أقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته الثالثة المشروع الوارد من اللجنة المشكلة للرد على خطاب الافتتاح الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأشاد مشروع خطاب الرد الذي تلاه الدكتور أحمد النقبي مقرر اللجنة بما جاء في خطاب صاحب السمو حاكم الشارقة من تشريف سموه الكريم لافتتاح أعمال هذا الدورة بمبنى المجلس الاستشاري الجديد تعزيزاً لتوجيهات سموه الحكيمة في توطيد أركان الشورى كعنوان بارز وجلي للحكم العادل.

وثمن الأعضاء مبادرة سموه لإشراك أبناء الوطن في تحمل المسؤولية الوطنية ومشاركتهم في تسيير شؤون الحكم استرشاداً بالشريعة الإسلامية الغراء في تطبيق معاني الشورى والتناصح، قناعة من سموه بما يضطلع به المجلس الاستشاري من دور وطني مهم يسعى لدعمه وتعزيزه.

وأكد أعضاء المجلس في خطاب الرد عزمهم وتصميمهم بأن يكونوا لسموه وللوطن خير مُعين لتحقيق أهداف سموه، واضعين أيديهم مع إخوانهم في المجلس التنفيذي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب الحاكم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة

وكافة المؤسسات والجهات المحلية والاتحادية لتحقيق التكامل المنشود والتعاون البناء وتعزيز النهضة المتسارعة في البلاد واستمرار تحقيق التنمية الشاملة وصولاً بالبلاد إلى ما تصبو إليه من سخاء ورخاء ورفاهية وأمن.

كما ثمن مشروع الرد جهود سموه وحرصه على توفير العيش الكريم للمواطنين وأسباب الرخاء والرفاهية لهم. وأشاد العضو أحمد سالم بخطاب الرد في محتواه العام، ولكنه أبرز عدداً من الملاحظات على بعض الكلمات الركيكة، وطالب بحذف بعض منها لعدم ملاءمتها على الصياغة العامة لمشروع الرد.

ومن جانبه طالب العضو يوسف الشريف بإزالة بعض الكلمات من مشروع خطاب الرد، مشيراً إلى أن هناك بعض الكلمات المكررة والتي لم يكن هناك سبب لتكرارها ويجب حذفها. أما العضو المهندس عبيد الطنيجي فقد أبدى العديد من الملاحظات على مشروع خطاب الرد والتي تركزت حول الصياغة اللغوية للمشروع، أما العضوة خولة أحمد يعقوب فقد طالبت بأن تكون جميع آيات القرآن الكريم في مشروع الرد مصورة من القرآن الكريم نفسه.

كما طالب عدد كبير من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إضافة كلمة المقيمين متبوعة بكلمة المواطنين المذكورة في خطاب الرد، بينما رفض البعض الآخر من الأعضاء كلمة المقيمين، مشيرين إلى انه لم يذكر في خطاب الافتتاح الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كلمة مقيمين، لذا ليس هناك داع لذكرها في خطاب الرد.

كما تضمن خطاب الرد التأكيد على عظم المرحلة المقبلة لاستكمال مشروع النهضة الشامل في إمارة الشارقة بجانب الاطلاع على مناقشات الاخوة والأخوات أعضاء وعضوات المجلس الاستشاري السابقين في هذا المجلس من أهمية في الوقوف على ما تم انجازه وما هو تحت الانجاز ومتابعة توصياتهم وترتيب الأولويات.

وكان المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة قد عقد جلسته الثالثة في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس يوم الخميس الماضي في مقر المجلس الاستشاري الجديد برئاسة سيف بن ساعد السويدي رئيس المجلس الذي أشاد بالجهود المبذولة في الفترة القصيرة الماضية والتي تكللت باجتماعات اللجان المختلفة

وبحث وإقرار خطط عملها للمرحلة المقبلة مقدراً الهمة العالية والعمل الدؤوب لكل أعضاء وعضوات المجلس والحرص الشديد على الحضور والاسترشاد عن الإجراءات والنظم المتبعة في عمل المجلس. وأكد أن ذلك يدل على حرص الأعضاء الصادق وعنايتهم الكبيرة على أن يكون عملنا مكتملاً ويكون الأداء على أحسن وجه.

وبعد التصديق على محضر الاجتماع السابق من جميع أعضاء المجلس، ناقش الأعضاء تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى حول مشروع قانون لسنة 2007 بتعديل القانون رقم (2) لسنة 1999 في شأن إنشاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة والذي ورد إلى المجلس الاستشاري من المجلس التنفيذي بتاريخ 27 ديسمبر الماضي وأقر الأعضاء مشروع القانون بعد أن تلاه يوسف الشريف رئيس اللجنة القانونية.

كما تم خلال الجلسة تشكيل لجنة صياغة التوصيات والتي ضمت أعضاء ستة ممثلين لكافة اللجان الدائمة للمجلس وترأسها راشد علاي النقبي نائب رئيس المجلس الاستشاري، وعضوية كل من سعيد حبيب عبدالحسين ساجواني،

الدكتور أحمد علي هلال النقبي، الدكتورة مريم سالم حسن سالم المراشدة، أحمد خليفة أحمد عبدالله يعروف، المهندسة خولة عبدالعزيز محمد النومان، وأحلام حمدان محمد جرس السويدي. وقبل أن ترفع الجلسة أعلن رئيس المجلس أن الجلسة المقبلة في 17 يناير الجاري يتم خلالها مناقشة سياسة دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في إمارة الشارقة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز