل مع شركائنا من القطاعين العام والخاص لوضع آلية للنظم واللوائح المنظمة للعلاقة بين كافة الأطراف والحكومة ليعرف كل طرف حقوقه وواجباته والتزاماته تجاه الطرف الآخر وانه مع بداية العام الحالي سيتم إعلام كافة الأطراف بهذه اللوائح التي تم الاتفاق والموافقة عليها.

وشدد الأحبابي على أن إعداد خطة 2030 يأتي استجابة لحاجة إمارة أبوظبي لتخطيط دقيق ومدروس وذلك نظراً للتطور الهائل في جميع النواحي الاقتصادية وغيرها والنمو المتزايد للسكان وتوافر فرص العمل المتزايدة في مجالات عدة مما جعل إمارة أبوظبي قبلة للاستثمار والمستثمرين بفضل الأمن والآمان الذي تتمتع به دولة الإمارات.

ونوه إلى أنه سيتم قريباً الإعلان عن مدينة خليفة الجديدة التي ستكون المقر الجديد للوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية وستتوافر بها كل المرافق الحيوية من أماكن للسكن والإقامة ومراكز التسوق والمراكز العلاجية والخدمية لتقليل الضغط عن قلب جزيرة أبوظبي.

وأضاف الاحبابي أن التخطيط جارٍ حالياً بالنسبة للمنطقة التجارية التي ستقام على جزء من جزيرة الريم وجزيرة الصوة التي سيتم ردم جزء من البحر لتوسعتها إضافة إلى المرافق التجارية الموجودة حالياً في أبوظبي. موضحاً أن المنطقة الثقافية ستقام على جزيرة السعديات على أن تقام المنطقة الترفيهية على جزيرة ياس أما المنطقة الصناعية فيجري العمل بها في منطقة المصفح.

وأوضح أنه تم وضع خطة لمدينة تسع لما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة بحلول عام 2030 على أن تكون مدينة منظمة.. منوهاً إلى أن الخطة تتضمن المقترحات المتعلقة بتجهيز البنى التحتية المتطورة لتتواكب مع هذا النمو والتطور والحفاظ على البيئة من أي مخاطر قد تنجم عنه. مشيراً إلى أن إجمالي عدد السكان في قلب جزيرة أبوظبي حالياً يتراوح ما بين 550 ألفاً و650 ألف نسمة.

وحول المخاوف من احتمال نمو سكان إمارة أبوظبي بأرقام تفوق التقديرات المعلنة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أشار فلاح الاحبابي إلى أنه من المستبعد وفقاً للدراسات والتحليلات الإحصائية أن يتزايد النمو السكاني بمعدل سنوي قدره عشرة بالمئة لمدة عشرين سنة متواصلة لذا فالتقديرات السكانية التي بنيت عليها خطة 2030 تعد الأقرب وبشكل كبير للواقع.

وقال الاحبابي إن الخطة تتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية داخلية وخط للمترو إضافة إلى توسيع الجزء الداخلي من المدنية عبر شبكة من الطرق المحاذية للجزر مما سيؤدي لإيجاد منطقة تجارية جديدة متركزة على جزيرتي الصوة والريم وهو ما يساهم في المحافظة على الطبيعة علاوة على مساكن المواطنين وشوارع مناسبة للسير ومرافق محلية ووسائل للنقل الجماعي.

وأشار إلى أن دائرة النقل في إمارة أبوظبي دعت شركات عالمية متخصصة للمشاركة في مشروع وضع الخطة الشاملة لربط مدينة أبوظبي بالمناطق المجاورة لها عبر شبكة طرق ومواصلات عالمية ضمن مبادرة حكومة أبوظبي للتطوير الشامل المعروفة ب«رؤية أبوظبي 2030».

ويهدف مشروع الطرق والنقل والمواصلات ضمن «رؤية أبوظبي» 2030 لوضع وإعداد خطة شاملة لإنشاء بنية تحتية طويلة الأمد للطرق والمواصلات المتعددة تتمثل في شبكة نقل آمنة وحديثة ومتطورة تربط مدينة أبوظبي بالمناطق المحيطة بها وتدعم النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في المجالات كافة عبر تسهيل وتيسير حركة الأفراد والجماعات والبضائع والسلع في جميع وسائل النقل بما في ذلك «المترو» والنقل المائي.

وأشار إلى أن هذه الدراسة الشاملة بدأت في شهر نوفمبر الماضي وتوقع انتهاء العمل فيها مع نهاية العام الحالي على أن تبدأ المرحلة الأولى في التنفيذ الفعلي للخطة الشاملة للنقل في منتصف هذا العام قبل الانتهاء من الدراسة ليتسنى الإسراع في عملية التنفيذ.

(وام)