تُوفي شخصان وأصيب 62 آخرون نتيجة لوقوع ثلاث حوادث على الطرق الخارجية في أبوظبي كان أعنفها تصادم أدى إلى التدهور وقع بين حافلتين لنقل العمال تابعتين لإحدى شركات النقل والمقاولات ومركبة صغيرة في الساعة الخامسة ونصف من صباح أمس السبت على طريق الشاحنات المؤدي إلى منطقة الفاية باتجاه مدينة أبوظبي.
ووقع الحادث حين تفاجأ سائق الحافلة الأولى التي كانت بالمقدمة بدخول مركبة صالون خفيفة من شارع فرعي تسير بسرعة بطيئة إلى الطريق الرئيسي وكانت الحافلة قادمة من الطريق الرئيسي وتسير بسرعة ولم تسعفه الفرامل في التوقف ونظراً لعدم ترك مسافة أمان كافية بين الحافلتين، اصطدمت به الحافلة الثانية بشدة أدى إلى تدهور الحافلة الأولى وخروجها من الشارع العام واستقرت خارجه بعدما اصطدمت به المركبة الصالون التي كانت خارجة من الشارع الفرعي.
ونتج عن الحادث وفاة احد الركاب من الحافلة الأولى وإصابة عدد 56 راكباً بإصابات مختلفة إحداها خطرة في حين تراوحت الإصابات الأخرى ما بين المتوسطة والبسيطة. من جانبه أكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات على ضرورة التقيد بالسرعات المحدد على الطرق وترك مسافة كافية بين المركبات وضرورة توقع أخطاء الآخرين أثناء القيادة، مشدداً على أهمية أن يكون قائدو المركبات الثقيلة خاصة الحافلات أكثر انتباهاً كونهم يقلون عدداً من الركاب ويقع على عاتقهم سلامتهم من خلال الحرص على القيادة السليمة والانتباه.
وأضاف انه يتعين على السائقين عند الاقتراب من الطرق الفرعية أو المفارق تهدئة السرعة بصفة عامة والحذر من دخول السيارات من هذه الطرق فجأة أو ببطء إلى الطرق الرئيسية، لافتاً إلى أن حوادث التدهور تكون نتائجه مؤسفة والتي تنحصر معظم خسائره البشرية في المتواجدين داخل المركبة أو الحافلة، كما أن السرعة الزائدة هي غالباً السبب المؤدي لوقوع حوادث التدهور والتي يقع معظمها على الطرق الخارجية نظراً للسرعات.
ونظراً لجسامة الحادث فقد نفذت الإدارة العامة للعمليات المركزية خطة التعامل مع الحوادث الكبرى بإشراف العميد خالد عبد اللطيف مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة حيث أوضح المقدم محمد النعيمي رئيس قسم الإنقاذ والتدخل السريع أن الخطة تقتضي تحريك فرق إسعاف وإنقاذ من إدارة الطوارئ والسلامة العامة وإدارة جناح الجو
بالإضافة إلى الدفاع المدني بأبوظبي وإدارة الطب الوقائي، لافتاً إلى أنه قد تم التنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي والتي سارعت بإرسال سيارات إسعاف للإسناد والدعم خلال التعامل مع الحادث، موجهاً لهم الشكر والتقدير على سرعة تجاوبهم والتنسيق التام لتقديم الدعم.
وأضاف أنه قد تم إخطار المستشفيات في منطقة الاختصاص للاستعداد لاستقبال المصابين حيث استقبل مستشفى المفرق 38 حالة ومستشفى الشهامة 18 حالة، مشيراً إلى أنه قد شارك في التعامل مع الحادث خمس دوريات شاملة وأربع سيارات إسعاف تابعة للإنقاذ والإسعاف
وأربع سيارات إسعاف تابعة لشرطة دبي وثلاث سيارات إسعاف تابعة للدفاع المدني وسيارة إسعاف تابعة للطب الوقائي ودوريتا بركان «المقص» وطائرة إسعاف جوي وأخرى للتصوير الحراري وباص المستشفى الميداني ورافعة تابعة لإدارة الدفاع المدني بأبوظبي.
وأكد المقدم النعيمي على أهمية باص المستشفى الميداني في التعامل مع مثل هذه الحوادث حيث كان له دور هام في فرز حالات الإصابة لإعطاء الأولوية للحالات الحرجة والخطيرة لنقلها إلى المستشفيات إضافة لدوره الحيوي في تقديم الإسعافات والمحافظة على استقرار الحالات المتوسطة والبسيطة استعداداً لنقلهم إلى المستشفيات.
وأشرف على موقع الحادث النقيب فؤاد عبدالله مدير فرع التحقيق والحوادث الجسيمة بقسم المرور والدوريات الخارجية والنقيب عبدالله عوض والملازم علي الهلالي والملازم محمد علي الضنحاني من إدارة الطوارئ والسلامة العامة والملازم معضد سالم الكتبي ضابط مركز الرحبة.
وكان الحادثان الآخران قد وقعا صباح أمس الأول بتدهور سيارة صالون في شارع سيح السديرة نتج عنه وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين اثنين منهم إصابتهما خطيرة، في حين وقع الحادث الثاني اثر تصادم مركبتين أدى لارتطام بالحاجز الحديدي في منطقة جسر الباهية نتج عنه إصابة طفلين بإصابات طفيفة.
وبمجرد إبلاغ مستشفى المفرق بالحادث رفع حالة الطوارئ وقام باستدعاء جميع الأطباء وهيئة التمريض للمشاركة في إسعاف المصابين، ووصل أول المصابين عند الساعة السابعة و40 دقيقة ثم توالى وصولهم عبر سيارات الإسعاف وطائرات الإسعاف الجوي التابعة للشرطة.
وصرح الدكتور جهاد عبد الجبار عوض رئيس قسم الطوارئ في مستشفى المفرق أن المصابين الذين أدخلوا المستشفى من الحادث بلغ 46 مصابا كانت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة وقام الأطباء بإجراء العمليات العاجلة وإسعاف المصابين
وعمل الفحوصات والصور الإشعاعية لعدد كبير منهم، لافتا إلى أن جميع المصابين كانوا بخير وحالتهم مطمئنة وتم السماح لهم بمغادرة المستشفى باستثناء 4 حالات لا تزال تتلقى الرعاية الطبية منهم 2 في العناية المركزة.
وأشار إلى أن قسم الطوارئ استقبل عددا من المصابين الآخرين في حوادث أخرى متفرقة وأجريت لهم كافة الإسعافات اللازمة بعضهم خرج والبعض لأن حالتهم بسيطة والبعض الأخر لا يزال يتلقى الرعاية الطبية بالمستشفى.
وأكد أحد المصابين سيد عيد محمد مصري الجنسية بأنه كان في طريقه من أبوظبي الى دبي مع أربعة من أصدقائه وفجأة انفجر أحد إطارات السيارة (لوميزين) ولم يتمكن السائق من السيطرة على عجلة القيادة فانحرفت واصطدمت بسيارات أخرى ولم يعد يتذكر ماذا حدث بعد ذلك.
وفي مستشفى الرحبة صرح الدكتور روضان عباس المدير الفني للمستشفى في أبوظبي بأن قسم الطوارئ أبلغ بالحادث بعد الساعة السابعة صباحا، وتم رفع حالة الطوارئ الصغرى واستدعاء بعض الأطباء والممرضين من الأقسام الأخرى،
وعند الساعة السابعة والنصف وصل 21 مصابا وجميعهم من العمال الرجال وليس بينهم نساء أو أطفال وعلى الفور أجريت لهم كافة الإسعافات اللازمة وتم السماح لهم بمغادرة المستشفى باستثناء خمسة منهم كانت حالاتهم متوسطة وقرر الأطباء تنويمهم بالمستشفى ومتابعتهم.
وأكد محمد إبراهيم الضابط المناوب في مستشفى الرحبة أن المستشفى استقبل عدة مصابين آخرين في حوادث أخرى متفرقة منهم خمسة عاملين تابعين لإحدى الشركات كانت حالتهم صعبة، منهم حالة توفيت قبل وصولها إلى المستشفى وتم تحويل ثلاث حالات منهم إلى مستشفيات أخرى بينما ظلت حالة واحدة بالمستشفى بالعناية المركزة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة


