كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس عن أن أحد أهم أسباب زيارته المقررة لمنطقة الشرق الأوسط في 8 يناير الجاري تتعلق باحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة، مشدداً على ضرورة وقف إسرائيل جميع النشاطات الاستيطانية «غير المرخص لها» معتبراً أنها العائق أمام السلام، فيما أكد على وقوفه إلى جانب الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

كما أبدى قلقه بشأن إرتفاع أسعار النفط في حين غاب العراق بشكل مباشر عن حديث بوش. وقال بوش في مقابلة مع «رويترز» بالبيت الأبيض إن أحد أسباب رحلته إلى الشرق الأوسط الثلاثاء المقبل يتعلق «قطعاً بالجهود الرامية لاحتواء نفوذ إيران في المنطقة».

وأوضح أنه يتوقع خلال رحلته التي تشمل زيارة إسرائيل ودول عربية طرح أسئلة حول «تقييم الاستخبارات القومية الأميركية الشهر الماضي الذي قال إن إيران أوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003».

وأكد على أنه «سيوضح لهم أن تقييم الاستخبارات القومية يعني أن إيران لا تزال خطراً. سأذكرهم بأن بلداً يمكنه تعليق برنامج يمكنه بسهولة بدء آخر».

كما وصف توسيع المستوطنات الإسرائيلية بأنه «عائق» لنجاح جهود السلام التي استؤنفت. وحض إسرائيل على تنفيذ تعهدها بتفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها. وأعرب مجدداً عن التفاؤل بشأن فرص التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني بحلول نهاية العام 2008.

وقال إنه سيستخدم رحلته لمواصلة الضغط على الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) بما في ذلك توضيح مشاعر قلقه للإسرائيليين بشأن استمرار النشاط الاستيطاني. وأضاف «يتعين تفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها مثلما قال الإسرائيليون إنهم سيفعلوا».

كما شدد على أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف لا يزال حليفاً للولايات المتحدة في مكافحتها للإرهاب. وقال إنه «يجب أن يعمل مع الفائز في الانتخابات المقررة الشهر المقبل».

وأوضح «أعتقد أن أيا كان من سيفوز في الانتخابات هو شخص يجب أن يعمل معه الرئيس مشرف وبالطبع سنكون حليفاً قوياً لباكستان». وأضاف «كنت دائماً مؤيداً للرئيس الباكستاني».

ولفت إلى أن اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو في هجوم يحمل «كل بصمات» تنظيم القاعدة لكنه أحجم عن إصدار حكم حتى تظهر الحقائق.

كما حض الكينيين على الإحجام عن مزيد من العنف، ودعا الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا «للجلوس معاً» في إطار ترتيب لحسم نزاعهما الانتخابي المرير.

وفي الشأن الأميركي الداخلي، أكد على أنه يؤيد بقوة تحقيقاً تجريه وزارة العدل في تدمير شرائط فيديو للمخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه» تتضمن تسجيلات لعمليات استجواب إرهابيين مشتبه بهم وأن البيت الأبيض سيتعاون.

وقال بوش إنه قلق لبلوغ أسعار النفط 100 دولار للبرميل، موضحاً أن الوضع لا يستلزم اللجوء إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

وقال بوش أمس إنه يبحث إمكانية تقديم حزمة حوافز مالية لمساعدة الاقتصاد الأميركي، لكن قراراً لم يتخذ.

وقد تجاوزت أسعار النفط خلال التعاملات الآجلة في بورصة نيويورك أمس 12 .100 دولار للبرميل محققة بذلك رقما قياسياً جديدا .

وكشفت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أمس عن أن بوش لن يغير عادة الذهاب للنوم باكراً من أجل متابعة انطلاق الانتخابات التمهيدية من ولاية أيوا ومعرفة نتائجها لكنه سيتابع باهتمام البداية الحقيقية لانتخابات الرئاسة.