عبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم عن فخره بانتمائه للأسرة التعليمية في ظل الاهتمام والأولوية التي يحظى بها التعليم على أرض الإمارات وأن هذه المكانة الخاصة للعلم أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه الذي آمن بأن الإنسان هو ثروة الوطن الحقيقية، ودعا معاليه الطلبة إلى أن يعوا تماما فكر زايد والاستلهام منه للنهوض بالوطن مؤكدا حرصه على إدخال المبادئ والقيم التي أرساها هذا القائد العظيم ضمن المناهج الدراسية.

وناقش معاليه في حوار مفتوح عقده مساء الأول من أمس مع طلبة ملتقى الغرس الطلابي الرابع في مقر نادي ضباط القوات المسلحة «رؤية زايد التعليمية» والعديد من الموضوعات التي طرحها الطلبة بحضور جمع من القيادات التربوية، حيث تطرق معاليه إلى مشاريع الوزارة ومنها مدارس الغد وأهداف المرحلة المقبلة إضافة إلى اختيار الطلبة لتخصصاتهم المستقبيلة واقتحام مجال العمل في القطاع الخاص مع الاهتمام بالاطلاع والتطوير الذاتي لتحقيق توقعات القيادة منهم.

واستلهم معالي وزير التربية حديثه من بعض الأقوال المأثورة التي تم عرضها للشيخ زايد رحمه الله والتي تؤكد إيمانه بالإنسان المواطن وضرورة توفير الحياة الكريمة له ودفعه نحو أفضل المستويات التعليمية لأن الأوطان تبنى بالرجال، ومن هذا المنطلق أشار معالي الدكتور حنيف حسن إلى أن كلمات الشيخ زايد هي رسائل ذات معان كبيرة وعميقة ورغم بساطة كلماتها إلا أن معانيها عميقة وتدل على رؤية حكيمة ومستقبلية للأمور.

تفهم الطالب

وأوضح معاليه أن الشيخ زايد وجه التربويين إلى آلية التعامل مع الطلبة وتفهم شخصياتهم وهواياتهم وحاجاتهم وتوفير البيئة التعليمية الأفضل لهم وأضاف أن الشيخ زايد بالنسبة لأبناء الإمارات ليس مجرد قائد عادي بل هو المؤسس والقائد والوالد والإنسان فهو المؤسس الذي جعل من الإمارات التجربة الوحدوية الأنجح في الوطن العربي، وهو القائد الذي اثبت للجميع أن العبرة ليست بامتلاك الثروة.

وإنما في الشخصية التي تدير هذه الثروة وتوظفها لخدمة الوطن وأبنائه وأن العالم كله لمس انجازات زايد وبعد نظره، وقارن معاليه بين الحياة في الإمارات قبل 30 عاما بقسوتها ومحدودية فرص التعليم فيها،وواقعها اليوم والمكانة المرموقة التي وصلت لها بفضل عظم قيادتها.

الانفتاح والانتماء

كما أشار معالي وزير التربية إلى شخصية الشيخ زايد التي امتازت بالانفتاح على العالم عندما دعا إلى الاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم مع التمسك بقيمنا وتقاليدنا،إضافة لإنسانيته العظيمة التي ضربت أروع الأمثلة في العطاء والتسامح.

وأكد معاليه للطلبة أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعور بل هو التزام وعمل واجتهاد لرفع شأن هذا الوطن وإكمال مسيرة البناء التي بدأها الشيخ زايد رحمه الله ويتابعها بكل اقتدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه حكام الإمارات، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهنا اليوم كبيرة وعلينا أن نكون بقدر المسؤولية.

القطاع الخاص

وردا على سؤال أحد الطلبة حول النصيحة التي يقدمها وزير التربية لهم للوصول لرؤية زايد، دعا معالي د.حنيف الطلبة لجعل زايد قدوة لهم وأن يهتموا كثيرا بتحصيلهم العلمي وأن يختاروا تخصصاتهم الدراسية بدقة بحيث تخدم احتياجات التنمية وأن عليهم اقتحام التخصصات الصعبة والجديدة وأن ينالوها من جامعات معتمدة،كما وجههم إلى الاهتمام بإثبات ذاتهم في القطاع الخاص،والاهتمام بتطوير ذاتهم بالاطلاع وتقوية مهاراتهم اللغوية عبر الإنترنت والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

ضعف التعليم العام

وحول رؤية وزارة التربية اليوم للنهوض بالتعليم ذكر معالي وزير التربية أن الشيخ زايد وضع لنا الأساس عندما وفر التعليم للجميع للمواطن والمقيم،وأن هناك خطة واضحة لتطوير التعليم اليوم بها العديد من المشاريع والمبادرات وهنا مساحة كبيرة من التوقعات والطموحات،وهدفنا العاجل هو تخريج طلبة الثانوية المؤهلين للدراسة الجامعية سواء داخل أو خارج الدولة.

إضافة إلى السعي لتوفير أفضل تعليم لأبنائنا الطلبة بالحرص على جودة التعليم والتغلب على الضعف الموجود في مخرجات التعليم العام، كما أن العمل جار بجدية للوصول بكل مدارس الدولة إلى الاعتماد الأكاديمي في إطار طموحنا للوصول للتعليم العالمي.

رؤية مدارس الغد

ولإيضاح فكرة مدارس الغد لطلبة الغرس ذكر معالي الوزير أنها مدارس حكومية عادية تحتضن مشاريع تهدف للوصول لمخرجات متطورة كما هو حال مدارس النموذجيات والشراكة وان هدف الوزارة من مدارس الغد تطوير جوانب معينة في التعليم وهي المناهج وأساليب التدريس وقد طبقت على مجموعة من المدارس من مختلف المراحل.

وفي كل مرحلة هناك مهارات معينة يتم الاهتمام بها ففي الثانوية تم التركيز على تطوير مهارات اللغة الانجليزية للطلاب لإعدادهم للتعليم الجامعي بينما كان الاهتمام بتطوير مناهج العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية لمراحل الحلقة الأولى.

تطوير العربية

وأشار معالي وزير التربية إلى أن رغم اهتمامهم بتطوير اللغة الانجليزية إلا أن هناك اهتماما أكبر باللغة العربية وأن الجهود تبذل حاليا لتطوير مناهج اللغة العربية لأنها اللغة الأولى باهتمامهم وأنهم المعنيون والمسؤولون عن تطويرها فهي لغة ديننا وهويتنا ولابد من مناهج لغة عربية مطورة يستمتع الطالب بدراستها وأن تكون اللغة ممارسة وليست جامدة.

طالبنا ليس مدللاً

* الشيخ زايد أعطى أبناء الإمارات بسخاء لأنه اعتبرهم أبناءه، والطالب الإماراتي وإن توافرت له كافة الإمكانات والدعم فهذا لا يعني أنه طالب مدلل بل هو جاد في أدائه وقادر على الارتقاء بذاته وأن الدولة توفر لأبنائها أفضل فرص التعليم وهي على ثقة من أنهم سيكونون في المستقبل على مستوى التوقعات.