تحتفل دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص في الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم في إمارة دبي التي صادفت أمس الرابع من يناير 2008 .
وقد ازدانت شوارع وطرقات ومباني دبي بأثواب الزينة والفرح بهذه المناسبة العطرة الغالية على قلوب المواطنين والمقيمين على ارض دولتنا الطيبة حيث يزين المواطنون والمقيمون سياراتهم ومركباتهم بأعلام الدولة وصور الفارس القائد الذي يحظى بمحبة خاصة ومكانة كبيرة في أوساط المجتمع بكل فئاته نظراً لما يتميز به سموه من شخصية قيادية حازمة وخصال وطنية وقومية وإنسانية تنعكس بشكل واضح على مبادرات سموه المحلية والإقليمية والدولية لاسيما فيما يتعلق بالعلم ونشر التعليم في الدول الفقيرة والمساعدات الإنسانية لكل الشعوب التي تعاني الكوارث الطبيعية والفقر والمرض أبرزها حملة دبي العطاء التي أطلقها سموه خلال عام 2007 وتستهدف توفير وتعميم التعليم الأساسي لنحو مليون طفل محروم من هذا الحق الإنساني المكتسب سنوياً.
ومن أبرز مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أيضاً إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي تتولى ترجمة وطبع ونشر المؤلفات والدراسات والبحوث العلمية والإنسانية إلى جانب احتضان وتبني الكوادر العربية والإسلامية المتعلقة والأخذ بيدها ومساعدتها في الوصول إلى أعلى درجات العلم والمعرفة والدراسة .. وقد خصص سموه لهذه المؤسسة وقفا قدر بنحو عشرة مليارات دولار. ومن أهم المحطات التي يتوقف عندها المراقب في عهد سموه كحاكم لإمارة دبي هي الثورة التكنولوجية التي طالت الاقتصاد والإدارة والتعليم والصحة والتركيز على المعلوماتية في تسيير دفة المؤسسات والدوائر الحكومية ليس على مستوى إمارة دبي وحسب بل على المستوى الاتحادي حيث يشدد سموه منذ توليه منصب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء في الحادي عشر من فبراير العام 2006 على ضرورة التحول الكامل نحو المعلوماتية للقضاء على الروتين الحكومي والفساد الإداري الذي تميزت به وزارات ومؤسسات الاتحاد وعلى مدى الحقبة المنصرمة ما أدى إلى تعطيل عجلة التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.
كما ركز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال أدائه لمهامه القيادية ومسؤولياته الوطنية على المستويين المحلي والاتحادي على العمل والجولات الميدانية للإطلاع ومراقبة ومتابعة مسيرة التحديث والتطوير في شتى الميادين والمواقع خاصة في قطاع التعليم الأساسي والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والمؤسسات التي تعنى بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والشباب على حد سواء حيث أصبح سموه قدوة ومثالاً يحتذى لكافة المسؤولين من وزراء ومديرين ورؤساء مؤسسات ليس في القطاع الحكومي بل انتقلت العدوى إلى شركات القطاع الخاص أو شبه الحكومية ويؤكد سموه من خلال هذا النهج الذي انتهجه في القيادة والحكم على أهمية النزول إلى الميدان للتعرف عن قرب إلى احتياجات الناس ومتطلبات التنمية والتطوير والبناء.
وعمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ توليه مسؤولياته القيادية في إمارة دبي وكنائب لرئيس الدولة ورئيسا للحكومة الاتحادية على وضع استراتيجية محلية لإمارة دبي ومن ثم استراتيجية الحكومة الاتحادية التي عكست ترجمة حقيقية لرؤيته الثاقبة وتصوره لمستقبل الوطن والمواطن من خلال أجندة متفق عليها ومدروسة من قبل خبراء وفرق عمل كانت تساعد سموه ويتشاور معها لإنجاز هذا العمل الوطني المبدع الخلاق.
وتعتبر الاستراتيجيات المحلية والاتحادية إنجازاً فريداً من نوعه في تاريخ دولتنا وحكومتنا وحتى على مستوى المنطقة العربية ككل.
وكان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي طوال مسيرته القيادية الفذة للتطور والتحديث في شتى المناحي والميادين التي تتصل بإسعاد المواطن وتوفير العيش الكريم له في الحضر والريف والبادية يحظى بمباركة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، رسخ من خلال نهجه وممارسته للحكم والقيادة مفهوم العمل الوطني الخلاق والإخلاص في العمل والحفاظ على سمعة دولتنا الطيبة إلى جانب الحفاظ على موروثنا الثقافي والشعبي والتمسك بالفضيلة والشرف والنزاهة.
وحظي صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشعبية واسعة واحترام كبير على المستوى الوطني والمستوى القومي وحتى الدولي نظراً لمواقف سموه ومبادراته وأفكاره ورؤاه في كافة الأوساط التعليمية والإنسانية والاقتصادية ومساهمات سموه في التنمية البشرية والاقتصادية من خلال استثمارات حكومة دبي والإمارات عموماً داخل الدولة وخارجها والتي أسهمت إلى حد كبير في تعزيز علاقات دولتنا وشعبنا مع الدول والشعوب العربية والإسلامية والأجنبية وأكسبت دولتنا الثقة والاحترام الدولي وعززت موقعها على الخريطة الاقتصادية والسياسية العالمية.
عامان مميزان من الحكم والقيادة والإنجاز العظيم الذي يحق لدبي وللإمارات عموماً وشعبها أن تفخر وتتفاخر به بين الأمم والشعوب .. وكما قال أحد الشعراء يصف مناقب سموه.. تكاملت فيك أوصاف خصصت بها فكلنا مسرور بك ومغتبط. السن ضاحكة والنفس واسعة والكف مانحة والوجه منبسط.
هذا ملخص مشاعر الناس تجاه فارس صنع المعجزات وقهر المستحيل وحرث البحر وزرع الخير في كل زاوية وبقعة من ارض هذا الوطن الغالي.
برامج وأفلام وثائقية تحكي قصة النجاح
مؤسسة دبي للإعلام أخذت على عاتقها تنظيم الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي حيث تقوم المؤسسة منذ الأربعاء الماضي ببث برامج وأفلام وثائقية عبر قنواتها التلفزيونية تحكي قصة نجاح لوطن وشعب يقف وراءها قائد فذ يضع أمام عينيه وفي رأس هرم أولوياته خدمة وطنه ومواطنيه دون ملل أو كلل وبلا حدود أو سدود تحول دون تحقيق حلم سموه كقائد وراع من واجبه رعاية وحماية وطنه ورعيته.
مسيرة حب لمن زرع الخير
دعت مؤسسة دبي للإعلام إلى مسيرة حب ووفاء للفارس القائد ستنطلق عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم من أمام بوابة مركز دبي التجاري العالمي تطوف شوارع ومناطق دبي للتعبير عن مشاعر الولاء والتقدير لمن زرع حب الخير في نفوس مواطنيه وعزز معنى المواطنة والانتماء والولاء لتراب الوطن وقيادته الرشيدة.
وتنظم في هذه المناسبة الوطنية الغالية ليالي دبي الساهرة التي يحييها نخبة من الفنانين العرب حرصاً من المؤسسة على إدخال البهجة والفرح إلى قلوب المواطنين وأبناء وبنات مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين.



