حقق المرشح الديمقراطي باراك اوباما فوزاً كبيراً على منافسته السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات ولاية أيواالتمهيدية للسباق بين المتنافسين على خوض انتخابات الرئاسة الأميركية للعام 2008، فيما أحرز المرشح الجمهوري المحافظ مايك هاكابي فوزاً ساحقاً على منافسيه الجمهوريين في ذات الانتخابات التمهيدية في الولاية، وفرض شعار التغيير على كل المتنافسين، في حين بدت هيلاري بعد تعافيها من الصفعة واثقة من الوصول إلى البيت الأبيض.
وفيما ستكون نيوهامبشير ثاني ولاية تجرى فيها الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء المقبل.. أظهرت النتائج النهائية لانتخابات أيوا تقدم أوباما على كلينتون التي جاءت في المرتبة الثالثة بعد جون إدواردز الذي سبق له الترشح لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2004.
وعلى الجانب الجمهوري أعطى الناخبون الجمهوريون في الولاية الريفية الواقعة بوسط غرب البلاد المرشح المحافظ مايك هاكابي، الذي عمل قساً لمدة 20 عام، ويتمتع بشعبية بين المسيحيين الإنجيليين فوزا حاسما مع أولى مراحل سباق انتخابات الرئاسة المزمعة في الرابع من نوفمبر المقبل.
وروج أوباما لنفسه كقوة تغيير تبتعد عن المسار التقليدي لسياسة واشنطن. وحاولت كلينتون التي تحدثت من أعلى منصة بينما كان زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون واقفا إلى جوارها وعلى وجهه ابتسامة خفيفة تخفي إحباطها جراء حصولها على المركز الثالث.
وقالت هيلاري «هذه ليلة عظيمة بالنسبة للديمقراطيين. شهدنا إقبالا غير مسبوق في آيوا»، وعبرت عن تفاؤلها وثقتها قبل الانتخابات التمهيدية التي ستجري في نيوهامبشر (شمال شرق) الثلاثاء المقبل ومواصلة حملتها على الصعيد الوطني.
وتابعت هيلاري كلينتون (60 عاما)، وهي أكثر المرشحين الرئاسيين شهرة في هذه الحملة، انها الشخصية الأكثر تعرضا للانتقاد من الجمهوريين. وقالت في أيوا«منذ 16 سنة، وأنا هدف لهجماتهم العنيفة، وما زلت هنا... رغما عنهم».
ولا تزال هيلاري تحتل الطليعة في استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني بالنسبة لترشيح الحزب. وتبنت تحت ضغط حملة اوباما شعار التغيير، فطرحت على رأس اجندتها نشر مظلة تأمين صحي شامل، واعادة الجنود من العراق ضمن تغيير مسار السياسة الأميركية، وعودة الديمقراطيين الى البيت الأبيض.
ويأخذ عليها اليمين محاولتها وضع نظام صحي جديد في 1993 و1994 التي تم إحباطها، بينما تتهمه هي بالتآمر على ولاية زوجها الرئاسية. كما يتهمها اليمين بأنها جزء أساسي من الفضائح التي هزت عهد زوجها من فضيحة «وايت ووتر» العقارية الى «ترافيل غيت» المتعلقة بطرد موظفين يهتمون بالرحلات الرئاسية لصالح غيرهم.
وفي المعسكر الآخر، تصدر هاكابي حاكم ولاية أركنساو السابق، الذي يتمتع بشعبية بين المسيحيين الإنجيليين، المرشحين الجمهوريين بحصوله على 34 في المئة من الأصوات وذلك بعد فرز 96 في المئة من الدوائر الانتخابية. ولم ينافسه سوى حاكم ولاية ماساتشوسيتس ميت رومني الذي حصل على 25 في المئة من الأصوات.