يسكن المباني السكنية جماعات من جنسيات مختلفة، قصدت الدولة بهدف العمل وتحسين أوضاعها المالية، وقد شهد البناء العمودي تطوراً واسعاً، وكثرت العمارات السكنية في جميع إمارات الدولة لاستيعاب هذه الزيادة السكانية.
وبناء على اختلاف الثقافات وتنوع البيئات، يلاحظ أن بعض العادات لم تكتسب بعد درجات التفاعل المطلوبة مع المحيط الجديد والبيئة الجديدة، أي أن الفرد ينقل عاداته إلى المجتمع الجديد، ومنها على سيبل المثال أن العديد من سكان المباني العمودية يعانون من طرق رمي النفايات داخل المبنى.
وهناك من لا يضع نفاياته في كيس مغلف ويرميه في فتحة صندوق القمامة الموجود في كل طابق، وينتظر حارس العمارة أو أي شخص آخر أن يقوم أحد بهذه العملية بدلاً عنه، وخلال فترة بقاء هذه النفايات داخل مكان محدود تظهر الروائح الكريهة، والتي تدعو الحشرات للتجمع، وبالتالي تنعكس الآثار الجانبية التي تنتج عن الحشرات على صحة القاطنين في المباني وخاصة الأطفال.
مع العلم أن أصحاب معظم المباني يضعون لوحات إرشادية تحذر من رمي النفايات، غير أن هذه المعاناة لم تنته، ومازال هناك الكثيرون الذين يشكون من هذا السلوك غير الحضاري الضار للجميع.
ويتبع هذا أمر لا يقل خطورة عن الموضوع الذي أشرنا إليه، يكمن في عدم تعقيم الغرف التي تحتوي صناديق القمامة في المباني، أو إجراء حملات نظافة دورية لها، فأصبحت الغرف مصدر قلق كلما أراد أحد أن يرمي داخل صندوقها النفايات، خاصةً في المباني القديمة.
لذا لابد من تعقيم هذه الأماكن في كل طابق وكذلك أرضها وصناديقها، فإنها تستقبل يومياً كميات كبيرة من الأوساخ التي لابّد من معالجتها من أجل توفير بيئة سكنية لائقة لا تضر بالصحة.
تعُد النظافة من أهم عوامل التي تبعد عن الشعوب الأمراض والعلل، وتمنحهم معنويات عالية تساعدهم على أداء أعمالهم وأنشطهم على أكمل وجه، لذا من الضروري وضع شروط صارمة بحق كل من يخالف قوانين البيئة النظيفة، والعمل على إيجاد طرق أفضل للتخلص من النفايات بالمباني، لأن أمر السيطرة على نظافتها صعب نوعاً ما، كذلك أن فصل النفايات بهذه الغرف أمر معقد ومكلف.
