نفى الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس بشدة ادعاءات بأن حكومته دبرت حادث اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو، كاشفاً عن عدم رضاه عن سير التحقيق في جريمة الاغتيال، ومؤكداً على أن أجهزة الاستخبارات لا تخفي أي أسرار.

وأكد مشرف خلال جلسة مع الصحافيين الأجانب جرى دعوتهم لحضور تسجيل برنامجه السياسي الأسبوعي في القصر الرئاسي أنه لا يعتقد أن الحكومة أو أجهزة الاستخبارات حاولت إخفاء «أسرار» حول اغتيال بوتو.

ورداً على سؤال حول قيام عمال البلدية بتنظيف موقع الجريمة بعيد وقوع الاغتيال قبل أسبوع قال«إنني أكيد من أنهم لم يقوموا بذلك بنية إخفاء أسرار أو أن تكون أجهزة الاستخبارات أمرتهم بإخفاء أسرار».

وشدد أكثر من مرة على أنه لا توجد أي محاولة للتستر على اغتيال بوتو وأن الصحافة الغربية تتحامل على باكستان بوصفها بأنها غير مستقرة، مشيراً إلى أن ترسانة بلاده النووية آمنة تماماً.

وأكد أنه جرى تحذير بنازير باستمرار من وجود تهديدات من متشددين إسلاميين، ورد بحدة على سؤال حول ما إذا كانت أيدي حكومته ملوثة بدماء بوتو التي اغتيلت قبل أسبوع «أنا لست إقطاعياً، أنا لست قبلياً لقد نشأت في أسرة مثقفة ومتحضرة جداً تؤمن بالقيم، وتؤمن بالمبادئ».

وأضاف أن «عائلتي ليست عائلة تؤمن بقتل الأشخاص، والاغتيال، والخداع»، مشيراً إلى أن المتشددين الإسلاميين المرتبطين بحركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» حاولت اغتياله في العديد من المناسبات، وأكد «هناك أشخاص يخططون لإيذائي». ولفت إلى أنه «غير راضٍ تماماً عن التحقيق الجاري حول الاغتيال».

إلى ذلك، اعتبرت مجموعة الأبحاث حول الأزمات الدولية «كرايسس غروب» أن على مشرف أن يترك الحكم حتى تستعيد باكستان شيئاً من «الاستقرار» بعد بوتو. وأشارت في تقرير صدر مؤخراً إلى أن مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب العام 1999 «لم يعد، وربما لم يكن أبداً، عنصر استقرار».

وقال مدير فرع آسيا في المجموعة روبرت تمبلر في التقرير انه «حان الوقت للاعتراف بأن الديمقراطية، وليس جنرالاً مصطنع الدعم ترك الجيش ومكروها على نطاق واسع، تمثل أفضل الفرص لعودة الاستقرار».