إنه لمن دواعي الغبطة والسرور والفخر والاعتزاز أن نحتفل اليوم بالذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي وتعيينه نائباً لرئيس الدولة رئيساً لمجلس الوزراء، ويسرنا في هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعاً أن نرفع لسموه أسمى عبارات التهنئة والتبريكات مهنئين أنفسنا وشعبنا الوفي بهذه القيادة الفذة التي تميزت بفكر منير ورؤية ثاقبة في التخطيط والتنفيذ واعتلت سدة القيادة الوطنية في دولة الإمارات بصورة عامة وإمارة دبي بصورة خاصة.

إن ما تشهده الإمارات اليوم خاصة إمارة دبي من تقدم وتميز يعد مفخرة لنا جميعاً لكون سموه من القيادات المتميزة التي استطاعت أن تسخر إمكانيات دبي لخدمة اقتصادها وتطوير مؤسساتها حتى أصبحت واحدة من المدن العالمية التي تفوقت على مثيلاتها من مدن العالم بمشاريعها التنموية وخططها الحضارية.

وعزز ذلك بقيادات وطنية متميزة كان لها الأثر الأكبر في الاستفادة من الخبرات العالمية وتنفيذ استراتيجيات سموه في بناء المؤسسات وتأهيل الكوادر القيادية ليكون لها الريادة في البناء والتقدم، ليس في إمارة دبي فحسب بل وجه سموه كل المؤسسات المحلية لتقديم خبراتها لجميع القطاعات المحلية في الإمارات الأخرى، كما مد يد الخير لأبنائه المواطنين في الإمارات الشمالية لتوفير احتياجاتهم السكنية والصحية وغيرها وتطوير البنى التحتية وقام بزيارتهم للتعرف على احتياجاتهم ووجه بتلبية متطلباتهم.

وعلى مستوى الدولة يساهم سموه بكل اقتدار في مسيرة الخير والعطاء التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال وضع استراتيجية تنموية طموحة شملت كل مؤسسات الدولة معززة بكل مقومات النجاح وذلك لخلق آلية جديدة لتطوير القطاع الحكومي ليؤدي دوره المطلوب لتحقيق التفرد والإبداع في الإنجاز وفق أسس علمية وتنموية حديثة تتناسب ورؤية سموه في الأخذ بكل الوسائل التي تحقق الخير والتقدم في مناحي الحياة حتى يعم الخير والتقدم كل أرجاء الدولة.

وعلى الصعيد العالمي عُرف سموه برجل المبادرات التاريخية ورجل العطاء ورائداً متميزاً في العمل الإنساني، فقد فاض خيره وتعدى حدود الوطن ليشمل برعايته المفكرين العرب كما ساهم سموه في تخفيف معاناة الشعوب الفقيرة عن طريق طرح المبادرات التي تسهم في رعاية وتعليم مليون طفل حول العالم وقاد مؤسسات المجتمع للمشاركة الفعلية لدعم هذه المبادرات لإيمان سموه بالمشاركة والعمل الجماعي.

وفي المجال الاقتصادي بصورة عامة عُرف سموه بالمخطّط الاستراتيجي الذي أحس بالمستقبل وما يمليه عليه من خطط تنموية تعزز اقتصاد الدولة قبل وبعد نضوب النفط أو ما سيطرأ عليه من قيمة مستقبلية مما حدا بسموه إلى اعتماد سياسة التحول التجاري والصناعي والسياحي كأحد البدائل الاقتصادية في العملية التنموية وبما يحقق السبق في التنفيذ والتميز وسابق الزمن حتى يحقق رؤيته الاقتصادية ويكون للإمارات المبادرة الأولى في إتاحة فرص الاستثمار العالمي وتسخير الموارد المحلية والعالمية لخدمة اقتصاد الدولة، وسخر كل مقومات نجاح العملية الاستثمارية حتى تتحقق المنجزات ويعم الخير والأمن والاستقرار في هذا الجزء العزيز من الوطن العربي.

سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين