أنقذ مركز معلومات الأدوية والسموم التابع لهيئة الصحة في أبو ظبي حياة مريض هندي يبلغ من العمر 45 سنة تناول 60 حبة مهدئة دفعة واحدة 30 حبة من دواء (كلونازيتام) المهدئة، و30 حبة أخرى من دواء (اوميكيزول) والتي تستخدم لعلاج الاضطرابات النفسية وحالات القلق والتوتر أدخلته في غيبوبة عميقة نقل على أثرها إلى قسم الطوارئ بمستشفى الرويس.

وقام المستشفى بالاتصال بمركز الأدوية والسموم الذي نصح بإعطاء المريض دواء (Antidote) المضاد في مثل هذه الحالات، وكذلك إجراء عملية تدعى Hemoperfusion تساعد في التخلص من الكميات الزائدة للمواد الفعالة للمهدئات في الدم، إلى أن تحسنت حالة المريض، وظل فترة تحت الإشراف الطبي وتم السماح له بالخروج وتحويله إلى مستشفى للأمراض النفسية، حيث تبين أن المريض كان يعالج في أحد المصحات النفسية بالهند وعندما جاء على الدولة جلب معه كميات من تلك الأدوية.

وجدد الدكتور محمد أبو الخير مستشار الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة تأكيده على الصيادلة بالالتزام بالقوانين الصيدلانية المعمول بها وعدم صرف مثل هذه الأنواع من المهدئات وأدوية الاضطراب النفسي والحبوب المنومة وغيرها من الأدوية المراقبة بكميات كبيرة، والسماح بصرفها لمدة ثلاثة أسابيع فقط أو شهر على أكثر تقدير، ولا تصرف إلا بموجب وصفة طبية معتمدة من الطبيب وإثبات ذلك في سجلات خاصة بالصيدلية.

وأشار إلى أن جميع الأدوية المهدئة سواء استخدمت للضرورة الطبية أو للحصول على المتعة والإثارة من قبل المدمنين فإنها تعمل على تقليل نشاط الدماغ وتثبيط خلايا المخ بوجه عام ولذلك تسبب خمولا عاما لدى مستخدميها،وان سوء استخدام هذه الأدوية يحدث مضاعفات كثيرة ومخاطر صحية تؤدي إلى خلل في الجهاز العصبي وضعف الذاكرة واضطرابات النوم وضعف الوظائف الجنسية وفي بعض الأحيان قد تفضي إلى الموت.

خاصة إذا استخدمت بجرعات كبيرة مع الأشخاص الذين يتناولون الكحول. وقال إن مركز معلومات الأدوية والسموم في أبو ظبي يتلقى العديد من الاستفسارات من الجمهور ومن أفراد الطاقم الطبي في مستشفيات الدولة عن كيفية التعامل مع حالات التسمم وعن الطريقة الأمثل للعلاج.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة