بدأ فريق بريطاني التحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، فيما برأ القيادي في حزب الشعب الباكستاني المعارض مخدوم أمين فهيم ساحة الرئيس الباكستاني برويز مشرف من تهمة الوقوف وراء اغتيالها، في وقت توقع ممتاز بوتو عميد عائلة بوتو والقيادي المؤسس للحزب حدوث انشقاق في الحزب على خلفية تولي آصف زرداري زوج بنازير قيادة الحزب بالوكالة عن ابنه.

و نقلت صحيفة «دون» (الفجر) الباكستانية أمس عن مخدوم قوله إن «الحزب لا يتهم أي شخص بما في ذلك الرئيس مشرف بالضلوع في اغتيال زعيمة الحزب». وأضاف أن بوتو كانت قد أرسلت رسالة إلى الرئيس مشرف اتهمت فيه جهات بعينها بالتورط في عملية محاولة اغتيالها الأولى واتهمتها بالسعي إلى محاولة اغتيالها مرة أخرى.

وشدد فهيم على مطالبة حزبه بضرورة فتح تحقيق تشرف عليه الأمم المتحدة وتشارك فيه شرطة سكوتلانديارد.

وحيال التقارير الصحافية التي أشارت إلى نزاعات في حزب الشعب حول مركز القيادة، أوضح فهيم أن قرار اختيار بيلوال زرداري زعيما للحزب تم بإجماع قيادات الحزب وان الحزب موحد تحت قيادته.

وجاءت تصريحات مخدوم رداً على قول ممتاز بوتو في تصريحات نقلتها الصحف الباكستانية إن زعامة الحزب كان ينبغي أن تؤول إلى أحد أفراد عائلة بوتو «الحقيقيين» مثل سنام شقيقة بنازير أو ابن شقيقها مرتضى أو ابنته.

وانتقد ممتاز عائلة زرداري زوج بوتو قائلاً إنها لم تقدم «أي تضحيات للحزب بعكس آل بوتو الذين قدموا التضحيات الجسام التي انتفع منها الزرداريون».

وقال إن «تعيين زرداري وابنه سيحدث انشقاقاً عميقاً في الحزب لأن الأب لا يملك أي خلفية أو فطنة سياسية».

وأضاف ممتاز (74 عاماً) والذي اختلف مع بنازير منذ أكثر من 15 عاماً وكان آخر مرة يلتقي بها في العام 1995 إن «زرداري رجل أمي وليس لديه أي خلفية سياسية أو تجربة ».

من ناحية أخرى، رصدت صحيفة «نيشن» (الأمة) رغبة لدى قطاع عريض من زعماء ونشطاء حزب الشعب لتعيين المحامي البارز اعتزاز أحسن خليفة لبنازير بوتو في زعامة الحزب.

وكان أحسن قاد عملية احتجاجات ضد الرئيس مشرف بعد عزل القاضي افتخار شودري رئيس المحكمة العليا الاتحادية في شهر مارس الماضي.

في سياق متصل، اطلع المسؤولون في وزارة الداخلية الباكستانية الجمعة محققي دائرة المباحث الجنائية البريطانية (سكوتلاند يارد) على ما توصل إليه التحقيق الذي تجريه السلطات المحلية في قضية اغتيال بنازير.

ونقلت محطة «جيو.تي.في» التلفزيونية المستقلة عن مصدر مطلع أن «فريق التحقيق الباكستاني الخاص التابع لوكالة التحقيقات الفيدرالية المختصة بمكافحة الإرهاب، أطلع فريق سكوتلاند يارد على الأدلة التي جمعها حتى الآن وهي على صلة بمقتل زعيمة حزب الشعب.

وأضاف أن المحققين البريطانيين «سيتعاونون بشكل كامل مع فريق التحقيق الخاص الباكستاني، لكنه لفت إلى أن القضايا الأخرى التي تتعلق بمقابلة عناصر سكوتلاند يارد مع الشهود وكذلك تشريح جثة بوتو لم يتم الاتفاق بشأنها بشكل نهائي حتى الآن».

من جهته، اعتبر وزير خارجية إيران منوشهر متقي أن اغتيال بنازير هو هجوم على أمن باكستان.

وقال للصحافيين في المقر الرئيسي لحزب الشعب الباكستاني إن استقرار وأمن باكستان سيؤثر على المنطقة كلها والعكس صحيح.

وتعهد متقي بالقضاء على التطرف والإرهاب من المنطقة، مشيراً إلى أن المتورطين في اغتيال بوتو يتعين اعتقالهم ومعاقبتهم طبقاً للقانون.

والتقى الوزير الإيراني مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء محمد ميان سومرو ووزير الخارجية إنعام الحق وبحثوا العديد من القضايا الثنائية.