أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس الجامعة الأميركية في الشارقة أن الجامعة الأميركية في الشارقة ستوسع مبانيها لمواكبة المرحلة المقبلة من التطور الأكاديمي وتنفيذ ما رسمته الجامعة من تركيز على البحث العلمي والتفوق الأكاديمي وخدمة المجتمع.
وقال في كلمته أمام خريجي دفعة الفصل الأول لعام 2007 من الجامعة الأميركية في الشارقة، الذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية بالشارقة صباح أمس ان الجامعة ستحافظ في المرحلة المقبلة على ما تميزت به من اهتمام بالتفوق العلمي المتمثل في السمعة الأكاديمية العالمية لأعضاء الهيئة التدريسية، واستقطاب المتميزين من الطلبة أصحاب المجاميع العالية والمبدعين، وتطوير مناهجها وفق أرقى المعايير العالمية، بالإضافة إلى المعدات المتطورة في مختبراتها والمباني الجامعية الأخرى.
وأضاف سموه بأن طلبة الجامعة التي أنهت عقداً من الزمن أرست خلاله دعائم تأسيسها، تنطلق الآن نحو مرحلة التوسعة والتطوير حيث وصل عدد طلبتها إلى حوالي 5000 طالب وطالبة. وقام سموه في هذا الحفل، الذي حضره سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والأمير الحسن بن طلال، بتخريج 372 طالباً وطالبة، منهم 229 طالباً و143 طالبة. ويتوزع الخريجون إلى 314 خريجاً وخريجة حصلوا على البكالوريوس و58 على الماجستير. ويتوزع الخريجون على الكليات كما يلي: 122 من كلية الإدارة والأعمال، 177 من كلية الهندسة، 52 من كلية الآداب والعلوم و21 من كلية العمارة والتصميم.
تعزيز الحضارة العالمية
واعتبر الأمير حسن بن طلال الشباب والشابات أعضاء فاعلين وضروريين لرفع وتحسين المستوى المعيشي للكثيرين من الذين لم يحالفهم الحظ من المواطنين والشعوب، مضيفاً: إن مؤسسة تعليمية كجامعتكم استطاعت أن تؤسس نظاماً تعليمياً مناسباً لسوق العمل حيث نضمن التطور والنمو للموهوبين وذوي المهارات التقنية.
وأشار الأمير حسن بن طلال في كلمته أمام الخريجين إلى أهمية التعليم الذي يلعب دوراً أساسياً في رفع مستوى حياة الأفراد، داعياً الخريجين إلى الاستمرار في تطوير أنفسهم ومجتمعاتهم خاصة وان التعليم الذي تلقوه من الجامعة الأميركية في الشارقة أعطاهم الكثير من المعرفة عن أحوال العالم،
وأعطاهم العلم الذي يؤهلهم لفهم مشاكل «الآخر» في عالمنا الذي يعاني من الصعاب. حاثاً إياهم على الاستمرار بالتعلم والبحث لاسيما أن العالم يواجه الآن الكثير من التحديات الأمر الذي يحتم عليهم الاستمرار بالبحث عن العلم والمعرفة.
قضايا حقيقية
وأكد الأمير حسن بن طلال أن العلم والحضارة كانا في البدء من الشرق وسيكونان أيضاً من الشرق وتحدث عن مصائر الأطفال والفقراء والوصول بالعلم والتدريس إلى أشكال مختلفة عن الحالية، متطرقاً إلى قضايا وهموم الشعوب العربية والى دور الإعلام التلفزيوني الكبير،
موجهاً كلمة إلى الإعلاميين الشباب بضرورة تفعيل دور الإعلام العربي لأن السيطرة الحالية للإعلام الغربي وطالب بضرورة تدريبهم على الإعلام الحديث والبحث والمشاركة والحوارات ذات الجدوى وطالب بما يسمى بوجود تلفزيون الواقع لمناقشة القضايا الحقيقية
كما هو حاصل في الإعلام الغربي الذي يستهدف الإنسان ودعا إلى الاهتمام بما يسمى بالمورد البشري، معتبراً إياه الركيزة الأساسية لبناء مجتمع إسلامي متفهم وتطرق إلى مواضيع أخرى كالمؤاخاة والانفتاح العقلاني على الآخر.
وألقى الدكتور وينفريد تومبسن مدير الجامعة الأميركية في الشارقة كلمة أكد فيها أن الجامعة توفر جواً أكاديمياً جاداً وهادئاً يسوده التفاهم والتسامح حيث ان الطلبة يأتون من ثقافات وديانات مختلفة. وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام حفل التخريج هدية تذكارية من الدكتور وينفريد تومبسن مدير الجامعة تعبيراً عن تقدير الجامعة وجميع العاملين فيها لدعم سموه المتواصل للجامعة.
الشارقة ـ نورا الأمير


