أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس في اتصال هاتفي مع الملك الأردني عبد الله الثاني أن جولته الشرق أوسطية المقبلة تأتي لتأكيد التزام الولايات المتحدة بوضع حد نهائي للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، في حين شدد العاهل الأردني الذي استقبل في العقبة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية مع نهاية العام الجاري وحشد الجهود لإقامة السلام، كما تدارس وضيفه الفرنسي الأوضاع في لبنان.
ونسبت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» إلى بوش لدى اتصاله بالملك عبدالله الثاني قوله إن «جولته الشرق أوسطية التي سيبدأها الثلاثاء «ترمي إلى تأكيد التزام أميركا بدعم ومساندة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لتنفيذ التزاماتهما بالتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي».
وبحث الزعيمان التطورات الراهنة في الشرق الأوسط خصوصاً الجهود المبذولة لدفع عملية السلام في المنطقة، إذ لفت بوش إلى أهمية الدور الذي يضطلع به الملك في «إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة».
وقال بوش إنه «حريص على استمرار التشاور والتنسيق مع الملك الأردني في هذا المجال، مثمناً الجهود التي يقوم بها الأخير لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والاتصالات التي يجريها مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بعملية السلام».
من جهته، شدد العاهل الأردني خلال الاتصال على «أهمية هذه الجولة في تعزيز الدور الحيوي والهام الذي تضطلع به الولايات المتحدة لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وحثهما على التوصل إلى حلول دائمة لقضايا الوضع النهائي بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال هذا العام».
وأكد على أهمية «التزام الجانبين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاء أنابوليس الدولي للسلام،الذي استضافته أميركا في نوفمبر، من تفاهمات «تفضي إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ودائمة وعادلة للقضية الفلسطينية .
وفي وقت سابق، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي على أن الأولوية التي تحتلها قضايا الشرق الأوسط على أجندة الإدارة لهذا العام تأتي من خلال الجولة التي سيقوم بها الرئيس للمنطقة، ويجتمع مع قادة الدول التي سيزورها.
واعترف انه ومنذ مؤتمر أنابوليس لا تسير الأمور كما يجب، بل هناك توتر، عقب أعمال العنف، كما اعترف أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عائق للنجاح. وقال هادلي: «إننا نبحث هذا الموضوع مع الإسرائيلي في اللقاءات العلنية وفي اللقاءات الخاصة، ويعرفون ما مطلوب منه، كما يعرف الفلسطينيون المطلوب منهم على صعيد وقف الأعمال الإرهابية وأعمال العنف التي تقوم بها الجماعات المتشددة».
وأكد أنه لن يكون هناك «اجتماعا ثلاثياً بين بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، مدرج على جدول الأعمال حتى الآن، ولكنه لم يستبعد انعقاده إذا كان مفيداً ومساعداً».
وفي العقبة ساركوزي محادثات مع الملك عبد الله الثاني تناولت آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في لبنان.
وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك والرئيس الفرنسي اجريا محادثات «تركزت حول الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط».
وبحسب البيان وضع الملك ساركوزي «في صورة الاتصالات واللقاءات التي يجريها مع الأطراف المعنية بعملية السلام بهدف حشد الدعم والتأييد لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على المضي قدماً في عملية التفاوض استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وصولاً إلى إيجاد تسوية سلمية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية».
كما تناولت المحادثات تطورات الأوضاع السائدة في لبنان حيث أكدا «دعمهما للجهود الهادفة إلى تحقيق المصالحة والوفاق الوطني ما يحقق مصالح لبنان العليا ويحافظ على وحدته وسيادته».
واشنطن تعتزم زيادة مساعداتها للأردن 44%
كشفت السفارة الأميركية في عمان امس عن أن المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأميركية إلى الأردن سترتفع بـ 44 في المئة خلال العام الجاري.
وقال السفير الأميركي ديفيد هال في بيان إن من المتوقع أن يوفر قانون وافق عليه الكونغرس الأميركي ووقع عليه الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي 5 .363 مليون دولار كمساعدات اقتصادية و300 مليون دولار كمساعدات عسكرية أجنبية للأردن.
وبلغ إجمالي المساعدات الاقتصادية الأميركية للأردن في العام الماضي 3 .255 مليون دولار فيما بلغت المساعدات العسكرية 206 ملايين دولار. وقال هال إن «الأردن أحد أقوى شركائنا وأصدقائنا المقربين. وزيادة مستوى المساعدات هذه تظهر دعم الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في أميركا للخيارات الصعبة التي قام بها الأردن في جهوده الإصلاحية المحلية».
واشنطن ـ محمد صادق ــ العقبة ـ «البيان» والوكالات
